المؤتمر الوطني: الانتخابات بموعدها والبشير من حقه الترشح

أوصد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، يوم الثلاثاء، الباب أمام أي تكهنات بتأجيل الانتخابات العامة المزمعة في أبريل المقبل، مؤكداً أحقية الرئيس البشير في الترشح لدورة رئاسية جديدة. وأكد أن الحوار سيمضي بمن حضر للتوافق بشأن مستقبل البلاد.

وقال نائب رئيس الحزب أ.د. إبراهيم غندور- مساعد الرئيس، في مؤتمر صحافي بالخرطوم، إن الحكومة ستلتزم بالانتخابات بحسب الموعد الذي تحدده مفوضية الانتخابات، ولا يُمكن أن تكون هناك حكومة عاقلة في الدنيا تترك مشروعيتها في مهب الريح، وتبحث عن مشروعيتها لدى أحزاب يرفض بعضها مجرد الجلوس للحوار، في إشارة للقوى المعارضة الرافضة للحوار.

وفتح الباب واسعاً أمام إعادة ترشيح الرئيس، عمر البشير، لرئاسة الجمهورية في الانتخابات، مؤكداً جاهزية حزبه لمواجهة أي طعن بشأن ترشيح البشير متى حلّ موعد الانتخابات الرئاسية، فيما يتعلق بعدم دستورية الخطوة.

ورفض غندور مطالبة المبعوث الأميركي إلى السودان بتأجيل الانتخابات، وقال “ما شأن أميركا بانتخابات السودان”. وحث الإعلاميين على مقاومة تلك التدخلات “من منظور وطني بحت”.

المؤتمر العام

غندور يرفض اتهامات لحزبه بالصرف البذخي على مؤتمراته ويشدد على أنها لا تمول من ميزانية الحكومة ويلفت إلى أنهم يعتزمون تأجير سيارات من القصر الجمهوري لترحيل الضيوف
“وأعلن نائب رئيس الحزب الحاكم غندور اكتمال جاهزية حزبه لانعقاد المؤتمر العام الرابع في أيام الـ 23 وحتى الـ 25 من الشهر الجاري، بينما ينعقد اجتماع المجلس القيادي في الـ 19 من أكتوبر الجاري ومجلس الشورى في الـ 20.

واستبعد أن يشهد المؤتمر العام لحزبه أي انشقاقات. وقال “لو ترشح ألف قيادي للرئاسة، فلن تحدث أي انشقاقات”.

وأعلن غندور أن حزبه قدَّم الدعوه لـ 48 دولة بينها مصر وروسيا والصين وإيران، كما شملت الدعوة حزب الأمة برئاسة الصادق المهدي، لكنه نفى دعوة تنظيم الأخوان المسلمين في مصر.

ورفض اتهامات لحزبه بالصرف البذخي على مؤتمرات الحزب. وشدد على أنها لا تمول من ميزانية الحكومة، ولكن من اشتراكات العضوية.

وأشار غندور إلى أن الميزانية المرصودة للمؤتمر العام بلغت نحو عشرة ملايين جنيه، متضمنة 300 مليون جنيه لكل ولاية من الـ 18 ولاية التي عقدت مؤتمراً عاماً، لافتاً إلى أنهم يعتزمون تأجير سيارات من القصر الجمهوري لترحيل ضيوف الحزب المشاركين في المؤتمر.

مسيرة الحوار
وفيما يتعلق بالحوار الذي دعا إليه البشير في يناير الماضي، أكد غندور أنه “سيمضي بمن حضر للتوافق بشأن مستقبل البلاد والانتخابات”، على الرغم من إقراره بأن الحوار بغياب الحركات المسلحة والمعارضة الرافضة له سيكون ناقصاً.
[غندور: الحوار سيمضي بمن حضر]
غندور: الحوار سيمضي بمن حضر

وأضاف “لو نجح الحوار في التوصل إلى توافق مع حزبين أو ثلاثة من أحزاب المعارضة، فسيُعد مسألة إيجابية”.

وجدَّد مساعد البشير رفض حكومته القاطع لمطالب قوى المعارضة بالتوافق على فترة انتقالية وتأجيل الانتخابات. وتساءل: “من يضمن الفترة الانتقالية التي يطالب البعض بتمديدها لمدة عشر سنوات”. وأكد أنهم لن يخاطروا بأن تكون شرعية الحكومة معلقة في أيادي الحركات المسلحة.

ونفى غندور أن يكون الغرض من الحوار لم شمل الأحزاب الإسلامية أو القريبة من المؤتمر الوطني، وقال “نعم لم الشمل مطلوب، ولكن لا يدور بيننا حوار حول توحيد الصف الإسلامي فقط، والتوحيد الذي نتحدث عنه حول ثوابت وطنية”.

مفاوضات اديس

مساعد الرئيس يقول أن وثيقة أديس أبابا الإطارية مع الحركات المسلحة التي وقعتها اللجنة الموفدة من آلية الحوار الوطني لم تُجز بعد والجمعية العمومية هي الجهة التي تجيز
“وأعلن مساعد الرئيس غندور عن تلقيهم دعوة رسمية من الوسيط الأفريقي ثامبو أمبيكي لاستئناف المفاوضات مع الحركة الشعبية – قطاع الشمال، مؤكداً جاهزيتهم للمشاركة وإقرار وقف إطلاق نار شامل والاتفاق على ترتيبات أمنية وتنفيذ فوري للاتفاقية الثلاثية لإغاثة المتضررين بجانب الدخول المباشر إلى الحوار الوطني.

كما أكد جاهزية الحكومة للانخراط الفوري في حوار سياسي لا يتعدى الثلاثة أشهر، ومن بعدها تنخرط الحركة الشعبية في الحوار الوطني، الذي أطلقه الرئيس البشير منذ يناير الماضي.

واعتبر غندور موقف الحركة الشعبية الداعي لوقف العدائيات الذي يجدد كل ستة أشهر أنه يعني مزيداً من القتل، قائلاً إن أي سلام مؤقت يعني مزيد من المعاناة، ويؤدي إلى انفجار الأوضاع إلى أسوأ مما كانت عليه.

وأبان أن وثيقة أديس أبابا الإطارية مع الحركات المسلحة التي وقعتها اللجنة الموفدة من آلية الحوار الوطني لم تُجز بعد، منوهاً إلى أن الجمعية العمومية هي الجهة التي تجيز وتنظر في الوثيقة في اجتماعها يوم الأحد القادم برئاسة الرئيس البشير.

شبكة الشروق

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *