نائب رئيس حزب الأمة صديق إسماعيل هناك من يتهمني بأنني غواصة للمؤتمر الوطني داخل حزب (الأمة)

نائب رئيس حزب الأمة صديق إسماعيل هناك من يتهمني بأنني غواصة للمؤتمر الوطني داخل حزب (الأمة)

{ هناك تباين بينك وبين “سارة” من جهة وبنات “الصادق” من جهة أخرى.. وضح من خلال كثير من المواقف.. ما طبيعة علاقتك ببنات “الصادق”؟
–  إذا تحدثت عن بنات “الصادق” فهن بالنسبة لي في مقام أخواتي الصغيرات، وبحكم علاقتي بالحبيب الإمام هن في مقام بناتي، والعلاقة بيني وبينهن مستمدة من علاقتي بوالدهن الحبيب الإمام والقائمة على المودة والاحترام والتقدير، وأي حديث عن وجود تنازع بيني وبينهن غير صحيح، لا يوجد سبب يجعلني أتنازع معهن.
{ يتهمك بعض من عضويتكم بأنك تجر الحزب نحو المؤتمر الوطني بينما تقود “سارة” وبنات “الصادق” الحزب نحو المعارضة؟
– هذه اتهامات، ومثلما أنا أتهم بأنني (أجر) الحزب نحو المؤتمر الوطني، فإن هناك مجموعة كبيرة داخل الحزب (جارة) الحزب نحو اتجاه آخر، ولا أعتقد هناك مجموعة في النص، لأننا كلنا متفقين على ضرورة إيجاد حل للأزمة السودانية بالتوافق والوسائل السلمية. وهذه أدوار يقوم بها كل الناس حتى ننتقل لمربع الوفاق الوطني، لكن إذا أي شخص حقق نجاحاً وآخر عايز يعتبره أنه (جر) الحزب نحو المؤتمر الوطني هذا سيكون غير صحيح.
{ الصحيح (شنو)؟
–    الصحيح هو أننا نحاول في حزب (الأمة) جمع كل القوى السياسية ونقلها لمربع الحوار الوطني لما فيه خير السودان.
{ لكن التباين في سياسة هذه التيارات يبدو واضحاً للمتابع؟
–    نحن نعمل من أجل فاعلية برنامجنا وإلى أي مدى هذا البرنامج متناغم مع تطلعاتنا وأشواقنا وأشواق جماهيرنا، وما نقوم به يفهم في إطار التدافع لتحقيق الأهداف، وهذه الوسائل خيوطها متقاربة، وحتى الحوار نحن متفقون حول متطلباته، وأي شخص يقول غير ذلك سيكون مغرداً خارج السرب.
{ الاختلاف شيء طبيعي لماذا أنت منزعج؟
– نعم موجود في كل الأحزاب (الاتحادي الديمقراطي) وحتى (الشيوعي)، الآن “الخطيب” يتحدث عن اختراق داخل الحزب (الشيوعي) وفي المعارضة المسلحة كذلك، تباين وجهات النظر ليس عيباً، لكن الحديث القائم على التخوين غير صحيح، فليست هناك خيانة، يعني الحديث عن أن الحوار الذي قاده الفريق “صديق” خيانة لحزب (الأمة) غير صحيح.
{ من قال ذلك؟
– هناك من يقولون ذلك، وهناك من يقولون (دا) غواصة للمؤتمر الوطني.
{ ربما لأنك تتبنى ملف الحوار مع المؤتمر الوطني؟
–    هناك مجهود مبذول للتوافق مع المؤتمر الوطني من أجل القضية الوطنية وليس من أجل مسائل شخصية، وكذلك هناك مجهودات مبذولة مع المعارضة المسلحة والمدنية ليست من أجل مصلحة شخصية، وهذه وسائل إذا فهمت في سياقها الطبيعي لن تكون هناك مشكلة، لكن إذا أدخلنا فيها قضايا التخوين والتجريم، فستصبح هذه مشكلة (أنت تعاملت معي بطريقة محترمة لم تقولي لي غواصة).
{ هل يحرجك مثل هذا القول؟
–    من يقولون لي ذلك لا أتعامل معهم بحرج لأنني سمعت مثل هذا الحديث وقرأته في (النت).. لكن لا التفت إليه لأنه اتهامات باطلة ومن يعمل في العمل العام لا بد أن يكون له خصوم.
{ قيل إنك تجد المناصرة من الإمام “الصادق” وقبل شهور عندما صرحت حول الحوار وأثار ذلك غضب بعض قياداتكم سافرت إلى “القاهرة” وصدر قرار بأن موقفك سليم؟
– أنا لم أسافر بخصوص هذا الموضوع، أو لأن هناك وعيد بإحالتي لهيئة الرقابة لأني سبق أن أحلت لها مرتين وأنا في منصب الأمين العام ونائب رئيس، ومثلت أمامها واتخذت إجراءها بالنسبة لي وهو ليس شيئاً مزعجاً أو يقلل من قيمتي.
{ قيل إن “الصادق” استدعاك بخصوص تصريحك؟
–    أبداً، كانت هناك قضايا مطلوب الحديث حولها مثل قضايا السلام الاجتماعي في “دارفور” بين القبائل السودانية، وأنا بحكم دوري القبلي كنائب لقبيلة عموم البني هلبة، فإن الحبيب الإمام يعتقد أنه يمكن أن يكون لدي دور في إطار المشروع،  ذهبت ومن ضمن ذلك تحدثنا عن ما تناولته الجرائد حول تصريحي عن الحوار.
{ ماذا قال حينها؟
–    هو لم يقل شيئاً في هذا الموضوع وانتظر حتى نشر اللقاء الصحفي، وعندما قرأه وجد أنه ليست هناك علاقة بين اللقاء وما أُثير.. وأصدر البيان عن أن موقفي سليم، فهو أخضع المسألة للدراسة والتقييم، وإذا كنت مخطئاً كان يمكن أن يحاسبني وهو الجهة التي تحاسبني ولا توجد جهة أخرى.
{ ما دليلك؟
–    قبل ذلك سألته أنا سؤالاً مباشراً في اجتماع هيئة الرئاسة.. هل قمت بتعييني نائب رئيس مجاملة أم لقناعة بأنني يمكن أن أقوم بهذا الدور؟ فقال ليست لدي معك علاقة خاصة لأجاملك، وأنا ما عندي حاجة خاصة معه غير قيمة المحبة التي يقوم عليها كياننا، وفي نفس الوقت الإنسان يجتهد ويخلص وهو يقيِّم هذه المسألة ويتعامل معها.
{ كيف يدار الحزب في غياب “الصادق” على ضوء اختلافاتكم هذه؟
– نحن حزب مؤسسي لدينا دستور يحدد العلاقة بين هذه المؤسسات واختصاص كل جسم، ولدينا مجلس التنسيق يضم مؤسسة الرئاسة، الأمانة العامة والمكتب السياسي، جميعها تتداول الأمور وتصدر  القرارات، كل مؤسسة لها لائحة لتنظيم عملها عندما تطرح الأجندة، فإن أي إنسان يطرح وجهة نظره والناس إما يؤمنون على الأجندة أو يجرون التعديل المطلوب ثم يبدأ النقاش، آخر المتحدثين يكون الرئيس وكلامه يشتمل على رأيه وخلاصة الآراء التي صدرت من الأعضاء، خلاصة ما يتم التوصل إليه تشكل موقف الحزب، هذا العمل ليست فيه تقاطعات، “الصادق” موجود أو غير موجود هذه هي طريقة إدارة مؤسستنا.

{ هل التقى “مبارك الفاضل” الموجود في “القاهرة” بالسيد “الصادق”؟
– “الصادق” في “الدوحة” وسيغادر إلى “تونس” فكيف سيلتقيه إلا عن طريق (الأسكايب).
{ أين وصلت مساعي وحدة حزب (الأمة)؟
– هناك مساعٍ مبذولة من قبل لجنة.. التقت “بكري عديل”، “صلاح أحمد” و”آدم موسى مادبو”، هذه كلها مساعٍ لكن إذا لم تقم على الأهداف الأساسية هي أن حزب (الأمة) حزب مفتوح وكل الناس لديها حق وتاريخ، سيكون هناك كثير من الوقت حتى تتحقق هذه المسالة إذا لم ينعقد المؤتمر العام.
{ فوز أحد منسوبيكم الذي ترشح مستقلاً في “الجزيرة” يشير إلى أن جماهيركم تجاوزت أطر الحزب؟
–    القراءة الموضوعية تشير إلى حدوث العكس، الشخص الذي ترشح في “المناقل” وحصل على أكثر من (22) ألف صوت هو ابن رجل من قيادات حزب (الأمة القومي)، وظلت هذه الدائرة تابعة للحزب وفيها دعم وسند جماهيري، وما حدث يعبر عن إرادة حزب (الأمة) والأنصار والمزارعين في المنطقة الذين أسقطوا مرشح المؤتمر الوطني، هذه الرسالة ينبغي أن ينظر لها في هذا الإطار.
{ لكن هو ترشح مستقلاً وليس حزب أمة؟
–    ترشح مستقلاً حفاظاً على حقه بعد ما أعلن حزب (الأمة) موقفه المقاطع للانتخابات، كذلك في “سنار” الدائرة (7) فاز أحد منسوبي حزبنا ترشح مستقلاً هو أنصاري معروف والمزارعون فشوا غبينتهم بدعمه، وفي النهاية المقاطعة عبرت عن الرأي الآخر في وقت كان يتباهى فيه المؤتمر الوطني بوجود (6) ملايين داعمين لفوزه، وعدد الناخبين الذين تم إحصاؤهم وصل إلى (11) مليون، فيما أوضحت الحصيلة غير ذلك ويصبح السؤال
{ هل هناك 11 مليون ناخب بالفعل كما قيل؟
–    “د. نافع” كان مشرفاً إشرافاً دقيقاً على موضوع السجل الوطني حتى وصل (11) مليون، قالوا لم يتم تنقيح السجل وإخراج الجنوبيين والمتوفين، أعتقد أن المسؤول الأول عن تقديم ناخبين مستوفين للشروط هو رئيس المفوضية “مختار الأصم” ويجب أن يحاسب إذا كانت هناك شفافية.

{ أنتم من قدمتموه للمؤتمر الوطني ألم يكن حزب أمة؟

– بكل أسف نحن من قمنا بتقديمه وهذه واحدة من أخطائنا نحن نعترف، قدمنا مثل هذا الشخص للشعب ليشوه تاريخ الانتخابات بهذه الكيفية، ونحن حزينون على ما فعلناه و(ندمانين) ونعتذر لذلك.
{ لماذا لم يخرج بعد أن ابتعدتم؟
– ظن أنه أصبح رقماً وطنياً قومياً يسمو فوق الأحزاب هو يدعي ذلك.
{ ألم يفصل من حزب (الأمة القومي)؟
– هو عندما ذهب للمفوضية كان عضواً في المجلس الاستشاري لحزب (الأمة القومي) وذهب وأنا لم أعثر على أنه قدم استقالة للمجلس الاستشاري ولا قال أنا استقلت من حزب (الأمة).
{ ألم يتخذ الحزب بشأنه قراراً؟
– الحزب لم يتخذ قراراً بشأنه، وكنا نعتقد أنه رجل عالم وقادر على نصرة الحق، ونحن لم ندفع به ليقف معنا، كنا نريده أن يكون شخصاً (حقانياً)، لكن وجدناه ليس كما كنا نظن، خاب ظننا فيه.

 

 

المجهر السياسي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *