سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ماحكم صلاة الفاتح؟

السؤال: ما رأي فضيلتكم فيما يسمي عند البعض بصلاة الفاتح وصيغتها {اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق … إلخ . ويزعمون أنها تعدل في فضلها قراءة القرآن كاملاً!! فهل ورد ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وهل يثاب العبد على أذكار يدندن بها البعض ليس لها أصل في السنة أم أن ذلك من تلبيس إبليس على كثير من الناس ويحسبون أنهم مهتدون؟

الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..
فصلاة الفاتح ليس في ألفاظها ـ فيما يظهر ـ محظور شرعي، وأما الزعم بأنها تعدل في فضلها قراءة القرآن كاملاً فهذا من الكذب الصراح الذي ينبغي أن يتنزه عنه كل عاقل، ففضل القرآن لا يعدله شيء، وقد أجمع أهل العلم ـ كما نقل النووي رحمه الله في الأذكار ـ على أن أفضل الذكر تلاوة القرآن، وقائل هذا يجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى من افترائه (إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون . متاع قليل ولهم عذاب أليم).
وذكر الله تعالى يكون بما شرع في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وأما الهمهمة بألفاظ غير مفهومة فهذا صنيع من لا يعقلون، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وهو أول الداخلين في قول ربنا الرحمن الرحيم (والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيما) فمن أراد الهدى فعليه بالتزام سنته في الذكر صلوات ربي وسلامه عليه، والله أعلم.

فضيلة الشيخ د عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *