الآلآف من مستخدمي مواقع التواصل يبتهلون بالدعاء للطبيب السوداني بعد رسالته المؤثرة !!

الخرطوم : سوداناس

إبتهل الآلآف من مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي بالدعاء لطبيب العيون السوداني والأديب ” الفاتح عمر مهدي “والذي أصيب بمرض سرطان الرئة ، فنشر على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي رسالة مؤثرة جداً  يحكي فيها عن الإكتشاف المفاجيء لمرضه ورحلته مع العلاج وطلب الدعاء له بالشفاء ، وكانت رسالة الطبيب ” الفاتح ” قد تناقلتها مواقع التواصل الإجتماعي بصورة كثيفة وتفاعل معها آلاف المستخدمين بحسب رصد موقع ( سوداناس ) حيث قال في رسالته المؤثرة والتي عنونها بـ ( لحظات من السعادة ما بين الحياة والمرض والموت ) ..

اﻻنسان كائن ضعيف. قوى..
تحت الظروف العادية نخاف المرض ونرتعش عند سماع الموت ونتصبب عرقا لحظات اصابتنا بالحمى..
بعض اﻻمراض يخشاها الناس. ويصبح اسمها مرعبا. ..
السرطان اسم يهابه الكثيرين. .. واﻻطباء خاصة اكثر خوفا منه بل هم اكثر المرضى خوفا..
الشهر الماضى كنت استمتع بالسباحة. والسير 2 كيلو يوميا وفجاة تتبدل الحياة. !!!
بعد نزلة برد عادية فقدت صوتى .. وبعدها فى مستشفى رويال كير كانت نظرات الاطباء تتحاشانى. .. واعرف سر النظرات..
يقتلنى القلق فى البداية ثم ادرك اﻻمر وانا ارى اصغر ابنائى والذى تخرج من طب الخرطوم قبل شهور يجرى باكيا..
اخبرت بالتشخيص فى اليوم التالى …
-سرطان بالرئة اليمنى
– انتشر الى الغدة الكاظرية فوق الكلية اليمين
– وانتشار اخر فى الراس 5×5 ملم
……
هى لحظات كنت استمع شاردا ومركزا.. مفكرا ومقهورا..
محللا وسائﻻ ومستفسرا.
كانوا خمسة اطباء..
منهم اصدقاء ومنهم معارف..
سالت عن العلاج . صمت… ثم اجابة من د.الفاتح الملك
سرطان بالرئة … المرحلة اﻻخيرة من الدرجة الثالثة … ﻻ. يمكن اجراء عملية. … وكنت اعرف اﻻجابة سلفا…
سالت عن العلاج الكيميائ. ( للحقيقة كنت اصر دائما على مرضاى ان يتعالجو فى السودان اذا توفر العﻻج )..
ولكن احبطت عندما طلبوا منى السفر..
********
سبحان الله. والحمد لله وﻻ اله اﻻ الله
انظر الى التحاليل والصور فارى رجلاً يحتضر
وانظر الى نفسى فﻻ الم اور ارهاق او فقدان وزن او شهية
.. وليس هذا هو المهم فالمهم هو هذا اليقين الذى ياتيك من حيث ﻻ تدرى. ..
تبدو اﻻشياء جلية واضحة وتراجع نفسك فى شفافية.. تحضر نفسك للقاء ربك فى اى لحظة. وتصبح كل ثانية لها معنى.
تسامح الجميع. وتفكر اذا كان لك اعداء. ..
اﻻبتسامة تبدو اكثر بيضة وصفاء. والقلب مفتوح للجميع
ينتهى الخوف نهائيا وترى الدنيا من منظور اخر.
كل شئ تفعله تستمتع به وكانك خالد ابدا.
وفى نفس الوقت تحس ان كل هذا قد ينتهى فى ثانية..
تدمع عيناك ﻻنك ترى حزن اﻻصدقاء
وتدمع وانت تسمع دعائهم
وتدمع عيناك وهم يحاولون مواساتك..
جميل ان ترى اناس كهوﻻء.. جميل ان تكون لك صداقات
جميل. ان يكون اﻻنسان بهذا الصدق فى اﻻحاسيس.
جميل ان تعرف ان بعض اصدقائك ﻻ يود ان يحدثك ﻻنه ﻻ يحتمل
********
ولكن خلاصة اﻻمر احس انى سعيد
سعيد لما يقدمه لى الغير
سعيد ﻻنى ارى اﻻشياء اﻻن فى وضوح وشفافية..
وسعيد. ﻻن ربى هيانى ﻻلقاه فى احسن حلة
وسعيد ﻻنى استمتع بكل لحظة اعيشها…
….
قد اموت. اليوم
وقد اموت بعد سنوات .. لذا اتلقى عﻻجى.
واشترى ثياب العيد كما اعمل اﻻن على انهاء كتابة 3 كتب طبية
عن. العيون
…. سلام
ما تنقطعو
الدنيا قصيرة مابتتساهل خصام.. تصادقو فى محبة..
واختلفوا فى ود
وتكاتفوا
عيد سعيد
واشوفكم بخير
د/الفاتح عمر مهدي

سوداناس

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *