سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ما حكم قراءة آيات للسحر والعارض؟

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ينتشر الآن بين الكثير من المجموعات النسائية في الفيس بوك وغيره طريقة لمعالجة المس والسحر وما يُسمى بفك العارض، وهي قراءة سور معينة بعدد معين، وهي كالتالي:
الأسبوع الأول سورة الصافات 7 مرات يوميا لمدة أسبوع
الأسبوع الثاني سورة الدخان 3 مرات يوميا لمدة اسبوع
الأسبوع الثالث سورة الجن 3 مرات يومياً لمدة أسبوع
الأسبوع الرابع سورة يس 3 مرات والكوثر 7 مرات والمسد 10 مرات، مع العلم أن كثير من اتبع هذه الطريقة ظهرت عليهم بعض الأعراض أثناء القراءة مثل النعاس والفتور والتنميل، وبعضهم قال إنه أحس بحركات غريبة مثل أن يرتفع بهم السرير ويسقط وغيرها، ويقولون بعد انتهاء فترة القراءة أحس بالراحة، وقلَّت المشاكل وزاد قربهم من الله والالتزام بالصلوات. ما هو رأي الدين في هذه الطريقة؟ هل هي بدعة أم جائزة؟ أرجو الرد حتى أنصح أخواتي بدليل قاطع لأن كثيرات يتجهن في هذا الطريق، وجزاكم الله خيرا

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فلا أعلم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسـلم ما يدل على تحديد هذه الأعداد، وعليه فما ينبغي الالتزام بها ولا الدعوة إليها؛ مع أننا على يقين من أن الله تعالى قد جعل في القرآن الكريم شفاء وهدى ورحمة كما قال جل جـلاله {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} وقال {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} وقال {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء} فأفضل من هذه الطريقة قراءة الآيات والسور التي بيَّن النبي صلى الله عليه وسـلم أن فيها شفاء؛ وذلك كسورة البقرة التي أخبر عليه الصلاة والسلام أن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه، وقال “اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة” يعني السحرة، وكذلك سورة الإخلاص والمعوذتين، والآيات التي يعالج بها السحر في سور الأعراف ويونس وطه والشعراء والجن وأوائل الصافات. فهذه هي التي وردت النصوص بها، والله الموفق والمستعان.

فضيلة الشيخ د عبد الحي يوسف

الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *