الحكومة لـ «جوبا»: اعقلي وإلا ستدفعين الثمن غالياً

الحكومة لـ «جوبا»: اعقلي وإلا ستدفعين الثمن غالياً

أعلن المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الفريق أول محمد عطا المولى، أن المعركة الأخيرة في منطقة «قوز دنقو» بولاية جنوب دارفور أنهت حركة العدل والمساواة المتمردة وشلت حركتها وأفشلت ما كانت تخطط له، بينما تعهد رئيس البرلمان د. الفاتح عز الدين بسن التشريعات والقوانين التي تجرم الخائنين للوطن، وتمكن المؤسسات العسكرية والأمنية من القيام بدورها كاملاً في حماية الوطن من المتمردين والمتربصين والعملاء، مرسلاً في ذات الأثناء تهديدات شديدة اللهجة لدولة الجنوب، وقال: «الجنوب إما أن يعقل ويرعوي وإلا يدفع غالياً ثمن إيوائه وتدريبه وتسليحه واسناده المتمردين».
مرحلة جديدة
وقال عطا خلال مخاطبته احتفالية أقامها الجهاز بالخرطوم بمناسبة النصر الذي تحقق، إن الحركة المتمردة كانت تخطط لتدمير مناطق النفط لاعتقادها أن تغيير النظام لا بد أن يقوم على تحطيم اقتصاد البلاد، وأضاف عطا قائلاً: «إن الانتصار ترجمته قوات الدعم السريع بالشراكة مع القوات المسلحة التي قدمت العون والدعم اللازمين»، وطالب مدير جهاز الأمن والمخابرات، القيادة السياسية في البلاد، ببدء مرحلة جديدة والتفرغ إلى البناء وعدم الانشغال بالحركات المتمردة التي باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة، وكشف عطا أن قوات الدعم السريع بعد تدميرها حركة العدل والمساواة اتجهت إلى ولاية جنوب كردفان لمساندة القوات المسلحة في دحر المتمردين، وستتوجه من هناك إلى ولاية النيل الأزرق، وأضاف قائلاً: «في الوقت القريب سيرفع التمام بأن السودان خالٍ من الحركات المسلحة.
تحقيق الأمن
ومن جانبه قال مدير هيئة العمليات في جهاز الأمن والمخابرات اللواء علي النصيح القلع، إن النصر مهدي للشعب السوداني الذي صبر على ويلات الحروب وتحمل العبء والعناء نزوحاً وتشريداً، وقال النصيح، إن هيئة العمليات في الجهاز مستمرة في التدريب والتزويد في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار.
سن تشريعات
وفي السياق ذاته قال رئيس المجلس الوطني الفاتح عز الدين، مخاطباً احتفالية الجهاز، إن القيادة السياسية القادمة ستكون حازمة مثلما قواتها على الأرض، وبشر بأن السنوات الخمس القادمة ستكون مختلفة عن سابقاتها، وقال إنهم سيواصلون في سن التشريعات التي تمكن الأجهزة الأمنية من أداء دورها، بجانب تشجيع التدريب والتأهيل وتخصيص الأموال لها حتى تكون في مقدمة القوى العالمية.
معركة تارخية
وبدوره وصف رئيس كتلة نواب الوطني بالبرلمان مهدي إبراهيم محمد، معركة قوز دنقو بالتاريخية والفاصلة، مضيفاً أن هزيمة متمردي العدل والمساواة تعد هزيمة لكل القوة المتربصة بالسودان دولياً وإقليمياً. وقال مهدي إن جهاز الأمن تميز على كل أجهزة الأمن والمخابرات العالمية باختياره الطريق الوعر ومواجهة الأعداء بالسلاح، فضلاً عن تميزه في أداء مهامه الأمنية والاستخبارية.
المعركة الأخيرة
قال وزير الدفاع الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين، إن المعركة الأخيرة التي خاضها الجيش وقوات الدعم السريع في منطقة «قوز دنقو»، كانت نصراً من الله وفتحاً قريباً، وقضت على التمرد وكسرت شوكته بدارفور. وامتدح حسين، لدى تقديمه تنويراً أمنياً وعملياتياً لرئيس المجلس الوطني د. الفاتح عز الدين، الذي رافقه عدد من رؤساء اللجان بالبرلمان ببرج رئاسة الأركان المشتركة، امتدح وقوف الشعب السوداني ممثلاً في هيئته التشريعية والبرلمانية مع القوات المسلحة. من ناحيته، أعرب رئيس البرلمان عن سعادتهم وفخرهم بالجيش السوداني الذي ظل دائماً مصدراً لفخر الشعب. وأكد استعدادهم في المجلس الوطني للوقوف خلف الجيش وقيادة المبادرات التي ترفع من شأن القوات المسلحة.
خسارة المعركة
اعترف قائد حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، بخسارة معركة «النخارة» بجنوب دارفور أمام القوات الحكومية الأحد الماضي، وتوعد بردٍ قاسٍ على حد قوله، بينما أظهر تحالف المعارضة التعاطف مع الحركة حليفته في قوى «نداء السودان»، وأقر أنه حليف لها، وأن قوات العدل والمساواة جزء من الشعب السوداني.
وقال جبريل في أول تعليق له على المعركة في بيان تلقته «سودان تربيون»: «تعترف الحركة بأنها لم تكسب معركة «النخارة»، كما تعترف بأن بعضاً من رجالها وقعوا في الأسر، وفريقاً منهم نال الشهادة، وأنها خسرت بعض الآليات والعتاد».
حليف المعارضة
وفي ذات السياق أعلن رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى، أن حركة العدل والمساواة حليفة لهم في التحالف وجزء من خطة التحالف الوطنية لتصفية نظام الإنقاذ. وقال أبو عيسى ــ طبقاً لتصريح صحفي أصدرته قوى نداء السودان أمس ــ «إن العدل والمساواة حليف لي فهي ضمن الجبهة الثورية أحد الموقعين معنا على نداء السودان وهم جزء من خطتنا الوطنية لتصفية نظام الإنقاذ».
وزاد: «مقاتلو العدل والمساواة هم جزء من الشعب السوداني ولديهم مظالمهم المشروعة التي فرضت عليهم حمل السلاح، ونحن حلفاؤهم، لديهم أجندهم العسكرية، ونحن لدينا أجندتنا السياسية».

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *