هيثم صديق : في جبل أولياء.. أنا الحكومة

هيثم صديق : في جبل أولياء.. أنا الحكومة

جاءني بعض أعضاء اللجنة الشعبية بمربع 17 الأندلس في محلية جبل أولياء يحملون أوراقا كثيرة ونثروها أمامي، فإذا هي خريطة لحيهم.. وفي الخريطة شارع عرضه 50 مترا و… وعلى أرض الواقع بنى مجموعة من المواطنين في منتصف الشارع.. تم هدم وإزالة بعضهم بقرار من الجهات المختصة، لكن لم ينفذ على آخرين.. واللجنة الشعبية في سعيها لإزالة غير المزالين قدمت خطابات للجهات المعنية التي أصدرت فرمانات فورية بإتمام الأوامر لولا..

لولا أن جاء أمر من السيد المعتمد شخصيا بإيقاف الإزالة إلا بإذن منه (شخصيا)..

علما بأن الشارع المعني هو المتنفس الوحيد للمربع والمخرج لمياه الخريف وتطل عليه الحديقة العامة للحي بمساحة 7630 مترا..

كما أن الشريحة المطلة على الشارع قطع استثمارية اشتراها من اشتراها بالعملة الصعبة مع ميزة أن الشارع عرضه 50 مترا..

الذين لم تتم إزالتهم لا يملكون أرقاما ولا شهادات بحث ولا يحزنون.. وليسوا من السكان الأصليين ليكون سكنهم بوضع اليد..

لقد تمت إزالة آخرين في نفس الشارع قبل مدة وبينهم بعض المنتسبين للقوات النظامية، لكن يبدو أنهم قد تعجلوا الإخلاء.. فالشارع لربما يتحول إلى مساكن شرعية دائمة ما بقي الظهر..

ولقد أمدنا أعضاء اللجنة الشعبية بصور المستندات التي تعضد كلامهم.. وأبرزوا لنا الخطابات والتعليقات في مشوارهم الممتد لسنوات لأجل أن يتم تطبيق القانون على الجميع.. وأن يفتح الشارع لأجل المصلحة العامة..

في محلية جبل أولياء نفسها سويت بيوت بالأرض ولم ترحم دموع النساء والأطفال.. لأن رب البيت لم ينفذ قرار الإزالة، فجاءت الآليات لتنفذ غصبا عنه.. لكن الآليات تحرن عن البعض وذلك ظلم ينبغي أن يزال..

ننتظر توضيحا من مكتب الأراضي ومن غيره ومن المعتمدية قبل أن ننشر ما بيدنا من وثائق، فقد يكفونا ذلك.. ولربما أصابت لجنة شعبية وأخطأ مجاهد الطيب العباسي..

*للفتيح رب يسقيها

ولن نخرج من محلية جبل أولياء حتى نتحدث عن عطش فتيح العقليين غرب.. وهي التي أن تمطى النائم منها ليلا أصابت يده أو قدمه مياه النيل.. حينما غزا أبرهة الحبشي الكعبة كان رئيس قريش هو عبد المطلب، جدالرسول الكريم- فطالب بإبله التي حبسها جيش أبرهة؛ وقال (أما الكعبة فلها رب يحميها).. فهل يقول عبد المطلب مدير المياه مثل ذلك لعطاشى الفتيح وهو يضن عليهم بالحل.. أم يدفع بهم لإسحق الحلنقي لينشدهم:

يا عطشان والبحر جنبك.!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *