سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: رحلة لموظفين من مال شركة حكومية ماحكمها؟

سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: رحلة لموظفين من مال شركة حكومية ماحكمها؟

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ :
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ، ﺃﻧﺎ ﻣﻮﻇﻒ ﺃﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﺗﻢ ﺍﺑﺘﻌﺎﺛﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻳﻜﻮﻥ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺙ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﺣﻼﺕ ﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻬﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ، ﻭﻧﻔﻘﺎﺗﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﺺ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻴﻔﺔ.
ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺭﺣﻠﺔ ﻟﻨﺎ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﺎ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻴﻔﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﺬﺍﻛﺮ، ﻭﻫﻲ ﺳﺘﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻷﺧﺮﻯ . ﺍﺗﺼﻠﻨﺎ ﺑﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭﺃﺑﺪﻯ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﺽ . ﻓﺤﺪﺙ ﻧﻘﺎﺵ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻋﻦ ﻣﺪﻯ ﺣﺮﻣﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀ.
ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ : ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺮﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﺧﺬ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺗﺮﻓﻴﻬﻲ؟ ﻭﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻛﻼً ﻟﻠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ؟ ﻭﻫﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﻻﻋﺘﺬﺍﺭ ﻋﻨﻬﺎ؟ ﻭﺟﺰﺍﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً.

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ :
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ، ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ . ﻓﺎﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﻨﻔﻖ ﻓﻲ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺻﺪ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ؛ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺗﺤﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻌﺜﺎﺕ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺛﻤﺔ ﻻﺋﺤﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺑﺒﻴﺎﻥ ﺃﻭﺟﻪ ﺻﺮﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻜﻢ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺃﻭ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ؛ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﺗﺤﺖ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ { ﺃﻭﻓﻮﺍ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺩ } ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳـﻠﻢ ” ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻭﻃﻬﻢ” ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﻥ .

ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺩ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻰ ﻳﻮﺳﻒ
ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺑﻘﺴﻢ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *