كاتبني وين الشعوذة والدجل.. المتاجرة بمأسي الناس

كاتبني وين الشعوذة والدجل.. المتاجرة بمأسي الناس

عالم الشعوذة أو أوكار الخداع الذي تنبعث منها رائحة الغرابة والأفعال غير الاعتيادية، حيث ينتابك شعور قوي من الوهلة الاولى وكأنك في رحلة مغامرة مع أفلام هاري بوتر أو سيد الخواتيم، حيث السر والسحر يحكمان العالم داخل هذا العالم المظلم، عند اقترابك من هذا العالم تصفعك حقائق مذهلة لا يعرفها إلا من تعامل مع هذه الطقوس العجيبة، وتلك الشياطين المحضرة – كما يقولون – وخلطات سحرية مريبة تنم عن عقليات جاهلة تعيش بيننا وتؤمن أيما إيمان بمفعول السحر ومدى قدرته على تغيير القضاء والقدر، نعم صدق أو لا تصدق أن مرتادي (مغارات الشعوذة) زبائن من نوع خاص وراء كل واحد منهم قصة غريبة؛ نساءً ورجالاً حركتهم نوايا مبيتة وأخرى انتقامية من هذا الشخص أو ذاك، وأخرى للتقرب من نفر محدد لتحقيق مصلحة ما .

(س م) دائمة الارتياد لأوكار المشعوذين بحكم أنها تعاني مشكلات ليس لديها حل إلا بين يدي (الفكي) – كما تظن – وتمضي قائلة زوجي تغيير وأصبح يعاملني بقسوة غير معهودة. نصحتي جارتي بالذهاب الى الفكر، وبالفعل وجدناه مربوط بنية الطلاق. والآن حالته تحسنت بعد تناوله لبعض الخلطات. أما (أ.ج) فوجدناه مهموماً ومكباً على وجهه ويحمل في يده (قواوير مليئة بالمحاية) موهوماً بأنه أيضاً محسود في عمله، وأن حياته باتت تعيسة ومرهقة، وقال إنه لاحظ هذا التغيير المفاجئ، ولكن بعد تناوله لهذه الوصفات بدأت حياته تعود تدرجياً الى وضعها الطبيعي – كما يظن – ويضيف ماذا نفعل؛ نحن نعيش في مجتمع تعتبر الدجل والشعوذة فيه سمة أساسية، ولسنا الوحيدين من يؤمن بهذه الأشياء نسبة لأنها موجودة فعلياً وقادرة على تغيير مجرى حياتك، الى واقع أمر، لذلك تجدهم مجبرين على التعايش مع هذا الواقع (الخيالي) وإلا سوف يصبح مصيرنا الهلاك وسط عاصفة هوجاء يسودها الحقد والكراهية والحسد .

في ذات السياق، أكد الشيح رضوان – إمام مسجد – أن من يذهبون الى المشعوذين هم ضعاف نفوس وإيمان، ويبحثون عن حلول لمشاكلهم عند هؤلاء بالرغم من أن الإسلام أرشد الإنسان إلى طرق الشفاء وذهب إلى تحريم اللجوء إلى الشعوذة بكافة أشكالها، لأنها تغيب العقل وهو ما أسماه وضع العقل تحت طائلة الطلاسم، وأقوال غير مفهومة وأعمال تؤدي إلى الشرك، وذلك باستخدام أشياء قذرة على غرار عظام الموتى، البيض الفاسد، الحيوانات السامة، الطيور الجارحة، وغيرها من المواد القاتلة معنوياً وصحياً، والمؤثرات الضارة على المجتمع.

وربط الأخصائي النفسي؛ الخواض، اللجوء إلى المشعوذين بالمستوى المادي لدى زبائنهم المنتمين إلى تركيبة اجتماعية تؤمن بقدرتهم على تحسين أوضاعهم وحل مشاكلهم وحتى ترقيتهم إلى مناصب عليا، هؤلاء ليسوا محصنين دينياً ويعتقدون أن المشعوذين يمنحونهم إجابات وتفسيرات وتنبؤات عن مسارهم الحياتي، وأضاف الخواض أن استنجاد شخصيات بالمشعوذين لقضاء حوائجهم حيث يلجأ بعض الموظفين إلى أعمال السحر لبلوغ مراتب معينة.

فتح الرحمن حمدان
صحيفة التغيير

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *