صلاح الدين عووضة : انعطافات (خارجية) !!

*والسفير الشاعر الأديب سيد احمد الحردلو أنهى سطرٌ واحد خدمته..
*سطر واحد يزيد قليلاً – ربما – ولا ينقص ..
*سطر في حدة السيف قطع مشوار أكثر من ثلاثين عاماً بالسلك الدبلوماسي..
*سطر قيل له فيه – ما معناه – (خلاص ، مع السلامة)..
*ولا زلت أذكر حجم الأسى الذي بدا على وجه الحردلو وهو يُريني خطاب الإقالة ..
*ولم يكن صاحب (بلدي يا حبوب) وحده وإنما معه آخرون..
*وكانت هذه أول ظاهرة – من نوعها – في تأريخ وزارة خارجيتنا..
*ثم اتخذت دبلوماسيتنا منعطفات عجيبة منذ ذياك الزمان..
*وعند أحد المنعطفات هذه حدثت ظاهرة (عاطفية) غريبة..
*ظاهرة لم تشهد خارجيتنا مثيلاً لها من قبل ..
* ظاهرة سميناها- بعاميتنا السودانية – (السفراء البكايون)..
*فقد بكى – شعراً – عدد من سفراء خارجيتنا بين يدي الناها..
*ونعني الناها بنت مكناس وزيرة خارجية موريتانيا..
*فقد ندمت – ولا شك – على اليوم الذي فكرت أن تزور فيه السودان..
*وسبب الندم أن الغزل الجماعي هذا فيها أدى إلى عزلها..
*ثم هنالك ظاهرة محيرة ثالثة وهي طلب حق اللجوء السياسي من تلقاء بعض سفرائنا..
*وبين طيات الظاهرة هذه ظاهرة أخرى ذات أبعاد مادية..
*أي اتهامات بالتصرف في أموال..
*وقد تكون الظاهرة الجانبية هذه هي وراء طلبات اللجوء..
*وتواصل دبلوماسيتنا انعطافاتها..
*وتطفو إلى السطح ظاهرة تخصيص منصب الملحق الإعلامي كمكافأة سياسية..
*مكافأة سياسية للموالين والمتوالين و(المتولين) عن أحزابهم من الإعلاميين..
*ثم تشتكي الخارجية من رهق التبعات المالية الخاصة بالملحقين هؤلاء..
*وفضلاً عن الرهق هذا هنالك ضعف الأداء فيما يليهم من مهام..
*بل إن من الملحقين من لا يسمع الناس بهم إلا يوم ظعنهم ويوم إقامتهم..
*أي عند سفرهم – عقب التعيين – وعند رجوعهم سالمين (غانمين)..
*ومنهم من لا يرجع أبداً مثل خالد المبارك بلندن..
*أما (ست) الظواهر – الآن – فهي حكاية الملحقين القانونيين..
*فلأول مرة في تأريخ الأعراف الدبلوماسية يشهد العالم ظاهرة مثل هذه..
*واتفاقية فيينا- المنظمة لعمل السفارات- لم تنص على وظيفة اسمها (مستشار قانوني)..
*وللسبب هذا (تجهجه) ملحقنا الإعلامي لدى سفارتنا بلندن..
*ولم تتم معالجة الأمر إلا بحيلة توظيفه (دون مسمى)..
*ثم تخييره بين الجوازين السوداني والبريطاني..
*فأيضاً ، وكذلك ، و(برضو) هو يحمل جنسية مزدوجة..
*وربما نُفاجأ- قريباً – بظاهرة (ملحق برلماني)..
*وتتوالى الانعطافات ……..

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *