فيروز .. صانعة الاثاثات من اطارات السيارات

تمعنت فيروز في الصورة التي تلقفتها ذات يوم عبر (الواتس آب) من إحدى بنات دفعتها بكلية الزراعة جامعة الجزيرة ، كانت الصورة تحوي ازاهير زرعت في إطار سيارة قديم بطريقة جميلة ولافتة. بعد ان تمعنت فيها بعمق تفتق ذهنها عن فكرة آخرى لم تبح بها لأحد حتى تنجزها، وباكراً أخذت في جمع عدد من (لساتك) السيارات وشرعت في العمل، فخرجت فكرتها الباهرة للوجود في ابهى حُلة ، ادهشت أهل بيتها وكل من رأها.
فيروز .
تقول فيروزالتي إستطاعت ان تبتكر من الاطارات القديمة غرفة جلوس فاخرة تضاهي في جمالها تلك القادمة عبر الموانئ ، ان الفكرة لم تأخذ من وقتها الكثير ، فعمدت اولاً لجمع عدد من الإطارات وثبتت كل اثنين مع بعضهما بمسامير (قلووز)، ثم لونتهما بالبوهية العادية ورشت عليها بوهية (البخاخ) والقليل من بدرة ( القرتر) اللامعة .
لم تحتاج فيروز لمعاونة سوى من النجار الذي صنع لها شكلاً دائرياً من الزجاج ثبتته بـ (الغراء) على الإطارين ليكتمل صنع المنضدة ، كذلك الحداد الذي صنع شكلاً دائرياً من (الإكسبندا) لمقاعد الجلوس بعد ان وضعت عليه بعدها مسنداً من الاسفنج.
تقول فيروز التي تخرجت من كلية الزراعة: إكتفت باقامة مشتل لزراعة الزهور والنباتات بحي بري بعد ان اصابني اليأس من إنتظار الوظيفة ، إستطعت بمشتلى ان احسن وضعي المادي قليلاً وان انتج انواعاً لا بأس بها من الزهور والنباتات. وإن كانت لي كلمة فاوجهها لكافة الخريجين : إنتصروا على يأسكم واصنعوا لكم فكرة تخرجكم من (جُب العطالة).

صحيفة الوان

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *