فيس بوك والأطفال: بيانات كاذبة وعلاقات موتورة برجال متزوجين

فيس بوك والأطفال: بيانات كاذبة وعلاقات موتورة برجال متزوجين

أصبح استخدام موقع التواصل الاجتماعي الأشهر (فيس بوك) وسط الأطفال ظاهرة تغض مضاجع الأسر وتسبب لها الكثير من القلق رغم أن ذات الأسر تسمح لأطفالها بذلك، باعتبار أن ولوج الصغار لمواقع التواصل الاجتماعي مظهر اجتماعي ينم عن مدنية وتحضر غير مكترثين بخطورته ونتائجه السالبة.

وفي ظل (شح) الحذر من خطورة هذا الأمر، وانحسار الرقابة الأسرية المتصلة بحماية الأطفال من خطر استدراجهم إلى ما لا يحمد عقباه عبر وسائل التكنولوجيا الحديثه، فإن أطفالاً كثيرين ممن هم دون السن تعرضوا وآخرين معرضون إلى الابتزاز الجنسي، ورغم أن هناك مواقع كثيرة لا تسمح لهؤلاء بفتح حسابات، حيث تضع شروطاً محكمة من ضمنها (السن القانونية)، إلا أن بعض الأطفال تمكنوا من فتح حسابات بإدخالهم بيانات كاذبة عن أعمارهم الحقيقية.

أعمل ليك صفحة

(اليوم التالي)، اطّلعت على قصص ابتزاز كثيرة، حدثت لهؤلاء الأطفال كان الطرف الآخر فيها راشدون، واختارت بعضها لتعرضها عبر التقرير الآتي:  الطفلة (ن – ب) عمرها لم يتجاوز الحادية عشرة، ولديها صفحة في (فيس بوك) وقائمة من الأصدقاء لا تتناسب أعمارهم معها، تجاذبت معها الحديث، وهي جالسة أمام جهاز الكمبيوتر، وقبل أن أسألها، باغتتني قائلة: ما عندك صفحة يا خالو؟ أعمل ليك صفحة، قلت لها: انتي بتعرفي تعملي صفحة،  ثم لجمتني الدهشة حين كشفت لي صديقتها الأخرى عن أنها (عندها أصدقاء كتار)، وكمان بتعرف (راجل متزوج وعندو ولدين)، حاولت استدراجها للحصول على بعض المعلومات في طريقة تعاملها مع الأصدقاء، ولكنها أجابتني بحذر بعد نظرة سريعة فاحصة، فقالت: أنا ما بعرف غير أهلي وناس بلدنا، وفي الأثناء وردت إليها رسالة، وعندما حاولت رفيقتها فتحها رفضت، وكذلك فعلت معي، إذ منعتني من فعل ذلك بدبلوماسية بالغة حتى خلت أنني أتعامل مع بنت كبيرة وليست طفلة صغيرة.

تزوير في العمر

وفي السياق، يقول أحمد (طالب بمرحلة الأساس): ناس البيت بيتعاملوا معاي على أساس أني (ما بعرف حاجة)، بس أنا بعرف كل حاجة وعندي صفحتين في (فيس بوك)، وكل يوم بدخل الدردشة واتونس مع أصدقائي وفيهم طلاب جامعيون. وأضاف: أنا عمري (12 سنة) خلاص بقيت كبير!!

من جهتها بادرتنا الطفلة (س – ع) – 11 سنة، بالقول إنها تدخل على صفحة أختها الكبيرة عندما تذهب إلى الجامعة لأنها تحفظ كلمة السر، بفضل جلوسها إلى جوارها أثناء تعاطيها مع (فيس بوك)، وأضافت: كما لدي صفحة باسم غير حقيقي، كما أن لدي أصدقاء يراسلونني وأراسلهم ولا يعرفون شيئاً عن حقيقة عمري ومرحلتي الدراسية.

ربط إيجابي ورقابة مشددة:

إلى ذلك، تقول أستاذة التربية والسلوكيات منى حامد إنه ينبغي على الآباء ربط حسابات أطفالهم في (فيس بوك) بحساباتهم الشخصية، بحيث يتمكنوا من مراقبتهم والاطلاع على ما يدور بينهم وبين أصدقائهم، وما يضعه الطفل (من صور، مقاطع فيديو) ومختارات أخرى في صفحته، ومع من يتعامل وما هي التعليقات التي ترد إليه؟ واستدركت قائلة: إذا كان الكبار والبالغون وقعوا ضحايا الابتزاز والخداع والاحتيال، فكيف نأمن على الصغار الأقل قدرة على التمييز بين الصواب والخطأ؟

 

 

اليوم التالي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *