تفاصيل أخطر جريمة إرهاب وسرقة منتصف النهار بعد توثيق صاحب المنزل بالحبال

تفاصيل أخطر جريمة إرهاب وسرقة منتصف النهار بعد توثيق صاحب المنزل بالحبال

تمكنت شرطة محلية الخرطوم بالقسم الشرقي، من إنهاء أسطورة عصابة المعمورة التي تخصصت في عمليات السرقات النهارية تحت التهديد والإرهاب، وتخصصت كذلك في عمليات السطو الليلي، وخطف الحقائب، وتمكنت من كشف «17» بلاغاً مختلفاً نفذته العصابة في أوقات مختلفة، وقد سجل المتهمون اعترافات قضائية بارتكابهم للجرائم وقاموا بتمثيل آخر جريمة نفذتها العصابة باقتحامها لمنزل بمنطقة المعمورة بالنهار والسيطرة على المبنى وتوثيق صاحب المنزل «شاب»، ومن ثم كسر الخزنة ونهب كل ما بداخلها إضافة إلى سرقة عدد من الهواتف السيارة والشاشات والأجهزة الكهربية مستغلين ركشة في حمل المسروقات..«الإنتباهة» وثقت تمثيل الجريمة كاملاً منذ حضور المتهمين إلى لحظة القبض عليهم.
القسم الشرقي في المعمورة
صورة فريدة ارتسمت على ملامح أهالي المعمورة مربع «72» عندما انتقل القسم الشرقي بقيادة رئيسه المقدم شرطة عبدالله موسى عبد الله وفريق التحري وفريق البحث الميداني من رجالات المباحث بالاضافة إلى فنيي التصوير الجنائي لتوثيق تمثيل واحدة من أخطر الجرائم التي هزت المنطقة، فالجناة هنا يتمتعون بجرأة جعلتهم يتسلقون الأسوار العالية وفي وضح النهار ليمثلوا جريمتهم التي نهبوا خلالها وسرقوا وأرهبوا فيها شباباً عزلاً في منطقة يسودها الأمن والاستقرار، لذلك كان المشهد مهيباً للشرطة وهي تشاهد وسط حشود كبيرة كانت تبارك الإنجاز وتشيد بالشرطة وهي تفك طلاسم جرائم زعزعت الأمن والطمأنينة قبل ان تفقد المواطنين ممتلكاتهم.
الوقائع بالتفاصيل
في الجانب الشرقي من المنزل ذي البناية العالية حدد المتهمون الأربعة هدفهم، حيث قاموا بمسح معلوماتي عن المنزل وساكنيه، وظل اثنان منهما في المراقبة واحدهم للتغطية بينما تسلق الرابع المنزل وفتح الباب للبقية.
دخل الجناة بالباب وكان ذلك حوالي الحادية عشرة ظهراً وكان أحد أبناء المنزل نائماً في غرفته وعندما أحس بحركتهم تراجعوا فقام بكل شجاعة وحمل سكيناً من المطبخ المجاور لغرفته ليدافع بها عن نفسه إلا أنهم تمكنوا من أخذ سكينه وإرهابه والاعتداء عليه بالضرب ومن ثم توثيقه داخل غرفته بحبال وتكميم فمه، ومن ثم انتقلوا إلى الغرفة المجاورة وقاموا بكسر خزنة بها حوالي «10» آلاف جنيه واستلوا على ثلاثة هواتف نقالة وسرقوا عدداً من الشاشات والتلفزيونات والأجهزة الكهربية.
في تلك اللحظة كانت تنتظرهم ركشة لحمل المسروقات وبالفعل تمكنوا من تحميل الركشة ومن ثم غادروا تاركين الشاب في تلك الحالة، وتحركت الركشة بالمسروقات بينما غادروا مترجلين حتى لا يشعر بهم أحد.
تدوين البلاغ
تم تدوين البلاغ في شرطة القسم الشرقي وقد سبقته بلاغات سرقات نهارية عديدة، إلا ان هذا الأسلوب كان مختلفاً في تنفيذه، وعلى الفور تم تشكيل فريق بإشراف رئيس القسم وقيادة كل من الملازم متوكل فيصل والملازم محمد عمر تاتاي ونخبة من الصف والجنود. وتمكن الفريق بما لديه من إمكانات وخبرات وعمل ميداني مكثف ورصد ومتابعة من الوصول لخيوط رفيعة عن عصابة المعمورة فقويت هذه الخيوط وبمهنية عالية تمكنوا من ضبط المتهمين وتوقيف العصابة.
التحريات تكشف
لم يقف الأمر عند اعتراف الجناة وتسجيلهم لاعترافهم قضاياً، بل تكشفت عن ذلك أكثر من «17» بلاغ سرقة نهارية وليلية، وقد أرشد المتهمون إلى جميع سرقاتهم حتى اكتظ مخزن المعروضات بالمسروقات من الأجهزة الإلكترونية والشاشات والهواتف النقالة وأجهزة اللابتوب، وألعاب البلي استيشن وغيرها.
دائرة اختصاص نوعية
تكتسب بلاغات دائرة اختصاص الشرقي أهمية من خلال شخصيات المجني عليهم أو الضحايا سواء كانت بلاغات كبيرة أو صغيرة، فالشاكي ربما يكون وزيراً أو من المشاهير، فالدائرة بحسب خريطة الاختصاص تمتد من لفة الجريف وشارع المطار حتى المشتل وشارع عبد الله الطيب وشارع الستين حتى تقاطع شارع مدني وحتى صينية المركزي، وهذا الامتداد يضم عفراء والساحة الخضراء وعددًا من المتنزهات وعدداً من المطاعم الكبيرة وهي محلات يرتادها الأثرياء والدبلوماسيون ونجوم المجتمع إضافة لفندق السلام روتانا وهي مناطق اكتظاظ سكاني كبير ونوعي.
توجيهات وإرشادات
تهيب شرطة القسم الشرقي بجميع ساكني دائرة الاختصاص بأخذ الحيطة والحذر والتأكد من إغلاق المنافذ والأبواب، والتركيز على حماية المنازل خلال فترات النهار وعدم التعامل مع الشغالات وخدم المنازل إلا بعد الرجوع للشرطة، ونبهت الشرطة على عدم حمل مبالغ مالية كبيرة في السيارة لتجنب معتادي المتابعة واستخدام كاميرات المراقبة في المولات الكبيرة والصيدليات والمؤسسات.

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *