وزيرا الدولة بالنفط والتجارة يكشفان الخبايا عبر برنامج ( في الواجهة)

د. عبيد الله يستعرض أحداث أبيي وبليلة ويحدد أسبابها

جهاد يكشف أبعاد قضايا النيل الأزرق عبر الحوار والتطورات السياسية

قال د. عبيد الله – وزير الدولة بوزارة النفط- أن قضية أبيي هي قضية معلومة الأبعاد لدى كل الناس ونعلم أن أبناء للمنطقة ما كانوا يأملون أن تنحدر إلى هذا الاتجاه وذلك بتوافق من قبل أبناء المنطقة عموماً مسيرية كانوا أو دينكا نقوك. جاءت افادات د. عبيد الله ضمن استضافته في برنامج في الواجهة التلفزيوني الذي يعده ويقدمه الأستاذ أحمد البلال الطيب – رئيس التحرير- عبر الفضائية السودانية حيث كان الضيف الآخر هو الأستاذ جهاد أحمد حامد – وزير الدولة بوزارة التجارة – ومضى د. عبيد الله مؤكداً أن المسلحين من أبناء دينكا نقوك الذين ينتمون الى الحركة الشعبية والخارجين عنها هم الذين يشكلون جميع الأزمات التي تشهدها المنطقة الأمر الذي خلق احتقاناً وتوتراً أدى إلى ردود فعل كان آخرها ما حدث يوم الأمس بمعسكر ماكير شمالي أبيي الذي تتخذه مليشيات دينكا نقوك مقراً لها ودارت فيه معركة بينهم وبين أبناء المسيرية أوقعت العديد من الشهداء والقتلى والجرحى.و قال د. عبيد الله إن ذلك بسبب توغل مجموعات من أبناء نقوك إلى المناطق الشمالية من أبيي على مرأىً ومسمع من القوات الإثيوبية واصفاً ذلك بأنه استغلال لأبناء نقوك للموقف في جنوب السودان الذي تدور فيه الحرب. وقال إن الأوضاع التي تسود في أبيي هي أوضاع غير مقبولة وأنها أوضاع ستؤدي إلى حالة من اللاحرب واللاسلم خاصة وأن ترسيم الحدود في المنطقة المتنازع عليها ليس بالأمر السهل.

ومن جانبه ذكر الأستاذ جهاد أحمد – وزير الدولة بوزارة التجارة – أن اتفاقية نيفاشا لم تكن تشكل الحل النهائي رغم أنه كان من الممكن أن تلبي طموحات كل الأطراف لتكون مفتاحاً للحلول النهائية لو أنها قد وقعت برضاء كل الأطراف خاصة وأن الحركة الشعبية تضم أطيافاً مختلفة من أبناء منطقتهم في النيل الأزرق وقال إن ما يحمد هو أن النزاع لا يحمل في طياته أضراراً داخلية جسيمة ومضى لافتاً إلى أن المشورة الشعبية قد قطعت خطوات بعيدة حتى وصلت إلى المرحلة الأخيرة. وعن أديس أبابا وما يدور فيها من مفاوضات قدم مقدم البرنامج تنويراً عن تباعد الموقفين جراء تمسك وفد قطاع الشمال على مناقشة كل قضايا السودان فيما يتمسك وفد السودان بحصر الحوار في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. ووصف وزير الدولة بالتجارة جميع الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بالبلاد بالطريقة المبسطة ولكنه عزا المعضلة إلى كيفية تنفيذ الاتفاقيات على أرض الواقع ولكنه قال إنه متفائل بمسار المفاوضات خاصة اذا ما نظر الناس الى هذه القضية من زاوية الأضرار الكبيرة التي وقعت على النيل الأزرق بتوقف التنمية بسبب الحرب الدائرة هناك لافتاً الى ضرورة وجود خصوصية للتعامل مع المنطقتين من حيث الخطط التنموية. أما د. عبيد الله الذي تحدث في البرنامج بوصفه أيضاً رئيساً للجنة الإصلاح السياسي العليا بالمؤتمر الوطني قال إن التغيير والتطوير والإصلاح هي غايات مطلوبة وهي سنة الحياة. واصفاً المؤتمر الوطني بالحزب العملاق الذي يملك القدرة على إصدار القرارات المثيرة للجدل التي يجد البعض صعوبة في قبولها وهضمها بشكل عادي لأن الوطني حزب قائم على المؤسسية والتجديد وأن لجنة الإصلاح نفسها والتي يرأسها د. أحمد ابراهيم الطاهر انبثقت عنها أكثر من عشر لجان وهي معنية بالإصلاح داخل الحزب وداخل الدولة. وقال عبيد الله إن حجم التغيير الذي حدث هو أمر تم بإرادة القائمين على الامر وهو تغيير كبير ومباشر وفيه رسالة للأحزاب الأخرى للاستفادة منها عسى ان تهتدي بها. وعن الحوار قال د. عبد الله محمد عبيد الله – وزير الدولة ومقرر لجنة الاصلاح بالوطني – قال إنه دعوة إلى إجماع وطني منتقداً ترقب مفاجأة أكبر من خطاب رئيس الجمهورية وما حمله من دعوة للحوار وللإجماع الوطني معلناً وقوفهم كجيل شاب مع الحوار دون سقوف فيه مطالباً القوى السياسية بالنظر بإيجابية.

ومن جانبه قال وزير الدولة بوزارة التجارة جهاد حمزة حامد أن الحوار مع القوى السياسية فيه مصلحة للدولة وإن كانت أحزاب المعارضة أكثر قوة لكانت قوية ودافعة لتصحيح مسار الحكومة وأن الدعوة للحوار مع كل القوى السياسية هو أمر حديث في تاريخ البلاد.

وعن محاولة نقل العنف المسلح لحقول النفط قال وزير الدولة بالنفط عبيد الله أن الأحداث الأخيرة التي وقعت بحقول بليلة أمر مؤسف مؤكداً عدم تأثر مناطق النفط واكتمال الترتيبات لتحقيق ميداني للأحداث التي قال إنها كانت تجمعاً لمجموعة من الشباب المطالبين بالعمل في تلك المناطق موضحاً أن ما نشب من اقتتال كان نتيجة لسوء فهم بينهم وبين القائمين على أمر الشركات وبعد ملاسنات ومشادات تم الاستنجاد بالقوات الموجودة لحماية المنشآت النفطية والذي افضى إلى تدخل بالقوة وسقوط مجموعة من القتلى والجرحى تبعاً لذلك. مؤكداً في ذات الوقت أن حماية النفط هي مسؤولية مجتمعية يتعاون فيها الجميع مع الدولة.

اخبار اليوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *