حسن اسماعيل : وماذا لو انهزم المريخ؟

حسن اسماعيل : وماذا لو انهزم المريخ؟

الأستاذ مزمل أبو القاسم يكتب في السياسة بموضوعية شديدة وبرفق ولا يتشنج مطلقاً ولا يقوم نفَس قلمه على الإطلاق، ولكن لعله يعوض ذلك في الكتابة الرياضية في صحيفته ذائعة الصيت الصدى.

وحتى أكون أكثر إنصافًا فمزمل ماهر جداً من دون زملائه في الأقلام المريخيه في تبديد الأزمات التي تحيط بفريقهم ، يعطي بطريقة مختلفة ويقدم العون والمساعده للفريق وللجماهير في أكثر الأوقات يكونون في حاجة إليها.

مزمل فعل ذلك وهو يبلل جماهير المريخ بالأمل وهم يستعدون لملاقاة عزام التنزاني بعد أن تأخر في تنزانيا بنتيجة حرجة ، ثم بدد سحب الإحباط عن الجماهير عقب هزيمة الفريق في شندي وقدم تبريرات قد لا تكون متماسكة بالأطر الفنية ولكنها تنفع لملء الجماهير بالرضا وإقناعهم بعدم الانفضاض عن التيم. ومزمل بذلك يعتبر الرئة التي يعبر بها الكثير من الأكسجين لجماهير الفريق، ولكل هذا فأرجو شاكراً أن ينتبه الأخ مزمل للدور المركزي الذي أصبح يمثله وسط هذه الجماهير.

يوم الإثنين قصدت إستاد المريخ وشاهدت مباراة الفريق ضد الأمل وشاهدتها بالضبط من المقصورة الأقرب إلى الكنبة التي يجلس فيها إحتياط ومدرب المريخ ، لاحظت منذ البداية أثر التعبئة العنيفة والتشنج لدى الجماهير من عامة الناس والبسطاء، لافتة كبيرة معلقة في الجهة الجنوبية الشرقية تحض على تعبئة الجماهير وتحرض على الاتحاد.. الأشد سخونة كانت كتابات الأعمدة قبل المباراة.

واضح أن لاعبي المريخ وجهازهم التدريبي استرخوا على هذه الكتابات وعلى هذه التعبئة فأدوا أداء الأشباح .. تيم تائه وجهاز تدريب لا يدري ماذا يفعل ، بكري صاحب كل هذه الهيلمانة اتضح أنه لا يستحق ربع المبلغ الذي دفع ولا عشر المعارك التي اندلعت بسببه.. الجماهير بدأ صبرها ينفد فاستعانت بقوارير المياه الفارغة لتقذف بها حكم الراية القريب منها ولما لم يشف ذلك غليلها بدأت تسب الفريق من لدن بكري إلى مصعب إلى راجي إلى غارزيتو وابنه… بالمناسبة حتى عبده جابر هتفت باسمه جماهير مقصورتنا مطالبة بإشراكه.. ولم يفعل محسن سيد سوى الاستجابة لهتافها.. فما قيمة جهاز تدريبي مهمته الرضوخ لهتاف المصاطب..

تنفست الصعداء وأزمة الفريق تنحل في الدقيقة العشرين من الشوط الثاني لأن الله وحده يعلم ما الذي كان سيحدث إن خرج المريخ مهزوماً أو حتى متعادلاً.. فالجماهير المعبأة على أساس ان فريقها مستهدف ومتآمر عليه ولهذا يخسر كل هذه النقاط كانت ستنفجر في الحكام وفي الإستاد بل كانت ستنفجر فيما بينها لأنهم بالفعل بدأوا يتخاشنون مع بعضهم البعض لولا هدف عبده جابر الذي لم يصدق فجرى خمس كيلومترات كاملة ليعانق محسن سيد كأنه سجل هدفه في الريال.. المهم.

ملاعبنا لا تزال معافاة من الكوارث التي شهدتها الملاعب من حولنا ولا يزال سجلنا خالياً من الموت الجماعي في الإستادات وليدم علينا هذه النعمة وليدم علينا قلم مزمل ذكياً لماحاً يكتب وبصره حديد على الزوايا الأربع … تحياتي.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *