التفاصيل الكاملة للاحتكاكات القبلية بين الشلك والدينكا

قال رئيس حزب المؤتمر الشعبي بدولة جنوب السودان عبد الله دينق نيال أن الخطوة التي قامت بها أحزاب تحالف المعارضة، برفضها قيام الانتخابات التي كانت الحكومة تزمع إجراؤها في يونيو المقبل، قد جنت ثماره من خلال الإعلان الحكومي الاخير بتأجيل العملية الانتخابية، وأضاف دينق أنهم كأحزاب سياسية وضعوا السلام كأولوية قصوى، لذلك وقفوا ضد إجراء قيام الانتخابات، وتابع: قلنا لهم أن الانتخابات ليست أولوية في هذه المرحلة لأنها ستأتي مضروبة في ظل الحالة الأمنية التي تشهدها البلاد، مشيراً إلى أن عملية السلام لا تواجهها عقبات كبيرة، لافتاً إلى أن مطلب المعارضة المسلحة بوجود الجيشين ليس سوى كرت ضغط فقط. واستطرد بقوله: هذا كرت ضغط فقط من قبل المعارضين، كونهم أنفسهم غير جادين في موضوع الجيشين، وتابع: لذلك لا وجود لعقبات حقيقية، حتى إذا لم يتحقق السلام، فالطرفان لم يختلفوا في النسب، وموضوع الجيشين هو كرت ضغط من أجل التنازل فيما يختص بنسب السلطة أو في شيء آخر.  وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس:

معارك جنوب الرنك
أكد مصدر رفيع المستوى في المعارضة المسلحة ان قواتهم طردت قوات نظام سلفا كير والمليشيات المتحالفة معهم من متمردي جبهة الثورية السودانية «جناح عقار» من منطقة جنوب شرق الرنك «دقدق» كما كبدت الجبهة الثورية خسائر كبير في الأرواح كما قتل أحد قيادات مليشيات مثيانق انيور يدعى «مبارك دوك»، وأشار المصدر الى أن قوات المعارضة حاليا لا تزال تطارد متمردي الجبهة الثورية وفلول مليشيات مثيانق انيور، يذكر ان تلك القوات الحكومية كانت قد نهبت مواشي العرب الرحل في جنوب شرق منطقة الرنك «دقق».
أوضاع أعالي النيل
انفجرت الأوضاع داخل جبهة القوات الحكومية بدولة جنوب السودان في ولاية أعالى النيل بمقتل نائب قائد مليشيات قبيلة الشلك المتحالفة مع حكومة سلفا كير اللواء جيمس بوقو الذي اغتيل مع مجموعة من ضباط المليشيا على مشارف مدينة ملكال على يد مليشيات الدينكا الموالية ايضا للحكومة، بدوره قال وزير الإعلام بولاية أعالي النيل بيتر هوث في تصريحات صحفية امس «الخميس» أن مقتل الجنرال بوقو، مأساة رهيبة، لكنه أكد أن حكومة جوبا قد أرسلت قوات كافية لاحتواء الموقف قبل ان يخرج عن السيطرة، مشيرا الى ان مقتل الجنرال بوقو خلق توترا وحالة ذعر جعلت سكان مدينة ملكال يهربون الى معسكرات الأمم المتحدة خوفاً من عودة الاشتباكات بين الشلك والدينكا، من جانبه أعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش الشعبي العقيد فيليب اقوير ان مقتل نائب جونسون الونج شيء موسف، وفي السياق أكد مراقبون بان مقتل نائب قائد مليشيات الشلك العسكرية على يد مجموعة موالية قد يسبب شرخا كبيرا في جبهة التحالف الموجهة نحو قوات المعارضة المسلحة التى يتزعمها رياك مشار.
وفي السياق نفسه أكدت مصدر محلية بمقاطعة ملوط بولاية أعالي النيل الحدودية بدولة جنوب السودان، عن لندلاع احتكاكات بين قبيلتي الشلك والدينكا في منطقة لول بمقاطعة ملوط صباح أمس، أجبرت العشرات من الأسر بمدينة ملكال للاحتماء بمقر البعثة الأممية خوفا من انتقال الصراعات، وعزت المصادر سبب النزاع إلى مشاجرة بين اثنين وسرعان ما أدى إلى تدخل أطراف أخرى من القبيلتين مستخدمين الأسلحة إلا أنهم لم يفصحوا عن ضحايا الاحتكاكات، في الوقت ذاته أكدت مصادر محلية بمدينة ملكال حاضرة أعالي النيل فرار العشرات من المواطنين بالمدينة للاحتماء بمقر البعثة الأممية خوفا من انتقال الصراعات.
تفاصيل الأزمة
نشبت خلافات حادة قبل أسبوعين بين مليشيات حكومة سلفا كير من أبناء الشلك ومليشيات الدينكا مما أدت إلى قتال عنيف بينهم راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين من أبناء الشلك وعدد كبير من مليشيات اللواء جونسون ألونج واخيرا قتل نائبه اللواء جيمس بوقو ومعه 12 من الضباط المقربين، حيث كان متجها إلى لول الشرقية شمال ملكال لكن الجيش الشعبي ومليشيات الدينكا اقاموا لهم كمينا مسلحا وتمت تصفيتهم، بينما تشير انباء الى فرار اللواء جونسون أولونج إلى ليلو هارباً من ملكال خوفاً من تصفيته على يد مليشيات الدينكا هناك، من جانبه قال مسؤول في منطقة فشودة اللواء تيجوك أوقويت ان سبب هذه الخلافات تعود لمخططات حكومية ضد أبناء جنوب السودان بصفة عامة وأبناء أعالي النيل بصفة خاصة، وأبناء مملكة شلو بصفة أخص، واضاف المسؤول بان الخلاف يرجع لتقارير تم تمريرها بطريقة سرية من قبل أبناء الدينكا بأن الأراضي التي تقع في الضفة الشرقية للنيل الأبيض تتبع للدينكا وان أبناء الشلك عليهم البقاء في الضفة الغربية للنيل الأبيض.
استجواب رئيس الوزراء
طلب اعضاء البرلمان اليوغندي استجواب رئيس الوزراء الدكتور روهاكانا روجوندا بشأن وضع القوات اليوغندية في دولة جنوب السودان.
انشقاق جديد
انشق القائد ديفيد نيال من حكومة سلفا كير الأسبوع الماضي وأعلن انضمامه الى المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار.
حل وسط
دعا سفير المملكة المتحدة ايان هيوز طرفي الصراع بدولة جنوب السودان لإيجاد حل وسط وتقديم تنازلات بالجولة القادمة من المحادثات والتوصل الى اتفاق سلام.
مقتل «8» تجار
كشف محافظ مقاطعة بور حاضرة ولاية جونقلي بدولة جنوب السودان، إيزك مايير، عن مقتل «8» تجار كانوا في طريقهم من تركاكا إلى مدينة بور ، وأوضح المحافظ أنهم عثروا على ثلاث جثث من ضمن جثث التجار الـ«8» الذين تم قتلهم على أيدى مجموعة مسلحة، وقال إن التجار كانوا قادمين من تركاكا وهم يستقلون مركبة بعد أن قاموا بشراء أبقار وبعض الأغنام وفي الطريق لمدينة بور تعرضوا لكمين تم قتلهم جميعا ونهبوا أبقارهم وأغنامهم. مؤكدا أن السلطات بمنطقة تركاكا قبضت على عدد من السلاطين للتحقيق للكشف عن الجناة.
تأجيل الاجتماعات
كشف وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة جنوب السودان وعضو اللجنة المشتركة لترسيم الحدود بين الدولتين، عن إرجاع الاجتماعات المشتركة بين جوبا والخرطوم بشأن الحدود إلي مايو المقبل بسبب إنشعال الأخيرة بالانتخابات التي تنوي إجراءها في أبريل الحالي. وأوضح مكوي أمس أن اللجنة المشتركة بين البلدين بشأن الحدود اتفقت على أن تستأنف الاجتماعات في مايو المقبل بدلا عن أبريل، وأرجع السبب لإنشغال الخرطوم بالانتخابات. في الوقت الذي تتصاعد الاتهامات بين الجانبين بشأن إيواء الحركات المناوئة للحكومتين. من ناحية أخرى قال وزير المالية بجنوب السودان ديفيد دينق ان بلاده تنسق مع الحكومة السودانية لتفعيل لجنة فنية مشتركة بينهما خاصة بفتح المعابر البرية وتأمين الحدود لتسهيل حركة التجارة، وبحث ديفيد مع النائب الأول للرئيس بكري صالح على هامش قمة كوميسا بأديس أبابا علاقات بلاده الاقتصادية مع السودان.
وصول مصطفى
أعربت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عن ترحيبها بوصول مصطفى سوماري للقيام بمهامه كنائب الممثل الخاص الجديد للأمين العام للشؤون السياسية في جنوب السودان. ويمتلك سوماري خبرة واسعة، في مجال السلام والتنمية والقيادة. ويشغل حاليا منصب نائب الممثل الخاص للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يشغل أيضا منصب المنسق المقيم للأمم المتحدة، ومنسق الشؤون الإنسانية والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ أكتوبر عام 2012م.
أموال المانحين
قال اكماتسو  ان التحديات التي واجهتنا العام الماضي كانت في كيفية الوصول للمحتاجين. وبرنامج الأغذية العالمي هو شريكنا الموثوق لإيصال المساعدات للشرائح الأكثر ضعفا في جنوب السودان، هذا وقت حرج للغاية لتوفير المساعدات للمحتاجين قبل بدء موسم الأمطار، ظلت الدول المانحة والمنظمات الفاعلة في مجال العمل الإنساني تدعم جنوب السودان منذ عهد بعيد، ومما لاشك فيه أن هذا الدعم ساهم في حل الكثير من الأزمات الإنسانية التي مرت بها البلاد منذ الحرب الأهلية وحتى تاريخ استقلال جنوب السودان، وبعدها غيرت هذه المنظمات من برامجها الإنسانية واتجهت إلى دعم البرامج التنموية في البلاد، لكن عقب اندلاع الأزمة الراهنة في الخامس عشر من ديسمبر 2013م، اتجهت هذه المنظمات مرة أخرى للعمل الإنساني وإغاثة المتضررين من القتال الذي ساهم في تفاقم الوضع الإنساني من جديد. وقدرت الجهات الإنسانية الفاعلة حاجتها الماسة بما يقدر بحوالي «600» مليون دولار لتقديم المساعدات المنقذة لحياة المحتاحين. وذكرت نشرة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة «أوتشا» أن اليابان قدمت مبلغ 4.5 مليون دولار أمريكي لتعزيز عمليات الإغاثة الإنسانية في البلاد. ورحب برنامج الأغذية العالمي بالدعم الذي قدمته الحكومة اليابانية، مشيرا إلى أنه سوف يسهم في تعزيز عمليات الإغاثة الإنسانية، وكذلك الخدمات الإنسانية الجوية التي تقوم بها الأمم المتحدة. وقال برنامج الأغذية العالمي إن الدعم يمثل جزءاً من مبلغ 88 مليون دولار تعهدت به اليابان خلال مؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة الكينية نيروبي الشهر الماضي لمساعدة جنوب السودان.
وقال السفير الياباني لدى البلاد تكاشي اكماتسو: التحديات التي واجهتنا العام الماضي كانت في كيفية الوصول للمحتاجين، برنامج الأغذية العالمي هو شريكنا الموثوق لإيصال المساعدات للشرائح الأكثر ضعفا في جنوب السودان، هذا وقت حرج للغاية لتوفير المساعدات للمحتاجين قبل بدء موسم الأمطار. ويقول برنامج الأغذية العالمي ان الدعم سوف يساعد أكثر من 45.70 الف طفلا و17.780 امرأة عبر تقديم الغذاء والعلاج لحالات سوء التغذية الحاد ومنع تعرض الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي للإصابة بسوء التغذية.
من جهتها رحبت المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي، جويسي لوما، بالدعم، مشيرة إلى أن برنامج الأغذية العالمي يعمل بشكل جاد لاستغلال موسم الجفاف من أجل تخزين الغذاء في المناطق التي يصعب الوصول إليها خلال موسم الأمطار. وأوضحت أن هذا الدعم الطارئ سوف يتركز في الولايات الثلاث المتأثرة بالنزاع وهي جونقلي وأعالي النيل والوحدة ومراكز حماية المدنيين والمناطق التي تستضيف النازحين. وذكرت أن البرنامج لا يزال بحاجة لمزيد من الدعم من أجل تخزين المساعدات الغذائية قبل موسم الأمطار وتقليل الاعتماد على عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات التي تعتبر مكلفة. بالمقابل كان برنامج الغذاء العالمي قد قال انه يعاني نقصا يقدر بحوالي 250 مليون دولار، مطالبا الدول المانحة بتوفيره خلال الفترة القادمة.وكان المانحون الدوليون قد تعهدوا في ابريل الماضي بتقديم ستمائة مليون دولار لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في البلاد، وتم الإعلان عن التعهدات في مؤتمر عقد في أوسلو وشارك في تنظيمه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والنرويج. وتقدر الأمم المتحدة عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية بنهاية 2015م بـ 4.1 مليون شخص، بينما يعاني نحو 2.5 مليون شخص مستويات مقلقة من حالات انعدام الأمن الغذائي. وتحتاج الأمم المتحدة وشركاؤها إلى مليار وثمانمائة مليون دولار لتنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية في جنوب السودان، فيما تتطلب الخطة الإقليمية للاجئين توفير ثلاثمائة وواحد وسبعين مليون دولار.
طعن ضد زكريا
قدم رئيس المجلس التشريعي المقال لولاية غرب بحرالغزال، أندريا ميار، طعناً دستورياً، لدى المحكمة العليا، ضد حاكم الولاية رزق زكريا حسن لتجاوزه دستور الولاية. وقال المحامي وممثل الادعاء أقوك ماكور، في تصريحات صحفية، ان الطعن الدستوري مكون من ست نقاط، من ضمنها قيام المجلس التشريعي الولائي بسحب الثقة من وزيرة المالية والتجارة والصناعة الولائية، والذي رفضه حاكم الولاية، وقام بإعادة الوزيرة إلى منصبها بقرار دون الرجوع إلى المجلس، مضيفاً أن هذه الخطوة تبرهن مخالفة الحاكم لنص المادتين 69، 72 من الدستور الانتقالي، مشيراً أيضاً إلى أن حاكم الولاية ذهب أبعد من ذلك بفصل ثلاثة أعضاء من البرلمان الولائي في العام2013م، وتعيين ثلاثة آخرين في مواقعهم، بحسب حديثه. ونوه أقوك إلى أن حاكم الولاية ليس لديه الحق في تعيين الأعضاء، لأن المفصولين كانوا منتخبين. وأوضح ماكور أن الحاكم قام أيضاً بإقالة رئيس الكتلة البرلمانية دون التشاور مع رئيس المجلس التشريعي. وأضاف ماكور أن هذا يعتبر مخالفاً ايضاً لنص المادة 56 من الدستور الانتقالي للولاية.
واتهم ماكور الحاكم رزق زكريا بالتعاون مع أعضاء المجلس لإقالة رئيس المجلس التشريعي أندريا ميار، بعد أن أعطى توجيهات لعقد جلسة طارئة في الوقت الذي كان المجلس في إجازة، مؤكداً على أن هذا الإجراء تم في وقت لم يكتمل فيه النصاب القانوني. وزاد قائلاً لا يمكن سحب الثقة من رئيس المجلس في الجلسات الطارئة. وكشف المحامي ماكور عن تعيين الحاكم لـ«12» من الأعضاء رؤساءً للجان بالمجلس التشريعي الولائي بتاريخ 12 أبريل العام الماضي. وزاد «هذا يعتبر مخالفة صريحة لنص المادة 68 من الدستور الولائي لسنة 2011م».

المثنى عبدالقادر: صحيفة الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *