حمدي رزق: اغتيال عمرو أديب ولميس

ما هو متداول على الفيس بوك وتويتر من أخبار مفبركة، ومقاطع فيديو مسيئة تمس سمعة الزميل عمرو أديب وزوجته الإعلامية المعتبرة لميس الحديدى تجاوز سقف الخلاف السياسى بكثير، وبلغ قمة الانحطاط السياسى وأكثر، وكأن هناك من ينتقم من عمرو وزوجته، ويعاقبهما على المس بالذات المباركية، فى واحدة من انفعالات عمرو أديب غير المحسوبة أبدا.

كلاب عقورة تنهش بلا وازع من أخلاق أو ضمير، استهدفوا عمرو ولميس فى واحدة من حملات هتك الأعراض التى يتعيش عليها نفر من المرجفين، كنت أعتقد أن زمن الاغتيالات السياسية مضى إلى غير رجعة بزوال حكم الإخوان، وأن الأعراض باتت مصونة، والخلاف الفضائى لا يفضى إلى اغتيالات معنوية من كتائب إلكترونية تتفنن فى إيذاء الخصوم بالطعن فى شرفهم.

ما جرى مخيف لعمرو وزوجته الإعلامية المعتبرة لميس خلال الـ24 ساعة التى تلت غارة هجومية من عمرو على زمن مبارك (حقا أو ظلما)، تتالت فبركات ليس لها نظير، وتعليقات وعبارات منقوعة فى الغل، يتغوطون على وجه الرجل، يلقون على زوجته بما فى جوفهم من قىء رائحته كريهة مدفوعين بثأرية جامحة، تحركها نوازع شريرة لتشويه سمعة عمرو وأسرته وإهانتهم على نحو فج وحقير يدل على نفسية من افتكس هذه الوساخات، وحقارة العاملين عليها تغريدا وتشييرا.

ما وصلنى على صفحتى على الفيس قليل من كثير من تهجمات على عمرو وزوجته، أقرب إلى الكتابة بماء النار تشوى الوجوه، كل الوجوه، أعلم أن عمرو تعرض كثيرا للتشويه، ولحملات رخيصة فى زمن مضى، من ذا الذى يحرك هذه الحملة الرخيصة على عمرو ولميس الآن؟.. ومن له مصلحة فى اغتيالهما على هذا النحو الرخيص الآن؟.. ولماذا الآن؟.. ولماذا بعد حمقة عمرو على مبارك؟.. هل لدى أجهزة المعلومات فى وزارة الداخلية تفسير؟.. هل تتبعت الحملة الفاضحة على عمرو ولميس؟

ومن ذا الذى تنسب له كل هذه الوساخات؟.. ومتى كانت التفاهات من مجهولين تنال كل هذا التشيير الفاضح؟.. وما ماهية المواقع الإلكترونية التى تقتات على نهش السمعة والتجريح؟.. ليست مواقع إخوانية بالضرورة، وإن اغتبطت هذه المواقع الإرهابية بالحملة الممنهجة التى تجرس سمعة الإعلاميين الذين يواجهون إرهاب الإخوان بلا استثناء.

عمرو أديب ربما ليس فى حاجة إلى دفاعاتى، لسانه طويل، وعادة ما يرد الصاع صاعين، ولكن ظاهرة اغتيال الإعلاميين إلكترونيا صارت خطرًا.

انتبهوا، عمرو ليس الأول، ولن يكون الأخير، أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض، ونحن عنه غافلون.

المصري اليوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *