اسحق احمد فضل الله : التقسيم «2»

«1»
> والنفط والذكاء هما ما يقود الحرب العالمية «الثالثة» التي تجري الآن
> والحرب العالمية الثانية يقول التاريخ أنها انتهت عام 1945.. بينما الحقيقة هي أن الحرب هذه كانت تنتهي عام 1943.. يوم وقف الجانبان «الحلفاء والمانيا واليابان» وكلهم ليس عنده برميل واحد من النفط
> واليابان تقطع «1200» شجرة كافور للحصول على ما يكفي ليجعل طائرة حربية واحدة تحلق
> وحين لم تجد الشجر اليابان جعلت الطيارين كل منهم يذهب في رحلة دون عودة
> يقاتل ثم يجعل من طائرته قذيفة تلتطم بالسفن الامريكية
> ويوم دخول الجيش الامريكي طوكيو يحاصرون قائد الجيوش اليابانية .. والرجل يطل من النافذة ويقول إنه سوف يهبط إليهم
> ويسمعون رصاصة.. انتحر
> لكن ما يقتل الرجل لم يكن هو الرصاصة.. ما يقتله هو عجز الجيش الامريكي عن العثور على عربة بها جالون بنزين ينقله للمستشفى
> الحرب العالمية الثانية التي تنتهي بالنفط تجعل الحرب العالمية الثالثة الآن تبدأ بالنفط
«2»
> وخريطة جديدة للشرق الأوسط رسمت في سالزبورج أيام مادلين اولبرايت وتحدثت عنها النيوزويك يجري تنفيذها الآن
> تنفيذها عبر «الحوار»
> وبعض الحوار هو
> رطلي أثقل من رطلك .. وبوصتي أطول من بوصتك
> كان هذا هو حوار القرن الماضي
> حوار الآن هو.. لا حوار.. لأن من يحاورك هو شخص يهتم برأيك حتى يفعل أولا يفعل
> ولا أحد الآن يهتم برأيك
«3»
> وكل أحد الآن ينطلق ليفعل
> وتركيا وإيران كلاهما يريد زعامة العالم الإسلامي لأن «السعودية ومصر كلاهما يفقد الزعامة هذه»
> وتركيا تريد قيادة العالم الإسلامي السني من مسجد اياصوفيا
> وإيران تريد قيادة العالم الإسلامي بعد إبادة مسجد اياصوفيا
> وامريكا تريد قيادة العالم
> وروسيا تريد قيادة العالم
> ولما كان للصراع حول اوروبا منطق الآخر فإن الميدان اليوم هو الشرق الاوسط
> والغباء الامريكي الممتع.. والذكاء الروسي الممتع هما ما يعمل الآن
«4»
> وسكرتير الأمم المتحدة يجوب ليبيا أمس
> وغباء امريكا الممتع يجعل بانكي مون هذا.. الأسبوع الأسبق.. يحذر تركيا.. باجماع مجلس الأمن.. من السماح للمقاتلين الإسلاميين عبور الأراضي التركية للحاق بداعش
> بينما الأسبوع هذا مجلس الأمن يطلب من تركيا السماح للأكراد من العالم عبور أراضيها للحاق بالأكراد الذين يقاتلون داعش
«5»
> وتركيا التي تعمل بذكاء إسلامي ممتع تجد أن
: أمريكا «التي تعجز عن داعش» تريد أن تجعل جيشها يضرب داعش
> وتركيا تجد أن داعش تقاتل الأكراد.. أعداء تركيا.. نيابة عنها
> وتجد أن داعش هي الحل الالهي الذي يرسل من الغيب لإنقاذ تركيا من أشواك غزيرة تحيط بها
> و..و…
> وتجد أن داعش تقصم ظهر إيران التي تنافسها على زعامة العالم الإسلامي
> وتجد أن إرسال جيشها إلى هناك يعني ثورة تطيح بحكومة ارودغان
> وتركيا التي تبتكر مستطيل المنطقة العازلة.. بينها وبين سوريا.. تجد نجدة إلهية أخرى هي في حقيقة الأمر ما يدير كل مواقف تركيا
> وغرابة ما يحدث يجعل تركيا تعانق إيران..!!
> ما يحدث وما يدير كل شيء هو أن إيران تمدد أنبوباً من النفط يقارب الأنبوب الروسي
> وضخامة الأنبوب يجعل روسيا/ إمبراطورية النفط الآن/ تشتري جزءاً ضخماً منه
> وروسيا وإيران كلاهما يرسل أنبوبه عبر تركيا.. وإلى درجة تجعل روسيا وإيران كلاهما يستبدل الأراضي السورية بالأراضي التركية
> وأمريكا تصاب «بشيء» وهي ترى أن روسيا تقود تركيا من هنا وإيران من هنا والأسد من هنا ونفط الخليج من هنا
> وتقود شيئاً هو أكثر خطورة
> بأسلوبها الهامس الشديد الذكاء.. الذي يعمل الآن
> وجزيرة القرم.. وفي استفتاء رسمي.. تصوت بنسبة 93% للانضام لروسيا.. كان هذا في مارس الماضي
> وروسيا التي ظلت تعمل بصمت منذ سنوات تنظر صامتة.. بعد أن ظلت تعمل صامتة لهذا الأمر طوال سنوات
> والبنك الدولي الأسبوع الماضي يعلن أن من يقود اقتصاد العالم اليوم هو الصين
> وروسيا تجعل الصين مع سبع دول أخرى هي القوة الاقتصادية التي تجعل اوروبا تلهث خلفها الآن
> وروسيا تعد أطول أنبوب نفط في العالم .. في صمت
> و..و..
> وأمريكا تأتي جرياً «لتأمر» تركيا والخليج بعيون حمراء بطاعتها هي
«6»
> وبداية هذا العام نقص هنا قصة الأمير السعودي بندر.. أكثر قادة المخابرات نفوذاً في الشرق الأوسط..
> وبندر نقص حكاية ذهابه إلى روسيا للحديث حول إمبراطورية نفط عربية روسية
> والعراك يجعل بندر يغادر إلى المغرب
> والشهر الأسبق طائرة الملك السعودي تعود بالأمير بندر
> وفي مطار القاهرة السيسي يصعد للطائرة
> بعدها تبدأ مسألة اليمن
> وألف مسألة أخرى
> نقصها حتى نفهم
> و«نزح» حتى نصل السودان وما يدبر له
> وبالمناسبة.. الشخصية التي اعتقلت في مطار الخرطوم قبل العيد.. تغني الآن غناءً مطرباً

آخر الليل – اسحق احمد فضل الله
صحيفة الانتباهة
akhrallail@gmail.com

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *