صلاح احمد عبد الله : مبروك عليكم .. نحن !؟!

* نتائج الانتخابات.. ساعات وتعلن.. مبروك مقدماً أيها الحزب الحاكم.. شعب طيب.. يكدح طول النهار.. من أجل مقاومة إرتفاع الأسعار.. ما فاضى أبداً.. يرجع عند مغيب الشمس.. يأكل أي (لقمة).. ويحمد الله.. ويشرب الشاي.. بدون لبن طبعاً.. وأحياناً مسيخ بدون سكر.. نسبة للغلاء أو السكري.. وينام.. لا يعرف من يدعون تمثيله.. في أي برلمان.. ولا يتهم بما يدور في شارع المطار.. أكتمل المبني الجديد.. أم لم يكتمل..؟! هبة صينية.. روسية.. أو حتى من الواق الواق هي أشياء وأخبار لاتهمه في شئ..؟!
* ربع من القرن.. في طريقها إلى الزيادة.. ونحن نجلس على (رصيف) الحياة السياسية والإجتماعية وحتى الأقتصادية.. نراقب (المشهد) ونضع أيدينا على خدودنا (متمحنين) بعد أن تم إمتحاننا سنوات طويلة منذ الاستقلال.. والنتيجة (صفر) كبيراً .. البلدان من حولنا تتقدم.. وتسابق الزمن.. ونحن محلك سر.. جربنا كل النظريات وجربوا فينا كل أنواع (التنظير).. المحصلة النهائية أن خيرات البلاد تصب في جيوب.. وبطون وعبر(حلاقيم) الأتباع.. حتى (الفتات) استكثروه على شبعهم ووهبوه إلى أحزاب (الكهنوت).. والمتشظين عن أحزاب كرتونية.. يبللها دائماً واقع مرير من عرق ودم مهدر.. سرعان ما تضيع وتذوب تحت شمس الحقيقة ولا أحد يأبه لمثل هذا النوع من الأحزاب.. الذي يضيع صداها وسط ضجيج المدينة الحزينة..!!
* مبروك عليكم.. أيها(الصفوة).. نقاوة الإسلام السياسي.. ولا أقول (نقاء) أتيتم ذات ليل متأخر.. وصباح باكر.. بأسم لا علاقة له.. كما قلتم بأي حزب.. بل باسم المؤسسة العسكرية.. التي يحترمها كل الشعب.. صدقناكم.. وكنا لا نعرف إن (كبيركم) الذي علمكم.. كل شئ قال لكم.. أذهبوا إلى القصر.. وأنا سأذهب إلى السجن.. إلى أن قالها (بعظمة) لسانه كما يقولون بعد (المفاصلة)وصراع السلطة.. وصراع أقوى منه على الثروة..!! ولكننا كنا نعرف من السمات.. والعيون.. والمظهر والشكل العام.. أن في الأمر (عجب) وأحابيل.. ظهرت في السيطرة ثمنها.. دم .. ودموع.. والتفاصيل كثيرة.. لا تحتملها المساحة المتاحة للكتابة..!
* مبروك عليكم.. جداً.. ونحن نجلس أكثر من ربع قرن على رصيف الحياة والأنتظار.. ونرى هولاء القادمون من شوراع المدن الخلفية.. يتربعون على عروش البلاد في مختلف مواقعها.. وتظهر (ثمارهم) في البنايات العالية.. ذات الحدائق الغناء.. ومزارع فاخرة جيدة التأثيث.. بكل سبل الراحة.. ونعيم الدنيا.. وخزائن أموال.. وتجارة عابرة للحدود والقارات.. وترابط اجتماعي فيما بينهم.. (قوى).. حتى لا تخرج من بين أيديهم السلطة والثروة.. والقوة الباطشة.. عند اللزوم.. حتى لو كانت مدفوعة الثمن.. جاهزة على الدوام.. لمقابلة الرجرجة والدهماء.. من أمثالنا..؟!!
* مبروك عليكم.. النتيجة النهائية.. لعلمكم كنا نعرفها.. ولذلك استمتعنا قليلاً بعطلة (الإقتراع) وأيامها.. فيها قليل من الراحة من عنت الدنيا ومكابدتها.. وزيارة أرحام.. وأنس أصدقاء.. وذكريات فيها الكثير من التاريخ الجميل..!!
* تاريخ جميل.. هو أيضا صفحاته قليلة.. على إمتداد سنوات الاستقلال.. صنعناه بأنفسنا ولم نستمتع به.. بفضل أحزاب الكهنوت وغيرهم.. ومن أدعياء المعارضة خلال أكثر من ربع قرن من.. ولا جديد.. وبفضل شموليات أقعدت بالبلاد.. بالكساح والشلل.. ما عدا (هم) نالوا سطلة وثروة.. دخلوها خماصاً.. وخرجوا منها (بطاناً).. وبلون بمبي غاية في الجمال.. والنعومة..!!
* شعب طيب.. لا يستحق كل هذا العنت.. الذي استمر طويلاً.. وبعد كل هذا تنتظره سنوات أخرى يعلم الله.. وحده ما ينتظرنا بداخلها..!؟
* وليتهم يعلمون أن منتهي الصبر.. يعقبه منتهى الأمل..
* وبدون (لحس) لأي كوع.. أن شاء الله..!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *