د. عادل الصادق المكي : الموت اللحمر

الموت هو الفناء.. هو العودة إلى العدم.. الذهاب إلى المجهول.. وإن اختلفت الديانات في تفسيره.. الموت ما في زول بيدورو.. ولا أي كائن حي يقاومو حتى لو جاهو.. ممكن الزول يكون ما خايف منو فعلا.. لكن لما يجي جد جد بيتجهجه.. في صبيحة إعدام صدام حسين.. وهو ماشي على حبل المشنقة.. قال للجماعة الكانو بيشتمو فيهو.. (هاي المرجلة؟).. يعني دي الرجالة.. تشتمو زول ماشي على الموت؟.. واتفق معاهو دي ما رجالة والله.. حسيت إنو صدام جاتو شوية خويفة عذرتو، هو في النهاية بشر وكائن حي مفارق الحياة إلى حيث لا عودة.. بلع ريقو.. بصورة تدل على الخوف.. وحتى جملة (هاي المرجلة؟).. هي جملة استعطاف مغلفة برجالة.. لكن برضو أشهد له بالرجالة والضكرنة.. ومواجهة الموت بشجاعة.. الاقتراب من الموت.. تجربة الموت.. كتير من الناس.. حول العالم بيحكو إنهم شافو الموت بعيونهم.. زول في حادث دخل في غيبوبة ومات قلبو وقف.. وحاولو إنقاذو.. الفترة بتاعة وقوف القلب دي.. كانت دخول في الموت.. ووقوف على بوابتو.. اتفق كل العائدين من بوابة الموت.. على مختلف دياناتهم وثقافاتهم ومعتقداتهم.. على حاجات كتيرة أهمها.. إنهم بيشوفو شريط لكل صغيرة وكبيرة في حياتهم.. وبعضهم قال بيحس بالندم لما يشوف الحاجات الكعبة العملا.. (المصيبة يكون بعد رجع للحياة تاااااني قام يسوي فيها)!!.. وقالو بشوفو روحهم طلعو من أجسادهم.. وطارو فوقها.. وشافو كل شي.. الكان في مستشفى والدكاترة متلمين فوقو بيحاولو يعيدوهو للحياة.. يشوفهم وهو حايم فوق رؤوسهم وهم بيحاولو ينقذوهو أو يعيدوهو للحياة.. ثم يطير محلقا.. فوق كل المستشفى ويرى ما بداخل الغرف.. ثم فوق حي المستشفى.. ثم فوق مدينة المستشفى.. ثم فوق كل الأرض.. وبعد كدا يدخل في نفق مظلم.. يمشي فيهو.. ويظهر ليهو نور في نهاية النفق.. يصل النور.. يلاقي مجموعة من أهلو السبقوهو وماتو.. يحس بي راااااحة وفرحة شديدة!!.. بعد ما يسالمهم ويطايبهم.. يتكلم معاهم.. يسال (ممكن أقعد معاكم؟).. يرد عليهو واحد منهم.. ( لا.. إنت لسه عندك مهمة في الدنيا ما انتهت أرجع).. ويرجع وهو زعلان.. الغريبة تسعين في المية من الناس الدخلتو تجربة الموت كانو حاسين إنهم زعلو عشان رجعو منو.. من الموت!!.. واحدة مرا أمريكية سبق وإن دخلت في تجربة الاقتراب من الموت نتيجة لإصابتها بسكتة قلبية.. تم إسعافها حكت كل المشاهدات التي اتفق عليها كل من اقترب من الموت.. سألوها، قالت (أوه ماي قود!!.. كانت تجربة رائعة).. تقصد بالتجربة الرائعة تجربة إنها جربت الموت.. بالرغم من أنها قالت كانت تجربة رائعة.. ما سمعنا إنها حاولت تموت تاني عشان تستمتع بروعة التجربة.!!

د. عادل الصادق مكي
الباب البجيب الريح- صحيفة اليوم التالي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *