صلاح أحمد عبدالله : مبروك عليك الليلة.. يا حكومة!!

* انتهى المؤتمر الوطني من تظبيط أموره.. واختار مرشحه لرئاسة الحزب ومن ثم رئاسة الجمهورية.. والنتيجة معروفة.. ألف مبروك مقدماً وعقبال ربع قرن آخر.. حتى نصل إلى المائة الأولى.. كما قال السيد (نافع) إلى اللقاء يوم القيامة..!!
* وناس الحوار الوطني.. فاتحين خشومهم ومنتظرين.. ليهم أكثر من عشرة شهور أهو النتيجة طلعت.. (1/صفر).. (واحد كبير) موزع على كل الأحزاب التي هرولت نحو القاعة في تلك الليلة الباردة.. يناير الماضي.. كانوا يمنون النفس بالإياب ومعهم غنيمة.. مساكين اللهم لا شماتة.. عادوا بخفي (حنين).. وحنين هذا (أخفافه) يبدو أنها موزعة ما بين سوق العناقريب.. (وشعبي) الخرطوم.. وباريس وأديس أبابا.. وبعض صحاري دارفور.. ولكن يبدو أن (النقلتي) الماهر موجود في (الدوحة).. حيث تظبط المراكيب ومقاساتها.. على نار هادئة.. بتكلفة مقبولة للجميع..!!
* وكأننا أمة وبشر على رأسه (طير).. يفرز بقاياه حيث يشاء.. ومن حولها (قنابير) تتدلى حتى أسفل العنق.. مذكرة لنا بالهبل والعباطة.. وفقدان الذاكرة.. سيجتمع زعماء المعارضة.. عند أزرق طيبة من أجل توحيد المعارضة.. اعترافاً منهم بألا معارضة كانت فيما مضى منذ ربع قرن.. مياه كثيرة مرت تحت الجسر.. تغيرت فيها المواقف والملامح بسرعة.. خاصة تقلبات الشيخ الترابي وتابعة كمال عمر..!!
* يا إلهي.. ماذا يريد هؤلاء البشر منا بعد كل سنوات الفشل هذه.. ومعظمهم يقترب من سنوات (الوداع النهائي).. والأمر لله من قبل ومن بعد.. ولكن وقائع التاريخ تحكي أن مقدرة العقل على الإبداع والتفكير لها حدود.. وبعدها تبدأ مرحلة التوهان وفوضى تجميع الأشياء.. (والخرف السياسي).. فهل هذا ما نعيشه اليوم..؟!
* معارضة شنو (يا علي بابا).. وحوار شنو يا أجدادنا القدماء.. (جداً).. والأمور وضحت بصورة لا تقبل الشلك.. كما أن هناك لقاء يقال إنه تم في القاهرة بين الإمام الصادق المهدي.. والسيد فاروق أبو عيسى.. من أجل توحيد الجهود لإسقاط النظام.. سلماً كما يقول غاية المنى.. نسأل الله أن (يكضب) الشينة.. لأن (نضال) بعد الثمانين.. يحتاج إلى الكثير من المقويات والمنشطات.. والتفكير السليم بعيداً عن دنيا التنظيرات التي ما أشبعتنا يوماً لا فولاً ولا عدساً.. في الوقت الذي تتمتع فيه (معارضة الفنادق) مسلحة أو غيرها بأطايب الطعام والشراب.. والحكومة التي يعارضونها تتمتع (بالعز وأكل الوز).. وتلقي بالفتات لشركاء الداخل.. وعبر الحدود أحياناً.. (بوسيط) ذو مال وفير..!!
* ده كلو كوم. والـ(150) شخصية عالمية التي ستحضر المؤتمر العام (للوطني) كوم تاني.. أكيد هي شخصيات نافذة في بلدانها.. أو مجالسها التشريعية.. أو منظماتها.. هي تحتاج لأكل خاص.. وشرب.. وسكن.. وعربات فاخرة (حتى لو من القصر).. وحراسة.. ووقود.. واتصالات خاصة ذات أجهزة لابد أن تكون متطورة.. وبعدين نثريات خاصة.. وفي (النهاية).. نهاية المسلسل هذا يحتاجون كلهم لهدايا (خاصة).. وكل هذا للتدليل على كرم الحزب الحاكم.. الذي يشق طريقه بمهارة.. ولا يأبه لمعارضة.. في طريقه إلى أبريل القادم 2015م.. لدورة حكم أخرى.. بنفس الوجوه التي (صاقرتنا) كل هذه السنوات.. مع تعديل طفيف في الوجوه.. ورغم ذلك إنها تحمل الكثير من الملامح والشبه.. لأنه لا فرق كما رددنا كثيراً بين (الكلكي).. وأخوه اللابس (ملكي)..!!
* والذي نرجوه.. ونتمناه أيضاً وبعد المؤتمر العام.. ألا يحدثنا أحد عن (فقرنا) وسوء أحوال اقتصادنا.. وضرورة التقشف.. وضرورة التقليل من الصرف البذخي الحكومي..
* لأن ما نراه أمامنا من (ترف) يدل على أننا في غاية (الثراء).. طيب نسأل بكل بساطة وسذاجة أقرب (للعوارة).. كيف لا نرى أثرها علينا كشعب.. أو نرى آثارها على (قفة الملاح).. والغريبة أن آثارها واضحة للعيان.. في منازل أسر بعينها؟!
* وأطلت بأعناقها.. غصباً عن الجميع.. هذه الأيام.. والأيام والسنوات التي سبقتها!!
* فيا معارضة ارحمونا من هزلكم هذا.. املأوا بطونكم جيداً من خيرات الفنادق.. الدنيا ما معروفة في مقبلات الأيام..!!
* أكتوبر.. ثورة لها ظروفها وأسبابها.. الجميع شارك في فشلها ووأد مستقبلها.. رغم رأينا فيها وسيناريوهات أحداثها.. وكذلك الانتفاضة..!!
* فقط ابتعدوا عن الطريق.. وإلا فمبروك عليك الليلة.. يا حكومة..؟!!

صحيفة الجريدة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *