طائرات بلا طيار لنقل الإمدادات الطبية بالمناطق النائية

الأنهار التي تعج بالتماسيح والبحار المتلاطمة الأمواج وتردي حالة الطرق.. كلها أمور تجعل من الصعب على عمال الإنقاذ في المناطق النائية من خليج “بابوا غينيا الجديدة” نقل الإمدادات الطبية. إلا أن أذهان العاملين في مجال الإغاثة تفتقت عن حل حديث ألا وهو الاستعانة بالطائرات بلا طيار.

وأقرّ أيزاك تشيكوانها واريك بوجو، من منظمة “أطباء بلا حدود” الخيرية، أن الطائرات بلا طيار عادة ما تُستخدم في الجهود الإنسانية لرسم الخرائط، لكن استخدامها في نقل الأدوية والعينات إلى المناطق الوعرة التي يتعذر بلوغها، فهو أمر مستحدث.

واستعانت جماعات الإغاثة العام الماضي، في جهود علاج السل بمنطقة يستفحل فيها المرض بصورة كبيرة، بطائرات بلا طيار لنقل عينات من البصاق من عيادات نائية الى مراكز الفحص والاختبار.

وكانت منظمة “أطباء بلا حدود” تبحث حينها عن طريقة بسيطة وآمنة تصلح في جميع الظروف الجوية لنقل العينات عبر منطقة خليج بابوا غينيا الجديدة، وهو مكان وصفه بوجو بأنه “أكبر مستنقع في العالم”.

وتفتقر معظم المراكز الصحية النائية في بابوا غينيا الجديدة إلى الطرق الممهدة، لذا فإن السفر يتم عادة من خلال القوارب أو سيرا على الأقدام. ويتعين نقل العينات الى مراكز الاختبار في غضون ساعات. لذا انضمت “أطباء بلا حدود” الى شركة “ماترنت” الأميركية للتكنولوجيا لتوفير الطائرات بلا طيار.

ويجري التحكم في الطائرات بلا طيار من خلال الهواتف الذكية على أن يتولى القائمون على تشغيلها إمدادها بإحداثيات الطول والعرض للوجهة المطلوبة لتطير الطائرة ذاتيا.

وفي هذا السياق أوضح تشيكوانها، في مؤتمر عن التكنولوجيا والطب عُقد في لندن الأسبوع الماضي، أن الإشارات اللاسلكية للتلفونات بالمنطقة “موجودة في كل مكان تقريبا على خلاف الطرق”.

وأضاف تشيكوانها أن هذه الطائرات الخفيفة تقلع وتهبط رأسيا بخلاف الطائرات الأثقل وزنا التي يمكنها حمل أوزان أكبر لكنها تحتاج الى ممر للإقلاع والهبوط.

وتابع: “عندما طرأت الفكرة في بادئ الأمر، تصوّر القائمون على إدارة عملياتنا أننا أصِبنا بالجنون”.

ومن بين العوائق التي تعترض هذه الطائرات عمر البطارية والعقبات القانونية والمخاوف الأخلاقية المترتبة على تشغيلها، لكن تشيكوانها أكد أن السكان المحليين تقبلوا هذه التكنولوجيا وحدث أن قاموا ذات مرة بإعادة طائرة سقطت في الأدغال الى الباحثين.

وأوضح أن هذه الطائرات لم تختبر في ظروف الطقس القاسية، لكنها كانت تعمل جيدا وسط الأمطار متوسطة الغزارة.

إلا أنه اعتبر أنه من غير المرجح تعميم هذه الطائرات في مناطق الصراع التي تقترن بأنشطة عسكرية لأنه قد يتم إسقاطها.

 

 

اخبار العربية

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *