محمد عبد الماجد : (9) الهلال خسر قمة الكأس لعوامل (Logistics)

يمكننا ان نجد العذر للهلال في أن مباريات الكأس في كل العالم بتلعب على ذلك النحو والإنفتاح
قد يكون الجهاز الفني وضع بديلا لعمر بخيت في تشكيلة الهلال – لكن الجهاز الفني للهلال لم يضع بديلا للقائد وهنا كانت غلطة الجهاز الفني للهلال
إعلام الهلال جعل فريق المريخ يأتي للمباراة مستسلما وقانعا بالخسارة
لا ضفر ولا محسن سيد ولا برهان تيه بكون عندهم فكرة عن (اللوجستي) دا

عنوان العمود قد يكون مستفزا.
لكنه يبقى وسيلة جيدة للدخول لمواقع الخلل في كل حياتنا وليس في المباراة التى خسرها الهلال فقط.
الرياضة ما زي السياسة اذ يمكن في السياسة التواري وراء الأشياء ..والتهرب من المسؤولية عند الخسارة…واللعب بالألفاظ والطلوع بالواحد والنزول بالاتنين.
وأهل السياسة عندهم (قاموس لغوي) جاهز للخروج من اي ازمة عن طريق بوابة (الغيبات) – واللجوء الى مصطلحات لا يفهمها عامة الناس.
ينظروا لينا صباح ومساء – والاسعار ماشه مرتفعة.
تنظيركم دا لو فيه فايدة ما كان الاسعار دي ولعت كدا.
في الرياضة الاشياء واضحة – والخلل يجب الوقوف عنده ومعالجته بلغة صريحة تبعد عن ما يحدث في السياسة.
في السياسة يحسنوا الاستعانة بمصطلحات رياضية واقتصادية وفنية في المواقف الصعبة للتخفيف عن (هول) الكارثة الواقعة.
مثلا في الفترة الاخيرة كثر استعمال المصطلح الاقتصادي (العوامل اللجوستية) – واستطاعوا ان يردوا الى ذلك المصطلح اي خلل يحدث في اجزاء السودان.
التاجر في السوق تسألو ليه (اللحمة) بقت غالية؟ يقول ليك نتيجة للعوامل اللوجستية.
الزيت ليه ارتفع سعرو؟.
يقولوا ليك ارتفع نتيجة للعوامل اللوجستية.
الخرطوم لماذا لم تحسن التعامل مع الخريف.
برضو يردوا ليك الاشكالية الى اللوجستيات.
ويجري (سياسي) الحديث كثيرا عن الدعم اللوجيستي فيكون التعبير بذلك المصطلح التجاري تبريرا للخسارة.
اها انا الليلة عشان اهرب ليكم من الحكاية – ح اقول ليكم الهلال خسر امام المريخ نتيجة للعوامل اللوجستية.
يعني بقت علينا.
اذا كان اي زول عمل ليه (عوامل لوجستية) نحن المانعنا شنو؟.
نحن برضو عندنا (لوجستيات).
فوزي المرضي (لوجستياته) ما كانت كويسة في المباراة.
ما شفنا لي فوزي الاسد (لوجستي) واحد في اللاين.
ضربة الجزاء المهدرة التى اضاعها محترف الهلال سيسيه اضاعتها (لوجستيات) القايم.
نحن لوجستيات القايم دا قاصدنا عديل كدا.
بعدين لوجستي (ضفر) دا لا لوجستي واللـه ولا حاجة.
كمان (ضفر) شن خبرو باللوجستيات.
لا ضفر ولا محسن سيد ولا برهان تيه بكون عندهم فكرة عن (اللوجستي) دا.
اذن اعطتكم نموذج لتبرير خسارة الهلال ..وقدمت ليكم نموذجا لما يحدث في السياسة.
وقبل ان نشرع في الاسباب الحقيقية للخسارة عشان ما تعتبروني عاوز اهرب من السؤال نفسر اللوجستية حسب ما عرف عنها.
في الموسوعة الحرة يتم تعريف ذلك المصطلح على ذلك النحو : (اللوجستية بالإنجليزية : Logistics ، أو ما يعرف بالعربية فَنُّ السَّوْقِيَّات، هو فن وعلم إدارة تدفق البضائع والطاقة والمعلومات والموارد الأخرى كالمنتجات الخدمات وحتى البشرية من منطقة الإنتاج إلى منطقة الاستهلاك. ومن الصعب أو حتى من المستحيل إنجاز أية تجارة عالمية أو عملية (استيراد/ تصدير) عالمية أو عملية نقل للمواد الأولية أو المنتجات وتصنيعها دون دعم لوجستي احترافي. وتتضمن اللوجستيات: تجميع المعلومات، النقل، الجرد، التخزين، المعالجة المادية والتغليف – الصندقة – ).
نحن اذا اردنا ان نتهرب من (الخسارة) وان نخرج بها الى عوامل وفضائيات غير مفهومة ممكن ان نقول ان الهلال خسر الكأس نتيجة لعوامل لوجستية.
فالهلال (لوجستيا) لم يحسن ادارة طاقة لاعبيه ولا استفاد من مهاراتهم وامكانيتهم العالية.
الحظ لا يستطيع ان ينتصر على المهارات والموهبة والعزيمة والارادة اذا اجتمعن معا.
والتحكيم الظالم مهما كان ظالما لا يستطيع ان يحقق انتصارا على فريق يملك الارادة والعزيمة والامكانيات الفنية الكافية للانتصار.
هدف ضفر الذي جاء من تسلل واضح – لا يعني ان الهلال لم يخسر المباراة او اننا يجب ان نقف عند ذلك الهدف ونعتبره هو الاساس في الخسارة.
في حقيقة الامر نحن (حظ) المريخ ساعدناه بتراخي حدث في الهلال خاصة في الشوط الثاني.
يمكن ان يخسر الهلال مباراة يكون فيها هو (الاسوأ) – الخسارة هنا مقبولة ومسببة بعوامل ظاهرة.
لكن ان يخسر الهلال مباراة هو فيها الافضل يبقى من الضروري ان نبحث عن عوامل الخسارة (الخفية) حتى لا نقع في نفس الاخطاء مرة اخرى.
اعتقد ان الهلال مع مظهره الجيد في الاداء في مباراة القمة الاخيرة إلا ان عدم استقرار الجهاز الفني في الهلال طوال هذا الموسم كان سببا في ان يفقد الهلال ادارته للمباراة.
الهلال لم يكن يلعب باسلوب واضح او هدف معين ..الهلال كان يقدم استعراضا جيدا – ولكن دون ان يكون هدفنا من ذلك الاستعراض هو الانتصار.
لذا غاب الهدف الواحد في الهلال وتلاشت الخطة الموحدة وظهر الهلال باساليب مختلفة اثناء المباراة.
كان الهلال يلعب كل (15) دقيقة باسلوب جديد – دون ان يكون هناك (هدف) محدد نلعب له.
لذلك نجح المريخ لأنه مع (فوضاويته) كان ينشد الانتصار.
جاء المريخ متكتلا وكل هدفه في المباراة ان يصل بها الى الضربات الترجيحة مع مواصلاته في الهجمات المرتدة عند تقدم الهلال.
نجح المريخ في ذلك – وفشل الهلال رغم نظامه واسلوبه الجميل الذي لعب به في المباراة وكسبت فوضي المريخ.
معاناة الهلال ايضا تمثلت في غياب القائد – فقد كان لاعبو الهلال يلعبون بحرية تامة دون اي توجيهات.
وقد ظهر افتقاد الهلال للقائد عمر بخيت الذي كان يمكن ان يلعب دورا كبيرا في هذه القمة.
قد يكون الجهاز الفني وضع بديلا لعمر بخيت في تشكيلة الهلال – لكن الجهاز الفني للهلال لم يضع بديلا للقائد وهنا كانت غلطة الجهاز الفني للهلال.
لا نحسب ان مشاركة لاعب او عدم مشاركة لاعب يمكن ان تؤثر في فريق كبير.
لكن دور القائد لا يعوض.
مع هذا فان بقاء (الاسلوب) هو الاهم يمكن ان يتغير الافراد لكن يجب ان يبقى الاسلوب.
قد يقول قائل ان اعلام الهلال كان له دور سلبي في خسارة الهلال – وهذا رأي لا اتفق معه – واعلله ان اعلام الهلال جعل فريق المريخ يأتي للمباراة مستسلما وقانعا بالخسارة.
مع ذلك اكيد كانت عندنا بعض الخروجات.
لكن اجماليا فقد ارهب اعلام الهلال المريخ كثيرا وجعله يظهر على ذلك الحال.
وضح ذلك في (الخوفة) التى كانت في فريق المريخ خاصة في الشوط الاول فقد كان يلعب المريخ في الشوط الاول وكأنه احد اندية ميدان عقرب.
ظهر المريخ ضعيفا في الشوط الاول ومهتزا لكن الهلال لم يستفد من ذلك الضعف الذي ظهر به المريخ.
قد يكون الهلال استفاد من ناحية (البسطة) في الاداء – لكنه لم يستفد من ذلك في النتيجة.
صحيح ان الهلال تقدم بهدف جميل وتعادل المريخ بهدف (هدية) من طاقم المباراة – لكن مع ذلك لم يستغل الهلال ضعف المريخ فقد كان في الامكان ان يحقق الهلال اكبر انتصار في ذلك الشوط.
على العموم يمكننا ان نجد العذر للهلال في ان مباريات الكأس في كل العالم بتلعب على ذلك النحو والانفتاح.
كل مباريات الكأس تلعب للمتعة ومن اجل الاستعراض – وقد تعامل الهلال مع المباراة بذلك الاسلوب.
ونجح المريخ في ان ينتصر وان يحقق البطولة التى عرف كيف يقتنصها وان كان ذلك عبر هدف جاء عن طريق التسلل وحول مجريات المباراة كله.
………
ملحوظة : قال (لوجستي) قال.

هوامش

الهلال يلعب اليوم امام الاهلي عطبرة – عليه ان يلملم اطرافه وان يفرض الاسلوب الذي سوف يلعب به قمة الممتاز.
الهلال يحتاج للتوالف على اسلوب واحد.
ما معقول (7) مدربين في موسم واحد وما يظهر اهتزاز في الهلال.
لاعبو الهلال ما عندهم ذنب في ذلك الامر.
كلمة (لو) ما بتنفع.
لو الهلال عمل ولو مهند وبشه شاركا من البداية ولو مهند كان موجود في التشكيلة كان نفذ ضربة الجزاء.
كل تلك (اللولوات) ما بتنفع.
المهم التركيز.
والاعداد الجيد والمسؤول للمباريات القادمة.
ويبقى امام الكاردينال اهم الملفات وهو حسم التسجيلات باتقان.
الهلال يمتلك فريقا جيدا – يحتاج لبعض الاضافات وتاني بكون ما عندو مشكلة.
طبعا مع وجود جهاز فني مقتدر.
الموسم القادم يجب ان يدخله الهلال بعيدا عن اخطاء هذا الموسم والتى كانت اخطاء شنيعة.
مازلنا نحلم بمشاركة مبكرة لمحمد عبدالرحمن واطهر الطاهر وواليد علاء الدين منذ بداية المباراة.
بعض لاعبي الهلال يحتاجون للراحة شوية.
………….
عاجل : ما صرح به رئيس نادي الامل كلام خطير – خطير – خطير – كمان بعد الدعم الذي تجده بعض الاندية من اجهزة الدولة في اندية بحفروا ليها في الممتاز….نحن مع (الامل) قلبا وقالبا.

وإن طال السفر – محمد عبد الماجد
صحيفة قوون

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *