عمرو خالد : خروجي من «صناع الحياة» ليس له علاقة بعملي الدعوي

قال الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد، إن خروجه من مجلس أمناء مؤسسة «صناع الحياة» ليس له علاقة بعمله الدعوي، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه يجهز لمشروع دعوي كبير (رفض الإفصاح عن اسمه حاليا)، يحتاج منه إلى شغل ومجهود كبير الفترة المقبلة.. لذا فضل التفرغ له. ونفى خالد أن تكون هناك ضغوط مورست من السلطات المصرية لاستبعاده من موقعه.

في حين أكد مصدر مسؤول بوزارة الأوقاف المصرية، أنه (خالد) ممنوع من اعتلاء أي منبر بمساجد مصر منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أن «استبعاده من موقعه الآن لمنع توظيف الأعمال التنموية سياسيا أو حزبيا».

وتأسست مؤسسة «صناع الحياة» عام 2004 وهي عبارة عن جمعية تنموية تعمل على تنمية المجتمع في 4 مجالات (صحة، وتعليم، واقتصاد، وسلوك مجتمع)، وكان التشكيل الجديد لمجلس أمناء جمعية «صناع الحياة» كشف عن استبعاد مؤسسها الدكتور خالد، ليحل محله اللواء محمد عبد السلام المحجوب وزير التنمية الإدارية الأسبق، محافظ الإسكندرية الأسبق.

وأوضح الدكتور محمد يحيى رئيس مجلس إدارة «صناع الحياة»، أن خروج خالد، من مجلس الأمناء جاء لرغبة المؤسسين في الفصل بين العمل التنموي والنشاطات الدعوية والدينية. بينما قال مصدر مسؤول في وزارة الأوقاف، إن «ذلك يهدف إلى التركيز على العمل التنموي والاجتماعي بعيدا عن النشاط الديني والدعوي، أو محاولة توظيف الأعمال التنموية توظيفا سياسيا أو حزبيا».

وأصدرت الأوقاف بيانا أشادت فيه بخطوة استبعاد عمرو خالد ووصفته بالفكر الجديد في «صناع الحياة» والخطوة التي تستحق الإشادة والتقدير والاحتذاء والتعميم، بقصر دور الجمعيات على الأعمال التنموية، والإنسانية، والصحية، والخدمية، والإنمائية، والإغاثية، وترك مجال الدعوة والفتوى لأهلها وعلمائها المتخصصين بالأزهر؛ لكن عمرو خالد تساءل أمس: «لماذا جرى الربط بين الاثنين؟، أي تركي للمؤسسة وعملي الدعوي».

وقررت وزارة الأوقاف في ديسمبر الماضي، منع دروس وخطب دعاة السلفية «أبو إسحق الحويني، ومحمد حسين يعقوب، ومحمد حسان» في مساجد الأوقاف – حسب المصدر المسؤول -، مضيفا أنه «تم إلغاء ترخيص الخطابة الممنوح لعمرو خالد، في إطار إلغاء كل تراخيص الخطابة القديمة، عقب قانون رئاسي صدر بمنع غير الأزهريين من اعتلاء المنابر».

ونفذت الأوقاف في يوليو (تموز) الماضي، ميثاق الشرف الدعوي في المساجد لضبط الخطاب الدعوي وإبعاد المساجد عن السياسة، وخاضت وزارة الأوقاف معارك لإحكام سيطرتها على منابر التحريض ولمواجهة الأفكار التي تدعو المصريين للعنف ضد السلطات الحاكمة في البلاد.

من جانبه، أوضح المصدر المسؤول في الأوقاف، أن عمرو خالد كان يعمل بترخيص من مديرية أوقاف الجيزة خلال الفترة الماضية، وجرى إلغاء ترخيصه بعد صدور قرار الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف بسحب كل التراخيص القديمة.

ويشار إلى أن الدورة الخاصة بمجلس أمناء «صناع الحياة» مدتها 3 سنوات، وأن المجلس السابق انقضت مدته، وتم اختيار مجلس جديد يضم 10 أعضاء أبرزهم اللواء المحجوب. وذكر الدكتور محمد يحيى أنه جرى إجراء انتخابات على منصب رئيس مجلس الأمناء تنافس فيها معه كل من المحجوب والدكتور عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي الأسبق وأسفرت عن انتخابه رئيسا لمجلس الأمناء.

وأرجع يحيى أسباب خروج عمرو خالد من التشكيل الجديد لمجلس أمناء الجمعية رغم ارتباطها به منذ تأسيسها إلى رغبة المؤسسين في الفصل بين أي عمل تنموي وأي ارتباطات دينية.

إلا أن عمرو خالد قال أمس، إنه خرج من مجلس الأمناء من دون ضغوط، وإنه الأب الروحي لمؤسسة «صناع الحياة» ليس في مصر فقط بل في العالم العربي، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أن خروجه ليس له علاقة بعمله الدعوي.

وقال خالد في بيان له نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس: «أنا كداعية إسلامي اخترت لنفسي في المرحلة الحالية التركيز على المشروعات الدعوية خاصة فيما يتعلق بتجديد الفكر والخطاب الديني وهو ما يحتاج لجهد ووقت طويل يستلزم التفرغ له، وهو ما يلاحظه الجميع الآن لأجهز شيئا جديدا متكاملا». مضيفا: «شباب وفتيات صناع الحياة هم أولادي وعلاقتي بهم منذ أكثر من 10 سنوات لم تكن أبدا مرتبطة بأي مناصب رسمية أو تنظيمية في المؤسسة، إنما هي علاقة روحية لا تتأثر بأي متغيرات أو بأي مكان يكون موقعي فيه».

الشرق الاوسط

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *