حيدر المكاشفي : الخضر ونافع…( هارون أخي أشدد به أزري )

الخضر هو الدكتور عبدالرحمن الخضر والي الخرطوم، ونافع هو الدكتور نافع علي نافع القيادي المتنفذ السابق في الحزب الحاكم والحكومة قبل تنحيه أو تنحيته أيهما أصح عن مواقعه النافذة السابقة ، وكان نافع ولعله ما يزال مشهورا بمخاشناته اللفظية وحممه الكلامية التي يطلقها غير مبال على معارضي الانقاذ وخصومها، أما الشق الثاني من العنوان فهو جزء من آيات كريمة في سورة طه على جاءت على لسان سيدنا موسى عليه السلام، (واجعل لي وزيرا من أهلي، هارون أخي، اشدد به أزري، وأشركه في أمري).. آيات كريمة على لسان نبي صادق ، حيث لم يكن سيدنا موسى عليه السلام فصيح اللسان وطلب المعونة من الله سبحانه وتعالى عندما كلفه بدعوة قومه أن يكون أخوه هارون الذي يكبره سنا سنداً له في الدعوة.. أما مقتضى المماثلة مابين العلاقة الناشئة أخيرا بين الخضر ونافع، وتلك التي كانت بين نبي الله موسى وأخيه هارون، فقد تبدى في أكثر من مشهد وفعالية،حتى بدا الدكتور الخضر والي الخرطوم وكأنه دأب على الاستعانة بدكتور نافع ليشدد به أزره ويسند ظهره على طريقة استعانة موسى بهارون…

قبل نحو شهر أو ربما أكثر قليلا من الان لو تذكرون، كانت صحف الخرطوم قد نقلت من داخل مؤتمر القطاع النسوي للحزب الحاكم، عن والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر الذي كان قد اصطحب معه نافع لتشريف ذاك المؤتمر، قوله إنه سيكسر البروتوكول ليقدم الدكتور نافع على نافع ضيف شرف المؤتمر وقال مخاطبا نافع (ليك زمن من المنابر العامة ودايرنك تدينا كلمتين ناريتين… أو ما حمل هذا المعنى) ولكن قيل أن نافع خذله فلم يطلق نيران مدفعيته على خصوم المؤتمر الوطني بل تحدث عن غزة عندما صعد المنبر، فما من كلام ناري يمكن أن (يديه) نافع أمام مؤتمر لاحدى قطاعات حزبه حسب طلب الوالي غير أن يكيد ويكيل ب(التقيل) للخصوم حسبما أشتهر به وعرف عنه،وقد بدا حينها والي ولاية الخرطوم ورئيس مؤتمرها الوطني وكأنما أراد أن يستعين بنافع ليقول انابة عنه الذي يجيده أكثر منه وممارسة هوايته الأثيرة القائمة على منهج (ردم الخصوم)..وبلأمس نقلت الأنباء عن الدكتور نافع أنه أعتلى منصة مناسبة حكومية رسمية (بلا صفة رسمية)، المؤكد أن الوالي الخضر هو من دعاه واصطحبه اليها بل ومنحه فرصة مخاطبة الجمع،قد عاد لممارسة هوايته المحببة فسب من أسماهم أعداء السودان بالداخل والخارج ووصفهم بالخائبين الى اخر مثل هذا الخطاب المعهود منه،وهذه على كل حال ليست القضية،القضية هي هل سيصبح دكتور نافع وزيرا للوالي ومعينا له يشد من أزره مثل هارون لموسى في كل مناسبات الولاية ومناشطها حزبية كانت أو رسمية،يبدو من الشواهد أن الأمر ينحو في هذا الاتجاه والله أعلم…

بشفافية – صحيفة التغيير
حيدر المكاشفي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *