سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: أحب فتاة أكبر مني بخمس سنوات وأبي يرفض زواجي منها ماذا أفعل؟

السؤال : أنا شاب أيلغ من العمر 23 سنة، وأحب فتاة أكبر منى بخمس سنين، وأريد الارتباط بها، مع العلم أنى أحبها وهى تحبني، وتحدثت مع والدي أنى أريد الارتباط بها ورفض رفضاً تاماً، وقال لي إنت معاك إيه عشان تتجوز؟ مع العلم أنى أعمل وهي معي في العمل، وهى على خلق ودين، ونحن نعمل على التقرب من الله معاً!! ندعو بعضاً للصلاة والصوم، وأنا فعلاً أريد الارتباط بها ومش عارف أعمل إيه؟ أنا بدعو الله وأنا بصلي إنو يجعلها من نصيبي، وأنا نفسيتي مرتاحة معاها جداً، وهي أيضاً نفسيتها مرتاحة معايا!! والدتها موافقة عليَّ؛ أنا تكلمت معاها وأبي رافض رفضاً تاماً، ومش عارف أفاتحه في الموضوع تاني لأن أبويا عصبي جداً ومش بعرف أتفاهم معه؛ وبجد أنا تعبان من الموضوع ده، ومش عارف أعمل إيه؟ أريد حلاً مع العلم أنا كنت مقصراً في الصلاة قبل ما أعرفها وكنت طايش ومش عارف أنا بعمل إيه؟

الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإنني أدلك على جملة أمور فخذ بها واستعن بالله ولا تعجز:
أولها: أكثر من الدعاء بأن يقدِّر الله لك الخير، وسل الله العافية، واعلم أن كل شيء عنده بقدر؛ فلو شاء لك الزواج بفتاتك فإن ذلك كائن إن شاء الله، وإن لم يشأ فلن يكون وإن رضي أبوك
ثانيها: أكثر من الاستغفار؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب)
ثالثها: عليك بتقوى الله في أمرك كله، وأول ذلك المحافظة على الصلوات المكتوبة مع جماعة المسلمين؛ فإن تقوى الله سبب لكل خير، وقد قال رب العالمين عز وجل (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب) وقال (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا)
رابعها: أطع أباك والزم غرزه، واستعن عليه بمن يستطيع التأثير فيه كعمومتك ومن كان مثلهم من أترابه في السن، وممن لهم مكانة عنده من أهل الدين والفضل؛ ليذكِّروه بالله، وبقول مولاه (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) ويخوفوه من عاقبة محادة أمره وتعطيل شرعه
خامسها: إياك إياك أن تلجأ إلى الاتصال بهذه الفتاة على غير ما شرع الله، فإن من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه، أنزلها منزلة أختك، وانظر ما تحب أن يعامل الناس به أختك فعاملها به، ولا يزينن لك الشيطان لقاءها أو مهاتفتها بدعوى أنك تعينها على الخير ـ كما ورد في سؤالك ـ فإن ذلك مزلة أقدام وسبب للكوارث والآثام، وأسأل الله أن ييسر لك الخير حيث كان ويرضيك به؛ إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.

فضيلة الشيخ د عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *