د/ عادل الصادق المكي : كاريزما الضحاكات

د/ عادل الصادق المكي : كاريزما الضحاكات

كل زول في الدنيا دي بحب.. الناس تحبو.. وتتلمّ حولو.. وتقدرو.. كل زول مهما بلغ من شأن.. مع إنو الناس ما بتتفق كلها لكن إن لقى تلت الناس بيكون مبسوط.. مئات الكتب ومراكز تدريب تعلمك كيف تكون محبوبا للناس وبالتالي كيف تقدر تسيطر عليهم.. “كيف تجذب الناس كالمغناطيس”.. “سحر الكاريزما”.. “كيف تصبح قياديا”.. “كيف تقود الناس”.. “كيف تلقى الناس بحبوك ومتلمين فيك زي النمل”.. وكل كتاب يوريك خطوات وخطوات لو مشيت بيها تتلفت وراك تلقى الناس ماشة وراك.. تحفظها وتدرب نفسك عليها.. كتب مالية المكتبات ومفروشة في الواطا.. لو لملمتها وقلت تقراها كلها عشان تخلي الناس يحبوك دايرة سنين حتموت قبال ما يحبك أقرب زول ليك..
حب الناس دا من الله.. في ناس لو قروا كتب الدنيا دي كلها.. واتدربوا لمن يفتروا.. ما حيلقوا عشرة تنفار يتفقوا عليهم.. حيتفقوا عليهم في حالة واحدة.. حالة إنهم مقرشين..
نضم الكتب دا لا بيودي لا بيجيب.. زول عندو قروش لو كان ريالتو سايلة تلقى الناس تسمع نضمو ويقودهم ويوديهم محل ما داير.. عارفين ومقتنعين إنو عوير لكن برضو طالما عندو قروش دا زول فاهم وذكي ويا ريت لو يبقوا زيو.. والواحد يقول ” بس ألقى قروشو.. بعدين خلي العوارة تقتلني”.
البتجذب الناس زي المغنطيس هي الضحاكات.. ما امكانياتك الشخصية.. مهما كنت ذكي ومهذب ودمك حفيف.. ودرجة اقناعك عالية برضو لو مفلس تلملم صفاتك دي وتربطها في طرفك وتقعد مطّرف..
قال الشاعر الشايقي:
العندو القرش.. الناس تعلي مقامو
حتى إن كان كضب.. يتصنتو لو كلامو
والماسكو الفلس.. تتعكس القدامو
تتوالا الكديسي محل يودي حمامو..
حتى الكديسة تحقر بيهو.. وتتلحو.. يكون مربي حمام شوية يساعدو في المصاريف والمعايش.. محل ما يدسدس الحمام هي تجي وتشيل وتاكل.. وتقرمش وتقول: “دا ما حمام الزول الهميلان الفقيران دا”.. أما النضم داك إن كان بينقط عسل.. يبقى لهم مر حنضل.. ويلموا فيهو يكضموهو ويبلعوهو ليهو.. ويكسروا خاترو.. علي العليهو..
كتب أحد أصدقاء صفحة “الباب البجيب الريح” علي الفيسبوك كتب.. وهو يوضح سحر الضحاكات.. قال: (واحد كان مفلس كل يوم أخواتو في البيت يشاكلنو قوم شوف لك شغله نايم لي الضحى وتترقد من ضل لي ضل قام مشى الدهب جاب دهب كتير خلاص قال ليك بقى ينوم للضحى لمن الشمس تصلو أخواتو يجن يشيلن السرير وهو راقد فوقو وكل واحدة تقول للتانية شيلي براحة ما يصحى.. والله القصه دي بحكيها براو).. أها عاينو المعاملة حتى من أقرب الناس ليهو غيرتها الضحاكات.. لما كان مفلس كان زول فطيسة وينوم للضحى.. لما جاب الدهب.. وجا.. يشيلوهو بي سريرو؟.. يكون من كان طفل رضيع ما في زول شالو.. حتى لو عندو ملاريا.. لكن حسي شالو الدهب!!!..
دحين الداير الكاريزما وحب الناس وقيادة الناس بدل يضيع وقتو في قراية الكتب الما عندها طعم دي.. اليقع قبقبة!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *