اسحق احمد فضل الله : الطوب.. والنوافذ

اسحق احمد فضل الله : الطوب.. والنوافذ

> امس مؤتمر باندونق
> ونهرو في مؤتمر باندونق عام 1955
يقول جملة
> وعبد الفتاح مورو.. مؤسس حزب الاسلاميين في تونس.. امس يقول لمحطة الجزيرة.. الجملة ذاتها
> والخميني عام 1979م يقول لمورو الجملة ذاتها
> والقرآن المكي.. من قبل ومن بعد.. يقول الجملة ذاتها
> والانقاذ ما يفسر حصارها هو الجملة ذاتها
> مورو قال
:في باريس قلت للخميني .. كيف نحبب الإسلام للناس
قال: الخميني قال لي.. بخدمة الناس
قال مورو: والقرآن المكي كله .. عن خدمة الناس
> ونهرو ايام مؤتمر باندونق عام 1955 عندما يدعوه رئيس المؤتمر للحديث يظل ولوقت طويل منهمكاً في تنظيف نظارته
قال هيكل
: القاعة.. اكثر من خمسين رئيساً ظلت صامتة تنتظر نهرو ونهرو منهمك في تنظيف نظارته ثم يعدل طاقيته المثلثة .. ثم يرفع رأسه ودير عيونه في الزعماء الافارقة بالذات ثم يقول أول جملة
: انكم تخيفونني ايها السادة.. تخيفونني جداً
> قال: بعد هدوء الضحك قال نهرو للزعماء
> نعم.. ايام النضال وعدتم شعوبكم بكل شيء بمجرد الاستقلال .. والاستقلال جاء. والآن لا طعام ولا ثراء فماذا انتم فاعلون؟ هل تحولون بنادقكم اليهم..
> والنبوءة هذه تقع بعد ستين سنة
> ما يطعمه الزعماء للناس كان هو.. السذاجة.. السذاجة السياسية التي تجعل «الامنيات» طبقاً شهياً له رائحة
> في مؤتمر باندونق.. ازهري .. ولانه لم يكن للسودان علم.. يجعل منديله الابيض علماً
> والناس يطربهم المشهد
> لكن علم ازهري الابيض لا يجلب الطعام
السذاجة السياسية تدهش
> السذاجة السياسية كانت هي سلاح الزعامات
> وصناعة الجوع.. من بعد.. للتفريق بين الزعماء هؤلاء وشعوبهم كانت هي السلاح.. سلاح المخابرات الذي تقود به الزعامات.
> وصناعة الجوع ذاتها كانت هي السلاح ضد الانقاذ
> والناس الذين عشقوا الانقاذ «الى حد الموت في الخنادق»
يجعلهم السلاح الجديد هذا ينفضون عنها الى درجة مقاطعة الانتخابات
«2»
السلاح هذا .. سلاح السذاجة السياسية عند الناس.. وعند الزعماء ايضاً.. تجعله المخابرات سلاحها ضد دول كثيرة
> وفي آسيا.. الستينات «مدام نهو» التي تحكم هناك.. عاصمتها كانت في كل يوم تشهد مشهداً غريباً جداً
> الرهبان البوذيون يمشون في الطريق يحيطون بواحد منهم.
> وفي الميدان يتركونه بعد ان يسكبوا عليه البنزين
> والراهب يشعل النار في نفسه .. احتجاجاً ضد حكم مدام نهو
> ومدام نهو تعليقها الذي يحمل الحقيقة المؤلمة .. والاشارة إلى السذاجة السياسية يقول
: حتى البنزين الذي يحرقون به انفسهم.. مستورد
> السذاجة السياسية تصنع هذا
> والربيع العربي الآن يعيد الحكاية ذاتها
> والسذاجة هذه لها في السودان حكايات
«3»
> صناعة السذاجة عند الاتباع كانت تصنع في بيوت الزعماء
> ومنها الاحتفاظ بالأمية
> والشيوعيون يقدمون منها طبعة حديثة رائعة
> الشيوعيون. يقدمون الاغنيات
> واروع الاغنيات هي اغنيات الشيوعيين
> اغنيات عن الاستشهاد والبطولة
«أي المشارق لم نغازل شمسها
ونزيح عن زيف الغموض خمارها
> أي المشانق
لم نزلزل بالثبات وقارها»
> لكن الشيوعيين لم يقاتلوا
«قاتلوا الجيش مع قرنق»
> بينما الاسلاميون قاتلوا القتال الذي تحمله ساحات الفداء للبيوت ويقدمون عشرين الف شهيد
> والسذاجة السياسية عند «زعماء» الحركة الاسلامية يكسر عنق هذه التضحيات كلها
> والاسلاميون اليوم تنازعوا وتفرقوا كانوا ينسون تماماً أن الناس على دين ملوكهم
> «لماذا يبتعد بعضكم عن بعض.. ولا نبتعد نحن عنكم»
> «طمام البطن» يجعل الناس ينكمشون عن المؤتمر الوطني .. وعن كل الأحزاب إلى درجة انه.. حتى قادة الوطني.. لم يفطن واحد منهم إلى حقيقة مدهشة تصنع كارثة كاملة
: لم ينتبه احد إلى حقيقة ان اسماء الجنوبيين في كشوفات الانتخابات
«مليون.. اثنان» لم تبعد
> مما يجعل نسبة التصويت تفقد .. مقدماً.. ربع الأصوات
> أو نصف اصوات من يذهبون للتصويت
> حتى من يديرون الانتخابات.. ويعرفون هذا.. يسكتون على هذا ولا أحد يرفع أصبعاً للتحذير منه
> في حب يا اخوانا اكتر من كدا؟!
> ونرمي النوافذ بالطوب حتى يستقيظ النائمون من الاسلاميين

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *