دبلوماسى أمريكى: مصر ستظل عنصرا رئيسيا للاستقرار فى الشرق الأوسط

قدم مارك سيفرز القائم بأعمال السفارة الأمريكية فى القاهرة سابقا، صورة لسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسى تجاه الوضع الداخلى ومكافحة الإرهاب، أبرز فيها التزامه بإعادة الاستقرار إلى مصر وإنعاش اقتصادها، مؤكدا دوره الحيوى فى ظل الاضطرابات الحالية التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وأكد سيفرز أن مصر ستظل عنصرا رئيسيا للاستقرار فى الشرق الأوسط، قائلا إن سياسات “السيسى” ستحدد الاتجاه الذى ستتخذه البلاد على مدى السنوات القليلة القادمة. وقال سيفرز – فى مقال نشره بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى – إنه بالإضافة إلى لقائه الرئيس الأمريكى باراك أوباما استغلت الحكومة المصرية حضور الرئيس السيسى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، لترتيب سلسلة من الاجتماعات مع عدد من المحللين ورجال الأعمال الأمريكيين وجماعات المصالح الأمريكية بهدف تقديم رئيس البلاد الجديد إلى فئات من الجمهورالأمريكى ذات التأثير على العلاقات الأمريكية المصرية. وعرض سيفرز – الذى شارك فى عدد من الاجتماعات لمسئولين أمريكيين مع السيسى – رؤيته الخاصة لإبرز ملامح أسلوب السيسى فى القيادة، وقال إن جاذبية السيسى بالنسبة للكثير من المصريين تكمن فى جانب منها فى قدرته على التواصل بلغة مبسطة ومباشرة تجسد المفاهيم التى يريدها فى أذهان وعقول مواطنيه، وأنه يعتبر أن حملة مصر لمكافحة الإرهاب فى سيناء، وكذلك على الحدود الغربية مع ليبيا، هى جزء من الحرب ضد الجماعات الإرهابية المسلحة. وأشار “سيفرز” إلى أن السيسى رد بحزم على الهجوم الذى شنّه الإرهابيون على موقع عسكرى فى سيناء مؤخرا، الذى أسفر عن استشهاد 30 جنديًا، كما توعد بشن “حرب شاملة” ضد الإرهاب، وهو الأمر الذى اعتبره دليلا على جدية القيادة المصرية الجديدة فى التعامل مع التهديدات الإرهابية، سواء الجماعات المسلحة فى سيناء، أو القادمة من الغرب حيث تنشط تلك التنظيمات فى صحراء ليبيا بعد انحسار سلطة الحكومة المركزية عنها. وأوضح أن السيسى حدد أولوياته كرئيس للبلاد فى إعادة بسط النظام واستعادة الاستقرار وإنعاش الاقتصاد، مضيفا أن تصريحات السيسى بشأن الاقتصاد المصرى تشير إلى إدراكه بأن نظام الدعم الحالى الذى لايصل إلى مستحقيه يجب أن يتم تصحيحه، وبالتالى كانت أول مبادرة له كرئيس هى إدخال سلسلة من الإصلاحات على منظومة الدعم باسلوب مدروس خطط له اقتصاديون مدنيون بدقة. وأكد الدبلوماسى الأمريكى أن الرئيس السيسى زعيم وطنى يعتز بانتمائه وبجذور الدولة المصرية الضاربة فى عمق المنطقة، ويتمسك بأن مصر تحتاج إلى تطوير علاقاتها مع القوى الكبرى الأخرى، مثل روسيا والصين، كما وضع استعادة العلاقات التاريخية التى تربط مصر بشكل وثيق بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على رأس أولويات منظومة علاقات مصر الخارجية، وجعلها ضرورة إستراتيجية حيث اعتبرها بمثابة العنصر الرئيسى للاستقرار فى الشرق الأوسط.

(أ ش أ)

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *