احمد دندش : ثقافة (التدبيل).!

اكثر مايزعج (الزوجة) الحديث عن (تعدد الزوجات)، واكثر مايجعلها تخرج عن (طورها) هو التلميح المباشر لها في هذا الموضوع، اما اكثر مايجعلها (خارج السيطرة) فهو (التنفيذ المباشر).!
سؤال تطرحه الكثير من الزوجات ولايجدنّ له إجابة مقنعة مفاده: (لماذا لايكتفي بي زوجي)..؟..لكن قبل ان أمنحك عزيزتي حواء الاجابة، دعيني اسألك: (متي كانت آخر مرة همست فيها لزوجك بكلمة احبك)..؟…(بل ومتي كانت آخر مرة قمت خلالها بإرتداء اجمل ثيابك لاستقباله وهو عائد من العمل)..؟..واخيراً…هل تمتلكين (طول البال) للصبر على (تعثر) زوجك في هذه الحياة ومشاكلة المالية (المستعصية)..؟
اذا كانت اجاباتك لهذه الاسئلة تقع في مدار (الايجاب)، فيؤسفني ياعزيزتي ان اخبرك ان زوجك رجل (عينو طايرة)، ولن تنفع معه (الزجرة) او (القشرة)، لذلك لابد ان تبحثي له عن علاج بعيداً عن هذه الوصفات اعلاه، اما اذا كانت اجاباتك لهذه الاسئلة تقع في مدار (السالب)، فلن أجد اي مبرر لتغضبي او تثوري من اجل ابداء نيته للزواج عليك، فأنت تهملين ابسط الادوات الهامة للحفاظ على زوجك، وتبدين تماماً مثل ذلك الشخص الغبي الذى فتح باب القفص للعصفور وقال له: (خيرتك بين ان تبقى من اجلي…او ان تنال حريتك من اجلك).!
قبيل سنوات، كنت اقوم بإعداد تحقيق صحفي حول اسباب زواج الرجل الثاني، واذكر انني سألت رجلاً عن الاسباب التى تقود الرجل لذلك، فقال لي بعد ان وضع كوباً من الشاي كان يحتسيه جانباً: (والله افتكر انو الراجل مابيعرس فوق مرتو الا هي براااها تديهو الامان)، وقبل ان اسأله عن كيفية ذلك، اضاف بسرعة: (الامان هو ان لاتهتم بنفسها ولا ببيتها، الامر الذى يجعله يقبل على الزواج مرة اخرى بشهية مفتوحة، فهو يمتلك في تلك اللحظة السلاح الذى سيدافع به عن نفسه في حال لامه المجتمع او اهل زوجته).!
حديث الرجل اعلاه-برغم القسوة في طياته- الا انه يعتبر حديثاً صحيحاً جداً، فالمرأة هي التى تتحكم بزوجها وبتصرفاته وذلك من خلال تعاملها وقرائتها الصحيحة لمجريات الامور، لذلك يجب ان تعلمي عزيزتي حواء انك تمتلكين كافة الحلول لتفادي (ثقافة التدبيل) التى يجيدها الرجال، كما انك تحتفظين بأخطر الاسلحة في معركة الحياة الزوجية، مما يجعلك قادرة على انتزاع (الاستسلام) واجبار زوجك على (رفع الراية البيضاء) طوعاً.
جدعة:
لازلت اذكر ذلك الموقف (المحرج) الذى تعرض له احدهم عندما قرر الزواج على زوجته دون رضاها، فتفاجأ بأبنائه داخل ليلة عرسه وهم يرتدون ثياباً رثة ويقتحمون الصالة وهم يصيحون بصوت واحد: (ابونا غشانا…قال لينا فلس…ومشى عرس).!
شربكة أخيرة:
عزيزتي الزوجة…(ثقافة التدبيل) هي الثقافة الوحيدة التى يمكن ان تفندي نظرياتها (الرجالية) بـ(المنطق)…لذلك سارعي واحصلي عليه، بدلاً من ان تسألي-على طريقة عادل امام-: (هو احنا عندنا حاجة في المقرر اسمها المنطق)..؟؟

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *