اتفاق واختلاف: جديد طه سليمان “بعيد عنكي”.. بعيون النقاد

أثار الفيديو كليب الذي أطلقه الفنان الشاب طه سليمان واختار له اسم (بعيد عنكي) حفيظة الكثيرين، ولاسيما الذين حضروا المؤتمر الصحفي الذي سبق التدشين الرسمي للعمل بفندق كورنيثيا، حيث تباينت الآراء من اتجاه لآخر حول الطريقة التي عبرها تم تصوير الفيديو.

ولكن البعض اتفق على أن العمل كان مميزاً وطرح إضاءات جديدة في طريقة عرض التراث والموسيقى التي افتقدت منذ مدة ليست بالقصيرة، ولم يقف حال مؤتمر التدشين على تلك الكلمات المشجعة التي وصف بها الشباب طه سليمان بـ (الشقي والمغامر).

مسيرة حافلة

وبحسب مسريته الفنية أظهر طه إمكانيات كبيرة في مجال غناء الرواد، بجانب إنجاز الكثير من الأعمال الفنية، وظل دائما يبحث عن الجديد الذي يدخل عبره قلوب الجمهور المتلقي كليب (بعيد عنكي). وبحسب طه هدفه ربط الثقافات التي تساعد على تواصل الأجيال، (اليوم التالي) كانت حضوراً في حفل التدشين وخرجت ببعض الإفادات.

وصفة السر قدور

وفي السياق، عدَّ الشاعر المخضرم السر قدور أن ما قام به طه سليمان يمثل قفزة كبيرة ممتدحاً الإمكانات الهائلة للمطرب الشاب، مبينا أن طه دائما يأتي بالجديد على غرار ما قدمه في (بعيد عنكي)، مضيفاً أنه من الصعب الحكم على التجربة وعمل استغرق ثلاثة أشهر كاملة. وأشاد قدور بالفيديو كليب الذي قدمه طه واختياره للمردوم شارحا الأسباب، مؤكدا أن الاختيار الفني كان صائبا لأن الغناء بدايته وعمقه ومعناه الإيقاع، وهو ذاته مرتبط بالرقص ويبقى الإيقاع مأخوذاً من الرقص، مؤكدا أن طه حرك مشاعره الداخلية بأصوات خارجية.

استهداف لتجديد التراث

فيما ذكر المخرج على التجاني أن إنجاز العمل استغرق ثلاثة أشهر متواصلة وتخلل مجموعات وعمليات بحث لمواقع وأماكن التصوير. وقال إن فكرة الفيديو كانت للفنان طه سليمان واستهدف بها تجديد لتراث المردوم بمواهب وطرق جديدة. وأضاف: شرعنا في وضع الخطة وتجهيز فكرة الفيديو (مواقع التصوير)، وأضفنا بعض اللوكيشن (الديكور) والإكسسوار المصاحب والصورة.

صورة حديثة وبعيدة عن التقليدية

من جانبه، تقدم الفنان طه سليمان بالشكر لكل من ساهم في إنجاز العمل وخص الفرق التي شاركت في التصوير على اجتهادهم وتقديم خلاصة جهدهم. وعدَّ أن الكليب (بعيد عنكي) عمل يتطلع فيه لتوصيل التراث بغرب السودان، ويعكس صورة حديثة وبعيدة عن النمط التقليدي الذي عرفت به. وكشف طه سليمان عن أسباب اختياره للمردوم دون الإيقاعات الأخرى. وبرر ذلك لإيمانه بالإيقاع في هذا التراث، مشيرا إلى أنه قصد عبره توجيه رسالة للأجيال السابقة تعكس موهبة الشباب الحاليين حتى يثمر ذلك في تواصل الأجيال الذي سيساهم بدوره في تسير سفينة الإبداع ومن خلفية أبعد، لافتاً إلى أن تراثنا تميز بخاصية متفرده، وذلك لاحتوائه على ثقافات متعددة منها العربية والأفريقية التي تمازجت مع السودانية، وهذا قدر لا يمكن تجاهله.

اختيار العمل مسار للعالمية

وأشار مبارك علي سالم المنتج المنفذ للفيديو الذي قدمه طه سليمان إلى أن هذا العمل قام على تحقيق مترجم علمي عالمي من حيث الموسيقى والأصوات المصاحبة ما يدل على أن الموسيقى السودانية مرنة إلى حد العالمية. وتابع: لذلك اختاره الفنان الشاب مساراً يتجه به إلى فضاءات متقدمة، لافتا إلى أن التصوير استغرق ثلاثة أشهر، وشمل تسعة أماكن، مشيرا إلى أن (30) فرداً من الشباب السودانيين ساهموا في إنجاز العمل الذي رأى النور لكافة المتابعين لفن طه سليمان.

 

اليوم التالي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *