سيد خيري السيد: من المستحيلات نمو تيار شيعي يترعرع في السودان

إلى الكاتب المحترم الداعية د. عارف عوض الركابي
بعد التحية وكل عام وأنتم والقُراء جميعاً بخير
كتاباتكم الكثيرة ومقالاتكم كلها مفيدة وهادفة. جزاكم اللَّه عليها خيراً وجعلها في ميزان حسناتكم، وفي ميزان حسناتنا كقراء.
وبالإشارة إلى مقالاتكم بالعنوان أعلاه في جريدة (الإنتباهة) الغراء. أرجو أن أوضح أن هذه (المستحيلات) (القطعية) التي يؤمن بها الكثير في سوداننا الحبيب. وفيهم السيد الرئيس البشير. وأنتم الدعاة. كانت السبب المباشر في انتشار الكثير من العادات والاعتقادات الباطلة بين شباب ورجال ونساء السودان مثل:
المذهب الشيعي والشيوعي الملحد والجمهوري الضال والمسيحي المحرّف وحتى عبادة الشيطان والماسونية بفروعها المختلفة مثل الروتاري والليونز وما خفي كثير.
تقول في مقالك (إنه من المستحيلات نمو تيار شيعي يترعرع في السودان. لن يحدث هذا أبداً. أقولها بكل ثقة وإطمئنان) وكذلك قال السيد البشير رئيس الجمهورية مثل هذا الكلام في اللقاء الصحفي. ما هذه الثقة المفرطة!! أين كنتم وأين كانت هذه الثقة حتى بلغ الشيعة الآلاف في السودان؟!! لقد وصل بهم القوة إلى أن استطاعوا تغيير المناهج (كما تقول في مقالك) وهذا يدل على أنهم يسيطرون على وزارة التربية والتعليم الاتحادية والولائية وعلى قسم المناهج بها؟!! وتقول أيضاً (سيتم بمشيئة اللَّه رفع الكتابات الشيعية السودانية للجهات العدلية المختصة لتتخذ بشأنها الإجراءات الرسمية). وأنا أقول (أبشر بطول سلامة يا مربع) هناك شيعة في السودان من قبل إنشاء المراكز الثقافية الإيرانية وقفلها ليس معناه انتهاء الشيعة في السودان هناك الكثير أمثال (أبو قرون) وحيرانهم في تزايد مستمر. وكثيراً ما سبوا الصحابة (رضوان اللَّه عليهم) وعلى صفحات الجرائد نهاراً جهاراً. فماذا فعلتم بهم أيها الدعاة والمشائخ؟! وماذا فعلت بهم الجهات العدلية التي تهددهم بها؟!! إنهم يزدادون كل يوم في كل بلاد العالم وها هم بدأوا يسيطرون على الدول السنية في العراق وسوريا واليمن ودول الخليج والسعودية في الطريق!!! الشيعة موجودون بكثرة في المملكة العربية السعودية في المنطقة الشرقية (مركز البترول السعودي!!). ويوجدون في المدينة المنورة (على ساكنها أفضل السلام وأتم التسليم) ويعرفون باسم (النخاولة) لأنهم يمتلكون البساتين والنخيل. ويوجدون في نجران والقرى التي حولها ويعرفون باسم (اليامية) ولقد حاولوا قبل سنوات قليلة القيام بانقلاب ولكن الدولة سيطرة على الموقف!!.
هذا في أهم بلد إسلامي وأكبر دولة في شبه الجزيرة العربية فكيف يكون الحال في بقية دول الخليج؟!!
السيد الدكتور عارف. الشيعة في العراق (قلة) والعلويون في سوريا (قلة) والحوثيون في اليمن (قلة) والشيعة في السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات (قلة) ومع ذلك سيطروا على دول وفي طريقهم للسيطرة على دول أخرى.
والشيعة في السودان (قلة) ولا تحسبون لهم أي حساب ولكن إن غدًا لناظره لقريب!!! والعاقل من اتعظ بغيره.
جميع الجماعات التي نقول عليها ضالة أو قليلة ولا تحسب لها أي حساب في جميع الدول تستعد وتسلح نفسها وتخطط للسيطرة على أماكنها إلا نحن المسلمين عامة والسُنة بصفة خاصة لا نعمل ولا نخطط ولا نستعد للمستقبل حتى نفاجأ بسيطرة الجامعات الأخرى (القليلة والمستضعفة) عليها. وهذا ما حدث في العراق واليمن وسوريا ويحدث في إيران كما قال السيد الرئيس ملايين السُنة ليس لهم حقوق ولا تسمع لهم همساً. وفي الهند يسيطر الهندوس على المسلمين وفي جميع الدول الإفريقية وجنوب شرق آسيا يسيطر القلة من المسيحيين أو عُبّاد الأصنام على الكثرة من المسلمين!! ألا ترى المسلمين في ميانمار وفي إفريقيا وفي آسيا وحتى في أوروبا وفلسطين يطردون من ديارهم ويتم اغتصابهم وإبادتهم؟!! إنهم كثيرون ولكنهم غثاء كغثاء السيل. صدق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم.
لقد عشتم في وهم هذه (المستحيلات) حتى امتلأ السودان بالحسينيات الشيعية والمراكز الثقافية الإيرانية التي تجد لافتاتها حتى في حواري أم بدة والثورات. وعددهم الذي وصل «12.000» شيعي هذا أيضاً من الأوهام إنهم أكثر بكثير من هذا العدد ربما يكون في الخرطوم فقط. فما بالك ببقية الولايات في الغرب والشرق والشمال والوسط؟!
كنتم تعيشون في وهم أن السودان لا يمكن أن تنتشر فيه المسيحية وأن غرب السودان مقفولة للإسلام ولا يوجد فيها مسيحي واحد وها أنتم تجدون فيها الآن مئات الكنائس. العاصمة الخرطوم في عهد الاستعمار البريطاني المسيحي كان بها ثلاثة أو أربع كنائس. الآن في عهد الحكم الحضاري انتشرت بها عشرات الكنائس!!.
المذاهب المذكورة أعلاه في تزايد مستمر في السودان هل كنت تتخيل في يوم من الأيام أن تجد في السودان من يعبدون الشيطان؟!!
فضيلة الداعية د. عارف. ليس هناك مستحيل في السودان ولكن كيف السبيل لمواجهة هذه العادات والاعتقادات؟؟ إنها مهمتكم أيها المشائخ والدعاة. أنتم مأجورون في كتاباتكم في الجرائد والانترنت ولكن هذا لا يكفي. قسموا أنفسكم إلى مجموعات صغيرة «2 ـ 3» وكل مجموعة منكم تلتقي مجموعة منهم. حاوروهم بالحسنى. وحاولوا إفهامهم الدين الصحيح بهدوء وعقلانية. اجتمعوا بهم في أماكنهم وجادلوهم بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم. المواجهة بالحسنى هي الطريقة المثلى لإرجاع كل ضال. وليكن شعاركم المواجهة… المواجهة والإقناع ولكن بالحسنى.
ودمتم لنا ذخراً وللإسلام نصيراً

صحيفة الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *