الفاتح جبرا : عوض طالوش

في بدية سبعينات القرن الماضي لم تكن هنالك صالات أفراح حيث كانت حفلات الأعراس تقام أمام المنازل أو في ساحات الأحياء وحينئذاك لم تكن قوانين سبتمبر قد طبقت بعد وكانت أماكن بيع الخمور (البلدية) والبارات التي تبيع والبيرة و (الشيري) وأخوانه مفتوحة على مصرعيها .

كانت هواية (عوض طالوش) أن يقوم (بفرتقة) حفلات الأعراس لا سيما ان الله أعطاه (بسطة) في الجسم وما سمي بعوض (طالوش) إلا لأن كفه كانت بحجم (الطالوش) الذي يتناول به معلم البناء المونة من (الطلبة) ، ما أن يسمع عوض طالوش (بحفلة) حتي يذهب إلى مكان تناول الخمور من (المغرب) ومعه شلته وبعد أن يتستفوا يتوجهون مباشرة إلى حيث صوت (الفنان) وعند وصولهم (وده المهم في الموضوع) كان (طالوش) يطلب من صبيته أن يدخلو إلى الصيوان ليقوموا (بإجلاء) أسر معارفهم حتى لا يصابوا بضرر عندما تتطاير الكراسي والترابيز ويختلط الحابل بالنابل ، وبعد أن يتأكد (طالوش) من تسللهم خارجين يدخل إلى الحفل ويمسك بأول كرسي يصادفه ويقذف به في الهواء ثم يقوم بلكم أول شخص يقابله فيصرعه ويختلط الحابل بالنابل فيكون الخبر الرئيس في الحي والأحياء المجاورة (تاني يوم) بإنو (عوض طالوش) فرتق حفلة ناس (فلان) وإنو فلان (خيطو ليهو كم غرزه في راسو) وفلان (إيدو إتكسرت) والفنان قام (جاري) !!
المهم في الكلام الفوق ده أن طالوش (الله يرحمو) كان يتبع قاعدة هامة هي (إن كنت تعلم أن المكان سوف لا يكون آمناً بعد فترة فأخل رعاياك منه) !!
كيف ينسى الموقعون على الإشتراك في تحالف (عاصفة الحزم) هذه أن هنالك آلاف (المواطنين) من المفترض أن يتم إجلاؤهم من الأراضي اليمنية التي يتسيطر الحوثيون على معظمها وإلا تعرضو إلى مختلف الأخطار التي ربما تصل إلى التصفيات الجسدية ؟
من البدهي أن (التوقيع) على المشاركة في التحالف لم يأت في ليلة وضحاها بل تم خلال أيام كانت كافية ليتم مخاطبة الجالية هنالك بحزم أمتعتها والخروج من أرض اليمن بأي منفذ كان ولكن يبدو أن التركيز على التصريحات و(التبريرات) لدي (المسؤولين) قد أناسهم أن لديهم (مواطنين) هنالك سوف يعيشون في وضعاً خطيراً بعد ان يعلم اليمنيون أن حكومتهم مشاركة في هذا التحالف .
وبالفعل رغم إحترام اليمنيين للسودانيين والتقارب الواضح بينهم إلا أن معاملتهم قد تغيرت إلى النغيض تماماً بعد بدء الغارات وأخذوا يسومونهم سوء العذاب عبر الاهانات اليومية والتحرش باقذع الالفاظ ، وهذا شيئاً كان متوقعا (وما داير ليهو درس عصر) ليصبح قرابة الخمس الف سوداني وسودانية في خطر دائم بدوام وجودهم في الأراضي اليمنية .
وكالعادة في مثل هذه الأحوال تهرع الدول جميعها إلى إجلاء رعاياها على طريقة (عوض طالوش) إلا حكومتنا المجيدة التي أبت إلا أن تزرع الخوف في قلوب رعاياها هناك والقلق في أفئدة أسرهم هنا هذه الأسر التي إنقطعت أخبار أبنائها عنها وصاروا لا يدرون عنهم شيئا .
إن حكومتنا مطالبه بالتدخل لإجلاء الرعايا السودانيين هنالك اسوة بكل الدول التي شاركت حكوماتها في “عاصفة الحزم” ، إن كل الأسر التي لديها اقارب عالقون في مدن اليمن يعيشون في حالة من الترقب والقلق والخوف على مصير أقاربهم هنالك فالجماهير الغاضبة التي تخرج بشكل يومي ضد الحرب تتحرش بالأسر السودانية هناك فالسودانيون ربما يكونو الجالية الوحيده المشاركة في هذا التحالف التي لم يتم إجلاؤها والتي لم تستخدم نظرية (عوض طالوش) .
إن البطء في معالجة هذا الأمر يعرض حياة معظم السودانيين للخطر وإلى إستباحة أموالهم وممتلكاتهم وربما أرواحهم وعلى الجهات الرسمية عمل شئ على أرض الواقع بدلاً عن التصريحات التي لا تفيد وتاني قبلما تشاركوا ليكم في تحالف أعملو بنظرية (عوض طالوش) !!

كسرة :
حيرتونا !!
كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+و+(و)+(و)+و+و
كسرة ثابتة (جديدة) :
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووو) +(و)+(و)+و+و

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *