عالمان يفصل بينهما 5 آلاف ميل يتواصلان بـ«رسائل المخ» + صور

في حادثة لا نراها سوى في أفلام الخيال العلمي، نجح بالفعل اثنان من العلماء يفصل بينهما حوالي 5 آلاف ميل في التواصل عبر رسائل المخ، حسبما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

ففيما جلس الدكتور مايكل بيرج داخل معمله بجامعة ستراسبورج، شمال شرق فرنسا، حيث وضع حائلا يمنع دخول الضوء إلى عينيه، وسدادة في أذنه تحجب الصوت، واستغرق في التفكير، كان نظيره الأسباني بمركز أبحاث كيرالا الهندية، الدكتور أليجاندروا ريرا، يفعل المثل في اللحظة نفسها، حيث دخل إلى معمله وقام بتغطية وجهه بقبعة، ليفصل نفسه عن محيطه، وحاول الباحثان التواصل عبر رسائل المخ فقط، بعيدًا عن كل وسائل الاتصال الحسية الأخرى.

وبالفعل نجح الباحثان الذين تواجدا في قارتين مختلفتين، وفصل بينهما مسافة تجاوزت الـ5 آلف ميل في التواصل من خلال توارد الخواطر، أو التخاطر العقلي أو كما أطلق عليه فريق البحث العلمي mind-to-mind direct technological communication، التواصل التكنولوجي المباشر بين عقلين.

وأشارت «ديلي ميل» إلى أن التجربة تمت عن طريق الاستعانة بأجهزة حاسوب قوية، وأنظمة ذكاء صناعي، وقبعة إلكترونية يمكنها قياس الإشارات الكهربية داخل المخ.

بدأ الدكتور «ريرا»، في الهند، بارتداء القبعة المعروفة باسم (EEG) وتخيل أنه يقوم بسلسلة حركات أفقية ورأسية، حيث تسبب الجهد المبذول في تخيل كل نوع من نوعي الحركة في إرسال نبضات كهربية معينة للقبعة، والتي تقوم بدورها بتحويل هذه النبضات إلى شفرات رقمية ثنائية، من الرقمين (1) و(0).

وعلى الجانب الآخر كان الدكتور «بيرج»، في مختبر ستراسبورج يجلس لاستقبال الشفرات الرقمية، وهو معصوب العينين، ويتصل مخه بآلة يمكنها تحويل الرسائل الرقمية إلى نبضات كهربية، إلى الفص القفوي بالمخ (الجزء المسؤول عن الرؤية)، لتتحول النبضات إلى وميض أبيض، يحفز المخ على إنتاج إشارات عصبية معينة، يحولها المتلقي لاحقًا إلى كلمات.

وكانت التجربة التي حققها الباحثان يوم 28 مارس الماضي، سببًا في كشف النقاب عن حقيقة وجود هذا النوع من التواصل الذي ظل طي السرية، ولم يدركه فريق ضم عشرات الباحثين ومن بينهم الدكتور «بيرج» والدكتور «ريرا»، إلا مؤخرًا، ولكن ثمة ورقة بحثيها نشرها موقع PLOS ONE الأكاديمي، رصدت تفاصيل التجربة ونتائجها.

وأشار دكتور بيرج أن ثبوت النظرية ومعرفة النتائج الكاملة لها وألية عملها سيحدث طفرة علمية خاصة لدي المعاقين الذين يستعينون بأطراف صناعية، حيث يمكن تحفيز المخ بالطريقة نفسها لإرسال إشارات بعينها للأطراف الصناعية تحفزها على العمل بشكل أفضل.

المصري اليوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *