أسماء في التشكيل الجديد.. مبررات اهتمام الشارع

في كل صباح يوم جديد يشرق في سماء عاصمة (اللاءات الثلاث) تصدر توقعات تشغل الرأي العام المحلي عن من يكون الوزير أو الوالي القادم للتمتع بحكم خمس سنين مقبلات في بلد تتجاذب أطراف الحديث فيه حول الواقع الماثل وضرورة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.. مقولة لأخر حاكم عام للسودان السير لي ستاك تفرض نفسها حينما قال:(هذا البلد أما يحكمه نبي أو غبي) اي انه بلد يصعب حكم الناس فيه لتعدد ثقافته وأمزجته واختلاف التبعية السياسية به..

وهذا القول قد يصعب علي من سوف يتولون دفة القيادة في التشكيلة الوزارية القادمة أمر كسب المواطن والبحث عن راحته وهذه الأخيرة مستبعدة نوعا ما لما تراكم في أذهان الجماهير أن القادمون الجدد لن يأتوا بجديد ، بحسب ما تعارفوا عليه وورثوه من أسلافهم، اهتمام المواطن بالتشكيل القادم ربما يحدوه أملا في تغيير الواقع الاقتصادي الذي لن يتأتي إلا بالاستقرار السياسي وهذا الأخير تفرضه متطلبات عديدة أبرزها الكفاءة والقدرة علي تغير الواقع الى أفضل، بعيدا عن المحاصصات السياسية والمصالح الحزبية والشخصية الضيقة، معايير نستدعيها كلما تنامت الى الأسماع تسريبات لمن سوف يترأس الحكومة المقبلة، وفي هذا الشأن تتداول أسماء شخصيات خارج كابينة القيادة والعودة مره أخرى والبعض الأخر في سوف ينتقل من موقعه الى أخر، تنقلات وتعيينات ترشح ربما تحتمل الخطأ أو الصواب الى حين قطع الحزب الحاكم لقول كل خطيب، بإعلانه لأسماء من يمثلونه، وحينها لا نملك إلا أن نقول اختيار صادف أهله أو لم يصادف.

توقعات و(شمار):
(ألوان)علمت من مصادر موثوقه أن رئيس قطاع التنظيم بالوطني ووزير الطرق والجسور عبد الواحد يوسف قد بات مقربا من تولي منصب والي ولاية الخرطوم في التشكيل الجديد، وأكثر قربا لتولي منصب وزير المالية الاتحادي، وفي إطار التوقعات أيضا رشحت بعض المصادر عن اختيار العميد يوسف عبد الفتاح أحد قيادات مجلس الثورة سابقاً، واليا لأحدي الولايات الغربية، الأمر الذي لم تحسمه زوجة العميد يوسف أيمان أحمد خوجلي بالقول:( حتى الآن بنسمع زى باقي الناس).
القيادي بالوطني ونائب رئيس الجمهورية السابق د.الحاج أدم قد بات مقربا من الرجوع الى منصبه كنائب للرئيس، طبقاً لمصادر حزبية تحدثت لـ(ألوان)أمس، قبل أن توضح زوجة د.الحاج أدم- أخلاص محمد إبراهيم أن هذا الخبر ( سمعت به مثل كل الناس) .

شركاء التشكيل:
وبحسب تسريبات موثوقه من جانب الحزب الاتحادي الديمقراطي جناح الدقير، انه قد أمن المكتب السياسي للحزب علي أهمية التغيير لممثلي الحزب في الحكومة القادمة، وتوقعت هذه المصادر أن يدفع الحزب بالجيل الثاني من الشباب بدخول طارق بريقع ممثل الحزب في النيل الأبيض وأسامة هلال من ولاية الخرطوم، كما بات في حكم المؤكد خروج إشراقه سيد محمود وزيرة العمل وممثلة الحزب في الحكومة من دائرة التشكيلة المقبلة.

نفس الملامح:
لم يستبعد القيادي بالمؤتمر الوطني د.ربيع عبد العاطي أن يأتي علي عثمان محمد طه رئيسا للبرلمان قائلا: في حديثه لـ(ألوان) أمس أن رئاسة البرلمان تحتاج لشخصية ذات معرفه قانونية، مضيفا أن الحكومة القادمة سوف يكون الاختيار فيها مبني علي الكفاءات، أي أن يجمع بين السياسة والخبرة التراكمية، مشيرا الى أن الاختيار على الأساس القبلي سيتم تجاوزه قدر الإمكان لأنه سبب الكثير من المشكلات وفقاً للتجربة، وأن كان في كثير من الأحيان ضرورة، وتوقع عبد العاطي عدم عودة الوجوه القديمة مره أخرى في التشكيل القادم موضحا ربما يتم استيعابها في المجلس التشريعي، وعن اهتمام شرائح المجتمع بالتشكيل القادم دون الانتخابات التي أفضت لذلك أكد عبد العاطي أن الفترة الحالية تعتبر الفترة النهائية للرئيس البشير بالتالي فإن اختيار التشكيل الحكومي سيحدد شكل تلك النهايات وقال(العبر بالنهايات)، واعتبر أن ما يضاعف الاهتمام بالتشكيل الحالي أن الحكومة السابقة قد شكلت علي عجل، لذا جاء اهتمام الناس بمن سيأتي في المرحلة المقبلة التي سوف تحكم في أجواء مختلفة يسودها الحوار، كما رجح اهتمام الناس بها لجهة أن المفاجآت التي حملها التشكيل الأخير باستبعاد القيادات والوجوه التاريخية ، ما يوحي بأن ثمة مفاجآت أخرى في الطريق ربما بعودة تلك الوجوه أو توظيفهم تشريعياً وهو ما رجحه الرجل.

تقرير : عايدة سعد
صحيفة ألوان

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *