أمطار غزيرة تخلف خسائر مادية وتعطل الحركة في مختلف أرجاء البلاد

ضربت سيول وأمطار غزيرة هطلت في أوقات متفاوتة أمس “الجمعة” أنحاء واسعة من ولايات الخرطوم، ونهر النيل، والقضارف، واجتاحت الأمطار أحياء بمحلية بحري، أم درمان والخرطوم وشرق النيل، حسب رصد (اليوم التالي)، وقالت مصادر الصحيفة: “إن كميات المياه بولاية الخرطوم أعلى من مستوى التصريف”، ونقل مواطنون من ولاية كسلا ارتفاع منسوب نهر القاش بأكثر مما كان عليه بالأمس، وأبدوا تخوفهم من خطورة استمراره في الارتفاع، وقطعت السيول القوية يوم الجمعة طريق التحدي (الخرطوم- بورتسودان)، كما قطعت طريق الخرطوم العيلفون. وتسببت في تعطيل حركة السفر منذ منتصف النهار، وشهدت المنطقة القريبة من العوتيب جنوب مدينة شندي توقف مئات المركبات المسافرة من وإلى الخرطوم مع أول أيام التفويج. بينما حجزت السيول، كل المركبات العابرة بالركاب على طريق التحدي، وأوقفت حركة المرور بالطريق تماما، عند وادي خور أب جداد، جوار وادي العوتيب بالريف الجنوبي لمحلية شندي، وشهدت مدينة شندي هطول أمطار لمدة ست ساعات ترتب عليها انقطاع التيار الكهربائي وغمر عدد من القرى بالمحلية – طبقا لتأكيدات متضررين..
وهطلت أمس (الجمعة) بولاية نهر النيل أمطار غير مسبوقة خاصة شمال شرق الولاية التي نادراً ما تشهد حدوث أمطار، كما هطلت الأمطار بغزارة في الدامر وعطبرة وشندي. وعلمت “شبكة الشروق” أن نحو (50) بصاً سفرياً من البصات الكبيرة تم حجزها بالقرب من الأودية بالعوتيب، بجانب مئات المركبات من الجرارات والبصات الصغيرة وسيارات الملاكي، وقطعت السيول الطريق في تقاطع السكة الحديد مع التحدي، وتمكنت البصات الكبيرة والشاحنات من اجتياز الوديان والخيران بعد السادسة مساء لتتجه إلى الخرطوم والدامر وعطبرة وبورتسودان، ولم تسمح السلطات بعبور المركبات الخاصة الصغيرة لغزارة المياه وقوة التيار، بينما عادت بعض المركبات الخاصة من حيث جاءت. وكادت السيول تجرف شاحنة كبيرة تحمل أكثر من (100) طن، لكنها تمكنت من عبور الوادي واجتياز مياه السيول بصعوبة الأمر الذي هدد عبور بقية المركبات.
وتحمل المركبات أكثر من ثلاثة آلاف مسافر يواجهون الأمطار والبرد داخل وخارج المركبات بعد توقفهم لأكثر من خمس ساعات. وتذمر الركاب من تأخيرهم بواسطة إدارة المرور بغرض التفويج بعد وصول البصات إلى شندي ليلاً، بينما ترى إدارة المرور أن هذا الإجراء يتخذ لسلامة الركاب وضمان وصولهم إلى مناطقهم.
كما شهدت ولاية الخرطوم أمطاراً غزيرة أربكت حركة السير بالطرق الرئيسة والأسواق. وحال تدفق مياه الأمطار في مدينة الصحفيين بمربع (20) بالوادي الأخضر، محلية شرق النيل، دون وصول المواصلات إلى مربع (15) مما حمل كبار السن والأطفال والشباب على خوض مياه الأمطار متجهين نحو مساكنهم، في معاناة تتكرر سنويا دون حل، وصلى معظم أئمة الجمعة صلاتي الجمعة والعصر جمعا. وقال متضررون في بعض قرى محلية المتمة من بينها السيال وقرية الوقيداب إن الأمطار هطلت بغزارة وتسببت في انهيار جزئي بالمنازل، ورصدت الصحيفة معاناة كبيرة لأهالي أحياء ضاحية شمبات شمال وجنوب، وأجزاء من أحياء الكدرو، والدروشاب الذين أجبرتهم الأمطار الغزيرة على إخراج أثاثاتهم من منازلهم مخافة انهيارها، بينما ظل المواطنون عقب الأمطار يحاولون تفريغ منازلهم من المياه عبر أدوات تقليدية، وغطت الأمطار معظم شوارع حي شمبات دون التبليغ عن وقوع خسائر في الأرواح ما عدا انهيارات في آبار الصرف الصحي والمراحيض وجدران منزل في محطة “15”، وفي محلية الخرطوم هطلت الأمطار عصرا بغزارة واجتاحت مياهها عددا من الأحياء في المدينة.
وفي ولاية القضارف أدت الأمطار الغزيرة والسيول إلى انهيار جزئي في سد قرية أم شجيرة شمال شرقي القضارف، وعبرت المياه ناحية القرية دون حدوث خسائر في الأرواح، وأدت الأمطار الغزيرة إلى سيول اجتاحت أحياء الملك شرق والجباراب وأدوبنا وهي أحياء قريبة من سد السرف، بينما ذكرت مصادر عليمة أن لجنة الطوارئ بولاية القضارف لم تقم بتوزيع ميزانيتها على الجهات المختلفة لبدء عمليات المتابعة للأمطار والسيول، وحذرت مصادر أخرى من ارتفاعات في مناسيب الأنهار الفرعية بالقضارف حيث كشفت عن ارتفاع في مناسيب نهري الرهد والعطبراوي، وقال المواطنون بأحياء وقرى القضارف إن والي الولاية أو وزير التخطيط العمراني لم يزورا أو يتفقدا المناطق نظرا لسفر الوالي إلى الأراضي المقدسة، واجتاح وادي خور أبوفارغة الشهير بولاية القضارف حي الوحدة وأحياء الصافية والجنينة والتضامن بجانب تعرض عدد من أحياء القضارف لسيول بسبب الأمطار التي استمرت زهاء الثماني ساعات منذ أمس الأول (الخميس) وحتى فجر أمس (الجمعة)، من جهته قال اللواء عبد الله عثمان معتمد بلدية القضارف إن سلطاته تفقدت أحياء بالمدينة وقامت بفتح معابر للمياه وردم الأمكان التي تعرضت للغرق، بينما أكد عدم حدوث خسائر في الأرواح، بينما كشفت مصادر مؤكدة أن اجتماعا عاجلا للجنة الطوارئ برئاسة وزير التخطيط العمراني عادل الجنيد سينعقد لحصر خسائر الأمطار والسيول بالقضارف.

اليوم التالي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *