جعفر عباس : إنترنت عبده

بصراحة يا جماعة لا شغل لي منذ سنوات إلا الانترنت، وأجلس كل يوم أمام الكمبيوتر مزهوّا وكأنني أنا الذي اخترعته، ولكنني أعترف بصراحة بأن علاقتي بالتكنولوجيا والالكترونيات ضعيفة، وهذا يفسر كراهيتي للهاتف والمكالمات الهاتفية، فما أن يرن الهاتف عندي حتى يغمرني شعور مدمر بأنني سأجد فاروق الفيشاوي على الخط، يعني لم يحدث ولا مرة واحدة أن توقعت مكالمة من نجوى كرم أو «هايفة» عبده، وبالطبع إذا اتصلت بي فيفي عبده فسيكون ذلك لإبلاغي قرار الحكم بإعدامي مع الشغل والنفاذ..
وسأتحدث معكم بصراحة قد تجدونها مزعجة حول موضوع فيفي هذه، فواقع الأمر أنني لا أحبها ولا أحب أي راقصة شرقية.. وبوضوح أكثر لا أكنّ لهن سوى الاحتقار الشديد.. أنا أعرف أن هذا سيغضبكم أيها البواسل.. النشامى.. وستتعجبون: كيف يمكن لرجل يملأ هدومه أن يفر من الرقص الشرقي رغم «الحوافز» الكثيرة التي تتخلله؟ أنا حر يا جماعة.. أكره الرقص الشرقي والفسيخ ونجوى فؤاد وخصوصا فيفي عبده.. ألم أقل لكم ان صلتي بالتكنولوجيا والعصر ضعيفة؟ أنا لا أحب الكاسيات العاريات، ولا يمكن أن أحترم امرأة تهز نهديها وأردافها أمام كل من هبّ ودبّ.. وبعدين لماذا تحرص الواحدة منهن على إخراج فخذها ابتداء من عظمة الحوض من وسط الهلاهيل التي تلبسها؟ ما القيمة «الفنية» الكامنة في ذلك؟ بعدين سؤال موجه للنساء: لماذا يذهب بعضكن للتفرج على الرقص الشرقي وبمصاحبة أزواجكن كمان؟ وأسألكم رجالاً ونساء: لنفترض أن شخصا ما دفعه «حب الاستطلاع» لمشاهدة رقصة شرقية.. لماذا يكرر المشاهدة عدة مرات؟ ولماذا أصلا ارتياد مرقص أو ناد ليلي يمارس فيه الرقص الشرقي؟.. فالبضاعة المعروضة هي هي.. أرداف وأفخاذ ونهود ممتلئة إما بالسليكون أو الشحوم!!
قاتل الله الرقص الشرقي وحامله وشاربه وبائعه وشاريه.. كنت أحدثكم عن الطفرة الحضارية التي حدثت لي بدخولي عالم الانترنت، فاستدرجتني فيفي وأخواتها إلى مبارزة أعلم أنني سأخسرها قبل أن أخوضها لأنني غير مسنود، وإذا تعرضت لأي «زنقة» أو موقف حرج فلا سبيل أمامي إلا الاستنجاد بجماهير الانترنت: رسالة استغاثة واحدة ويهب ملايين المتأنترنتون للوقوف إلى جانبي، ولكن ما أن يكتشفوا أن الخصم هو عطيات عبدالفتاح «فيفي» حتى ينفضوا عني.. بالمناسبة: أقسم بالله العظيم أن أول عملية بحث قمت بها في شبكة الانترنت عندما تعلمت استخدامها كانت عن فيفي عبده، وكان ذلك بحضور شهود عدول ووجدت أشياء يشيب لها الولدان، من بينها مؤامرة صهيونية لسرقة أمجاد أمة اليعاربة وثوابتها! راقصة إسرائيلية أطلقت على نفسها اسم فيفي ونحن في غفلة من أمرنا.. وهناك أمريكية تحمل نفس الاسم تصول وتجول في حانات كاليفورنيا وهي تزعم أنها تقوم باستعراضات شرقية راقصة «ذات طابع تأملي» خوش تأمل.. ونعم التأمل يعني إذا كانت راقصاتنا يغطين 20% من أجسامهن «احتراما» لمشاعرنا فكم تكون النسبة المغطاة من أجساد الفيفيات المزورات؟.. تخيل وتأمل!!
«الانترنت يا جماعة مثل الفاكهة» فيه المعطوب وفيه الطيب.. والطيب فيه أكثر من الخبيث، وقد دخلت عصر الانترنت من بوابة فيفي عبده لأن العرق دساس، فأنا منكم مهما حاولت التبرؤ منكم.. بعدين إذا لم تكن لدي معلومات كافية عن فيفي عبده فلن أحسب في زمرة المثقفين الذين وصف الشاعر الصلعوك أحمد فؤاد نجم «الفاجومي» أحدهم بقوله:
محفلط مزفلط
كتير الكلام
عديم الممارسة.. عدو الزحام بكام كلمة فاضية وكام اصطلاح
يفبرك حلول المشاكل قوام

jafabbas19@gmail.com

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *