عثمان ميرغني : آخر أفلام الدكتور نافع!!

الدكتور نافع علي نافع، لا يزال –بجدارة- يحتل منصة تتويج (نجم الشباك الأول) في الملعب السياسي.. في أي موقع يظهر فيه يجذب الانتباه الجماهيري والإعلامي. مهما كانت المناسبة..
آخر أفلام د. نافع كان أمس.. أقصد الصفحات الأول لصحف الأمس.. في احتفال نظمته ولاية الخرطوم لتوقيع عقد اتفاق مع مواطني أبوسعد لحل مشكلة التعويضات.. على شرف المناسبة تحدث د. نافع وكانت الحصيلة:
ناس المعارضة (خايبين!!)
خريف العام الحالي بشارة رضا علينا وغضب على الكفار..
حسب ما نشر- بتصرف- في صحيفتي (الانتباهة) و(الجريدة) بالترتيب.
ولاية الخرطوم كانت تهدف من الاحتفال لفت الانتباه إلى نموذج معالجة لقضية شائكة.. لكن تصريحات د. نافع غطت على السماء.. لدرجة أن كثيرين لا يعرفون أصلاً ماهي المناسبة التي استدعت (خيابة!!) المعارضة.. فالدكتور نافع عندما استخدم تعبير (خايبين) كان يتحدث عن (المحرضين على الثورة الشعبية).. وحسب المعلوم لكل العامة أن آحر مظاهرات مضى عليها أكثر من عام.. بالتحديد في سبتمبر 2013.. فما الذي (جاب سيرة البحر).. فالشارع هادئ بدرجة (كمل نومك).. والمعارضة نفسها هذه الأيام مشغولة بمعركة داخلية.. نصفها يلعن نصفها الآخر.. فما الذي استدعى شتائم أقرب لتلك التي نطقت بها فتاة شاعرنا الطيب العباسي في القصيدة الشهيرة:
(أي ذنب جنيت.. فاندلعت منك ثورة خانها الجلد).
ماهي مناسبة (خيابة!!) المعارضة؟ فجزء من المعارضة أصلاً دخل في منظومة (7+7) محاوراً.. وقسم لم يدخل لكن ضجر ومل من اللعبة السياسية فبات على ضفة النهر ينتظر أن يأتي الموج حاملاً جثة عدوه.. وقسم ثالث في مهجر قهري.. فماهي مناسبة (الشتيمة)!! لا أحد يعرف سوى د. نافع.
ثم.. وهو الأهم.. من أدرى د. نافع أن بعض مواطني أبو سعد الذين كانوا يقفون أمامه ربما هم من أنصار المعارضة.. فلماذا يشتمهم في بيتهم.. ويوم عرسهم.
على كل حال لدىَّ اقتراح عظيم.. أن يجمع أهل السودان على معاقبة د. نافع.. فيدخلوا كلهم في المؤتمر الوطني أفواجاً.. ويصبح السودان كله مؤتمر وطني.. حينها ماذا سيقول د. نافع عندما يجد نفسه في منصة الخطابة وفي يده المايكرفون وأمامه الجمهور.. في بلد ليس فيها لا معارضة (خايبة) ولا طابور خامس.. ولا عناصر مشبوهة.. ولا عملاء.. ولا خونة..
كأني بالدكتور نافع حينها يهمس (ملعون أبوك بلد) ليس فيها من يستحق الشتم..!!
لكن كل ذلك كوم.. وكوم آخر حكاية (بشارة خريف العام الحالي) الذي أكد رضا السماء عن المؤتمر الوطني..!!
هل رأى د. نافع خريف (الريف الانجليزي).. وأسبانيا وفرنسا..!! هل رأى خريف (الكفار)!!!
بصراحة د. نافع أثبت أنه رجل من (ذهب!).. (لا يتغير!!) أبداً.. حتى ولو تغير منصبه!!
أما آن لهذا الفارس أن يترجل.. من المنصات الخطابية؟؟!!.

عثمان ميرغني
حديث المدينة – صحيفة التيار
hadeeth.almadina@gmail.com

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *