مبارك البلال : قصة رجل عاهد ربه كذبا وبهتانا ..!!!

ظروف خاصة حرمتني من الاطلالة في الايام الماضية نسبة لسفري في اول ايام عيد الاضحي المبارك للعاصمة الاريترية اسمرا عن طريق البر والذي بدأ من الميناء البري اسف جدا العذاب البري .. فهذا الميناء البري الذي قيل انه انشئ لراحة المسافرين عبر الولايات هو اكبر اشاعة من ناحية الخدمات وسوء المعاملة بدءا من فرض ضريبة دخول عليك بمبلغ ثلاثة جنيهات وبعد ان تدخل لحجز مقعدك في الرحلة التي تريدها تقوم بشراء التذكرة من السوق الاسود علي عينك يا تاجر .. البصات السفرية او السياحية كما يطلقون عليها تتوقف في الشارع لحمل المسافرين وكأنها بص يعمل في الحلة وبعد ذلك معظمها اطاراته تتفجر في الشارع كما حدث للبص الذي كان يقلنا .. بصراحة الرحلة البرية لدولة اريتريا ليست بالسهلة كما يعتقد البعض فهي شاقة جدا وخاصة في الاجراءات الحدودية بين الدولتين وفي تسني تجد كل انواع العذاب من فنادق سيئة وخدمات رديئة وباعوض من العيار الثقيل وهو الطريق الوحيد الذي عن طريقه تعبر الي العاصمة اسمرا .. 95٪ من السياح الي اريتريا هم سودانيين ومعظمهم عرسان ولكن بصراحة الدولة السياحية تحتاج الي خدمات كثيرة لان اول عقبة تقابلك عنه لا يسمح لك بشراء شريحة موبايل للتواصل مع اسرتك وليس هنالك اي شريحة تعمل سوي الشريحة الخاصة باريتريا وكل البضائع الموجودة في السوق الاريترية من مشروبات ومواد غذائية وملابس تأتي من مدينة كسلا .. لم اتذوق حلاوة عيد الاضحي المبارك ولم اشاهد خروفا واحدا مذبوحا او مسلوخا .. في الطريق الحدودي الي اريتريا في يوم العيد التقيت بمجموعة قليلة من السودانيين كانوا في طريقهم لقضاء العيد ويبدو انهم من اصحاب الهوي والعشق الممنوع من خلال ونستهم التي كانت تدور امامي وكان احدهم يتحدث بانه اقسم لرب العالمين انه لن يمارس الزنا او شرب الخمر دون ان يسأله اي احد منا هذا السؤال وكل همنا ان تنطلق بنا الرحلة القاسية عبر الجبال واليوم عيد ونحن نعاني الجوع في هذه الجبال وشاءت ارادة الله ان اذهب للاقامة بفندق نيالا الشهير باسمرا وبعد وصولي بدقائق ذهبت لتناول وجبة في مطعم مصوع والتي توجد به بعض المأكولات السودانية رديئة الطبخ والطعم وفاجآتني الصدمة وانا اشاهد الرجل الذي قال انه اقسم لرب العالمين بالا يتناول حراما في حياته وهو يمسك بكباية جن اصلي وامامه بعض الحسان ولم يصل لدرجة الترنح واعتقد انه عندما يشاهدني سيصيبه الخجل والكسوف ولكنني كنت مخطئا حيث الح علي مشاركته في تلك الملذات واعتذرت له ولكنه كان كريما واصر علي اطعامي بالحلال ولكنه لم يشعر باي خجل امامي ويبدو ان ذلك الجن جعله ان ينسي عهده الذي قطعه امام رب العالمين .. ونسأل الله العفو والعافية لكم جميعا .

حاجة اخيرة

*{‬ في كسلا يتواجد عالم من علماء السودان حقيقة ورجل موسوعة في فن ادارة الاعمال والاقتصاد وعلوم السياحة هو لاديب الاريب الدكتور كمال شرف الانسان المبدع والمهذب والذي نال تكريما خاصا من ملك المغرب محمد الخامس بل انه العربي الوحيد الذي منح ارضا ملكية بالمغرب منحة من ملكها محمد الخامس لمساهمته في تأسيس برنامج اقتصادي لدولة المغرب يدرس الان في الجامعات المغربية الرجل له اكثر من عشرة دواوين شعر وهو رئيس اتحاد ادباء كسلا .. في اعدادنا القادمة حوار مطول مع الموسوعة الدكتور الشاعر كمال شرف فترقبوه .. لان امثال هذا الرجل اماكنهم الطبيعية شاغرة في وطن لا يؤمن بتلك الخبرات الاكاديمية والعلمية المتميزة التي يقدرها اهل الخارج ولا يعرفها اهلها .

الكاتب : مبارك البلال
الكلام الساخن – صحيفة الدار

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *