اسحق احمد فضل الله : لماذا نحن هنا وكيف الذهاب إلى هناك؟!! «2»

«1»
> والحوار بعضه هو:
المواطن: الجوع.. الجوع.
الحكومة: أسكت… أنا مشغولة بتشكيل الحكومة والحديث مع الأحزاب.
المواطن: الخراب.. اللحوم دجاج ميت وحمير مذبوحة.
الحكومة: أسكت.. أنا مشغولة بتكوين الحكومة.
المواطن: خراب في بورتسودان.. خراب في جنوب النيل.. خراب في دارفور.
الحكومة: أسكت.. أنا مشغولة بتشكيل الحكومة.
المواطن: العطالة.. التي هي جريمة وزنا وسرقة ونهب وقتل و..
الحكومة: أسكت.. أنا مشغولة بتكوين الحكومة.
و..
> العقل الذي ينظر إلى الحوار هذا يذهب إلى
: الحكومة هذه. ألا تعلم أنه إن اهتاج الناس الجائعون فلا حكومة ولا تشكيل.. ولا بقاء لهم هم؟؟
: يعرفون.
: إذن؟!
> إذن الدولة ما تبحث عنه هو
: سلامة و«وجود» المعدة هذه التي تطلب الطعام هذا فما يهدد الناس الآن ليس هو عدم وجود الطعام والموت جوعاً..
> ما يهدد هو.. عدم وجود المعدة.. تحت سلاح الحرب التي تقترب وسلاح المخابرات التي تحاصر الآن كل شيء.
«2»
> والحصار من الخارج بعضه هو
: صحف كويتية تصرخ أمس الأول باتفاق «عسكري» بين السودان وقطر.
> ولا حلف.. والهدف هو إحراق الحبل الذي يمتد «مجدداً» بين السودان والخليج.
> والبشير يحدث أمس الأول عن أن
: اتفاق باريس مشروع انفصال.
ـ و«الفاشر» عاصمة للإقليم المنفصل.
> ونحدث لشهور طويلة عن المشروع هذا الذي يتسلل من الخرطوم.
> ويقوده مثقفون وتجار من هناك.
> والعام الأسبق.. عند زيارته إلى لندن.. السفارة الألمانية تدعو الرزيقي وتضع أمامه كومة من كتابات إسحق فضل الله التي يتهم فيها المخابرات الألمانية بالعمل لفصل دارفور.
> وما بين «إيما» زوجة مشار أول التسعينيات وحتى قريب نحدث عن مارجريت / المخابرات الألمانية/ التي تقيم في دارفور منذ السبعينيات للمهمة هذه.
> وحتى حوش الغنم.
> وهيلدا جونسون صاحبة نيفاشا والنرويج… تبعدها الأمم المتحدة بعد أسبوع من تصريح تقول فيه إن «جهات» تحول اتفاق سلام نيفاشا إلى اتفاق حرب.
> وتسمي الجهات هذه من الداخل والخارج.
> وسلفا كير يصل غداً.. والرجل نحدث عن أرقام عرباته وطائراته التي تدعم حرب عقار ضد الخرطوم.
> وخليجي يتردد على كسلا وعلى بورتسودان نحدث عن مشروعه لشرق السودان.
> انفصال يعده منذ عام 1995.. وشخصية من شرق السودان تحمل خريطة المشروع للشريف في القاهرة.
> والشريف ينظر إلى المشروع ويقول ببرود إنه لن يشارك في تمزيق البلاد.
> لكن المشروع يستمر..
وأهله مستمرون..
> والسؤال الحقيقي/ والذي يلطم الوجه/ هو
: لماذا لا يفعلون؟
> المعارضة تعمل لتمزيق البلاد.
> والوطني مشغول بتمزيق آخر تقوده إليه «ورطة» مرسومة بدقة.
> والورطة تستفيد من تحول في «دوافع» الناس.. النفسية.
> حتى الدوافع الطبيعية عند الناس تعاد صياغتها الآن بحيث تصبح شيئاً يخنق نفسه.
> والملك ريتشارد في القرن الثامن عشر في بريطانيا ينظر إلى أخيه الأبله الشرس ويقول
: أخي.. أنت الضمان الأعظم الذي يمنع اغتيالي..
لماذا؟! لأن الذين يفكرون في اغتيالي من الشعب ينظرون.. وحين يجدون أن من يحكم بعدي هو أنت يصبحون أحرص الناس على حياتي.
> الناس الآن يجدون أن خليفة الوطني…..!! هو..
> تتوقع أن تقول الجملة التالية
: «خليفة الوطني هو الأحزاب»
> بينما الحقيقة هي أن خليفة الوطني.. عند سقوطه.. هو سودان ممزق لعشرين جهة.. كلها يقتتل.
> ومن يحشو أيدي الجهات كلها بالسلاح هو من نحدث عنه أمس.
> يبقى أن الخيار الآن هو خيار بين أن يهلك الناس جوعاً وهم يسندون الوطني/ الذي يتخبط في الورطة/
> وبين أن يهلك الناس قتلاً في شوارع المدن.
> والمخابرات التي تقود هذا حين تجد أن الوطني يوشك أن يخرج من الورطة بأموال الخليج تصنع خبراً مثل خبر الحلف العسكري بين السودان وقطر.
> بالمناسبة.
قريباً نسمع حلفاً بين السودان والبحرين.. وتفسير له هو نوع من الحريق.
> ومن يصنعه هو شخصيات عربية تزور السودان كثيراً.
> ومنذ أيام القذافي.
> وبعض حديثها هو ما يقود نزوحاً إريترياً كثيفاً «شرق السودان» نحدث عنه منذ شهور ويتجدد هذه الأيام.

آخر الليل – اسحق احمد فضل الله
صحيفة الانتباهة
akhrallail@gmail.com

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *