اكتشاف أساليب حديثة لمكافحة الملاريا عن طريق الماشية المصابة بالطفيليات

اكتشاف أساليب حديثة لمكافحة الملاريا عن طريق الماشية المصابة بالطفيليات

قال العلماء أمس الجمعة، إن قطعان الماشية بالقارة الأفريقية ربما تنطوى على حل لغز يسهم فى إيجاد سبل حديثة لمكافحة أمراض طفيلية، مثل الملاريا التى تقتل نحو 600 ألف شخص سنويا. ووجد الباحثون بجامعة ادنبره، أن الأبقار تكتسب حصانة ضد طفيل يسبب مرض “حمى الساحل الشرقى” إذا كان قد سبق إصابتها بنوع قريب الصلة بهذا الطفيل لكنه أقل حدة. وقالوا إن هذا الاكتشاف يمثل استراتيجية تسمى “لا يفل الحديد إلا الحديد” أو “مكافحة النار بالنار” التى قد تؤتى ثمارا فى مكافحة طائفة من الأمراض الطفيلية بما فى ذلك حالات الملاريا الشديدة لدى البشر. وقال مارك وولهاوس الذى أشرف على هذه الدراسة بفريق بحثى من عدة جامعات ومن المعهد الدولى لبحوث الثروة الحيوانية “تشير نتائج دراستنا إلى السعى للحصول على لقاح بسيط يقى الأبقار من حمى الساحل الشرقى من خلال تلقيحها بطفيل قريب الصلة لكنه أقل ضررا”. وقال “ربما تنجح عملية مماثلة فى مكافحة الملاريا حيث يمكن أن تقى العدوى بطفيل (بلازموديوم فيفاكس) الأقل ضررا للناس من طفيل “بلازموديوم فالسيبارام” الأشد ضررا”. ومثلها مثل حمى الساحل الشرقى التى تصيب الماشية فإن الملاريا يسببها طفيل وحيد الخلية هو طفيل “بلازموديوم”، رغم أن عدة أنواع منه يمكن أن تصيب الإنسان بالملاريا. ومن أشرس أنواع هذا الطفيل (بلازموديوم فالسيبارام) الذى يشيع فى القارة الأفريقية، ويتسبب فى معظم حالات الوفيات العالمية البالغة 600 ألف حالة سنويا. وينتشر طفيل “بلازموديوم فيفاكس” فى القارة الآسيوية وهو أكثر انتشارا لكنه أقل خطرا. وخلال دراسته تتبع فريق وولهاوس البحثى الحالة الصحية لنحو 500 من رؤوس العجول الصغيرة فى كينيا منذ ولادتها وحتى بلوغها عاما من العمر وجمعوا معلومات عن بقاء الماشية على قيد الحياة من عدمه ونموها وحالاتها الصحية، ومدى تعرضها للعدوى الفيروسية والبكتيرية وبالديدان أو بالطفيليات التى تنتقل من خلال القراد والحلم. ووجدوا أن الوفيات الناجمة عن الإصابة بحمى الساحل الشرقى -وهى السبب الرئيسى لنفوق الماشية فى شرق أفريقيا- تراجعت بنسبة 89 فى المئة بين العجول التى كانت مصابة أيضا بنوع آخر من الطفيليات التى لا تسبب هذا المرض. وربما يحدث الشىء نفسه عندما يكون الناس مصابين بالطفيل القاتل (بلازموديوم فالسيبارام)، وأيضا فى الوقت نفسه بالطفيل الأقل خطرا (بلازموديوم فيفاكس) ما يجعلهم أكثر احتمالا للنجاة من المرض. وقال وولهاوس “إن زيادة فهم كيفية مساهمة الطفيل الأقل ضررا فى الوقاية من الطفيل الأكثر فتكا قد تجىء بأساليب جديدة للحد من المرض الشديد الوطأة والوفيات الناجمة عن الملاريا”.

(رويترز)

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *