بالفيديو : البشير: الفوز عبء كبير وأمانة أمام الله والشعب

أكد المشير عمر البشير الرئيس المنتخب ان السودانُ اليومَ على أعتابِ مرحلةٍ سياسيةٍ جديدةٍ تُظَلِّلُ فيها روحُ السلامِ الشاملِ كلَّ أرجاءِ الوطنِ ونقودُ فيها مسيرةَ الإصلاح، ونستكملُ نهضةَ بلادِنا الحبِيبة.
وقال البشير في كلمة له للأمة السودانية اليوم ببيت الضيافة بمناسبة إعلان النتائج الأولية لانتخابات ابريل 2015م ، إنَّ مسؤوليةَ تقويمِ الانتخابات هي شأنٌ داخليٌّ يَخُصُّ أهلَ السودانِ وحدَهم.ولْيَحْتَفِظَ الأوصياءُ بوصاياهُم فنحنُ أعلمُ بشؤونِ دُنيانا، لا نتدخَّلُ في شؤونِ الآخرين، وعلى الآخرين أنْ يَكُفُّوا عنِ التدخُّلِ في شُؤُونِنا.
وفيما يلي تورد (سونا) نص الخطاب :-
بسم الله الرحمن الرحيم
يَقولُ اللهُ تعالَى في مُحكَمِ تنزيلِهِ { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} صدقَ اللهُ العظيم
مواطِنِيَّ الكُرَماء
السلامُ عليكم ورحمَةُ اللهِ وبركاتُه
والحمدُ للهِ الذي بنعمتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحات.
والتهنئةُ خالصةً لكمْ بنجاحِ العمليةِ الانتخابية والتي تَمَّتْ بسَلاسةٍ ويُسْر.
والتحيةُ في هذا اليومِ الأغر والذي تُعِلنُ فيه بلادُنا النتائجَ الأوليةَ للانتخابات إلى الشعبِ السودانيِّ المُعلِّمِ الذي أكملَ الانتخاباتِ بسلامٍ وبَهَرَ العالَمَ وهو يُمارِسُ حقَّهُ الدُّستُورِيَّ بأُسلوبٍ حضارِيٍّ مُمَيَّز.
وحَقَّ لنا أنْ نفرحَ بهذِهِ التجرِبةِ التي زيَّنَها شعبُنا بوعيِهِ وهو يَخوضُ هذِهِ الانتخاباتِ في هدوءٍ تامٍّ مخيِّباً بذلكَ رجاءَ كلِّ مَن ينتظرونَ مشاهدَ العنفِ في انتخاباتِ السودان.
حيثُ جَرَتِ الانتخاباتُ في أمان، ولَمْ يُعكِّرْ صَفوَها المحاولاتُ اليائسةُ في جنوبِ كردفان والنيل الأزرق فارَتَّد كيدُ الكائدينَ إلى نُحُورِهمْ وأصبحَ السودانُ اليومَ على أعتابِ مرحلةٍ سياسيةٍ جديدةٍ تُظَلِّلُ فيها روحُ السلامِ الشاملِ كلَّ أرجاءِ الوطنِ بإذنِ الله ونقودُ فيها مسيرةَ الإصلاح، ونستكملُ معكمْ وبِكُمْ نهضةَ بلادِنا الحبِيبة.
مواطنيَّ الأعزاء
إنَّ مسؤوليةَ تقويمِ الانتخابات هي شأنٌ داخليٌّ يَخُصُّ أهلَ السودانِ وحدَهم.
ولْيَحْتَفِظَ الأوصياءُ بوصاياهُم فنحنُ أعلمُ بشؤونِ دُنيانا، لا نتدخَّلُ في شؤونِ الآخرين، وعلى الآخرين أنْ يَكُفُّوا عنِ التدخُّلِ في شُؤُونِنا.
مواطنيَّ الفُضَلاء
لقد رأيْنا في هذا العالمِ الفسيح كيفَ تحَّولَتِ الانتخاباتُ في بعضِ المواقعِ إلى اغتيالاتٍ ومذابحَ بسببِ رفضِهِم نَتَائِجَها إلاَّ أنَّنا في هذا السودانِ نؤكِّدُ بالسَّماحةِ ذاتِها قَبُولَنا نتائجَ الانتخابات لِنُعِلَنَ للعالمِ أنَّ الوطنَ يَتَّسِعُ للجميع الذينَ أدلوا بأصواتِهم والذينَ قاطعوا الانتخابات وكلهم قد مارسوا حقاً كفله لهم الدُستور فَلَمْ تَخْصِمْ مقاطعتُهُمُ الانتخاباتِ من وطنِيَّتِهِمْ شيئاً.
وإنَّنا بعد تقديرناِ الكامل لطُمُوحاتِ الكثيرينَ الذينَ رفعوا سَقفَ توقُّعاتِهم وتمنِّياتِهم في مشارَكَةً أوسع، نقولُ إنَّ هذِهِ النسبةَ التي تحقَّقتْ رغمَ كلِّ الظُّروف، فاقتْ نسبةَ المشارَكةِ في الديمقراطياتِ العريقةِ في العالم، والحمدُ اللهَ تعالَى على كلِّ ذلك.
مواطنيَّ الشرفاء
نُزْجِى باسمكم التحيةَ للمفوضيةِ القوميةِ للانتخابات رئيساً وأعضاءً الذينَ قَّدموا عملاً كبيراً أداروا فيهِ هذهِ الانتخاباتِ بنزاهةٍ وشفافيةٍ بمشاركةِ كلِّ الأحزابِ السياسيةِ ومُرَشَّحِيها ووُكَلائِها في كلِّ مراحلِ العملِ الانتخابي الأمر الذي شهد به الجميع فلهمْ مِنَّا عاطِرَ الثَّناء.
وشكُرنا يَمْتَد للهيئةِ القوميةِ لترشيحِنا برئاسةِ سعادةِ المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب ولكلِّ أعضائها وفروعِها بالولايات على ما بذلوا من جُهْدٍ طيِّبٍ ودعم نَسألُ اللهَ أنْ يجعلَه في ميزانِ حسناتِهم.
و الشكرُ لإعِلامنا الوطنِّي صحافةً مسموعةً ومرئيةً ومقروءةً ، ووكالاتِ أنباء ومراكزاً للرقابةِ الإعلامية على الانتخابات على ما قدَّموا من جُهْدٍ إعلاميٍّ وطنيٍّ خالصٍ أكملوا بهِ لوحةَ الانتخاباتِ في السودان.
والشكرُ أيضاً لمَنْ شَهِدَ هذِهِ التجربةَ من المراقبينَ الذينَ فاقَ عددُهم العددَ المشاركَ في الانتخاباتِ السودانيةِ التي جَرَتْ في العام عَشَرَ وألفين وهم من بَعَثاتٍ تمثِّلُ البرلمانَ العربيَّ والبرلمانَ الإفريقيَّ و الجامعةَ العربيةَ والاتحادَ الإفريقي وتجمعَ الساحلِ والصحراء والكوميسا والإيقاد ومجِلِس الشبابِ العربيَّ الإفريقيَّ والتحالفِ الدوليِّ للحُقُوقِ والحريات واتحادِ المحامينَ العرب والصحفيينَ من كلِّ أرجاءِ العالم وهيئاتِ رقابةٍ دوليةٍ ودولٍ صديقةٍ كالصين وروسيا وتركيا وماليزيا وغيرها وكلِّ المراقبين الوطنيينَ الذينَ شهِدوا بنزاهةِ الانتخابات التي وافقتْ كلَّ المعايير الدولية.
الإخوةُ المواطنونَ الكِرام:
إنَّ السودانَ وبقِّدرِ مواجهتَهُ للتحدياتِ في الأعوامِ الخمسة والعشرينَ الماضية هو أرضٌ واعدةٌ بالفُرَص، وسنمضى لقيادةِ بلادِنا نحَو خَمسيةٍ جديدةٍ ستكونُ بإذنِ اللهِ أكثَر استقراراً وازدهاراً ورخاءً لشعبِنا الكريم.. باركَ اللهُ فيكم وبارك اللهُ في بلادِنا السودان.
والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.

 

 

 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *