الشيخ أبوزيد محمد حمزة : كنت وحيداً لا أحد يقبل كلامي !!

الشيخ أبوزيد محمد حمزة : كنت وحيداً لا أحد يقبل كلامي !!

الخرطوم : سوداناس

حادث السير الذي أصابه كان حائلا بينه وبين المحاضرة التي كان في طريقه لتقديمها .فماترك الشيخ الورع ( أبوزيد محمد حمزة ) الدعوة للتوحيد دعوة الانبياء والرسل حتى مماته .وكان شغله الشاغل ان يُعبد الله وحده ولايشرك به أحد .

ومن فضل الله عليه ان حفظ له ذاكرته وعلمه وقد بلغ من العمر مابلغ ..فمافترت همته ولاعزيمته.فكان شاكرا حامداً لهذه النعمة .

يقول أن أكثر الأيام الصعبة والقاسية كما كانت جميلة في نفس الوقت، هي أيام الدعوة في الستينيات والثمانينيات كانت أيام صعبة للدعوة وكنا في خطر دائم وكانت أيام جهاد وعمل إسلامي ودعوة إلى التوحيد وكان الاقتناع بالسلفية صعبًا لأن الناس كانوا يعتقدون في طرقهم ومشايخهم ويتمسكون بالخرافة.. وكانت الدعوة تحتاج إلى صبر وتحمل، أصابنا الأذى العقلي والقولي والإساءة. 

يقول كنت عندما أتلو قوله تعالى : ( واذكروا اذ كنتم مستضعفين في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فأواكم وايدكم بنصرة ورزقكم من الطيبات.) يقول ( لا اعتقد أن أحد يستشعر هذه الايه مثلي فقد كنت وحيداً لا احد يقبل كلامي  والان تغير الحال واصبح الناس ينكرون الشرك ويحاربون الباطل فالحمد لله اولا واخيرا .

يحكي في لقاء سابق عن حقبة نميري ( رحمه الله ) فيقول : دخلت السجن، وسبب دخولي السجن كان آية قرآنية قرأتها في المسجد.. وحاصر عساكر النميري منزلي وتم تفتيش المنزل ووضعت في الزنزانة عشرة أيام، ومثلت أمام محكمة مكونة من قاضيين.. وسألوني ليه بتبدأ الخطبة بالآية القرآنية (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك مِن مَن تشاء).. فرددت أنني ليس لدي قصد وإنما في كل خطبة أبدأ بهذه الآية.. فرد عليَّ القاضي: ما في آية غير دي تقرأها… فقلت له :الآية دي عيبها شنوا؟!.. ومن إهانات النميري لي أن وضع معي في السجن امرأة (سكرانة)… وكذلك عمر محمد الطيب في عهد نميري كانت الأمور عنده مهزلة، يسجن دون سبب.. قام بسجني أنا والشيخ (مصطفى ناجي) عليه رحمة الله.

ويضيف سجنت شهراَ كاملً في أحداث ودنوباوي في عهد نميري مع الإتحاديين والأنصار وكنت إمامًا للصلاة لقرابة الـ 300 معتقل داخل السجن..وفي أحد الجمع حينما خطبت قام (حاج نور) علية رحمة الله بالتعقيب على الخطبة وقام بالتعريض على نميري ونظامه، وحينما وصلت الأخبار إلى نميري اشترطوا علينا أن أخطب أنا دون أن يعقب أحدًا وإلا تمنع الصلاة الجماعية. وقبلنا بذلك.. أما في أيام الحادث المشهور بمسجدي سجنت شهرين كان سجن النميري أرحم منها.

فالشيخ ( أبوزيد )  كان مثالاَ في الهمة والعزيمة والاصرار على محاربة الشرك والدعوة إلى التوحيد .
فما ان نرى عزيمته في الدعوة وقد بلغ من العمر عتيا حتى تعلو هممنا ويزيد اصرارنا ونراجع اخلاص قلوبنا.
فهو فقد جلل لمن يعرفه من القائمين على امر دعوة التوحيد

اللهم ارحمه برحمتك التي وسعت كل شيء. اللهم إنه في ذمتك فاكرمه وتجاوز عنه .واحشرة مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *