عفراء فتح الرحمن ..الجلوس على كرسي العبقرية

تظل عفراء فتح الرحمن متجددة باستمرار، وقد لا تعرف هل ولدت-إبداعياً- دفعة واحدة أم أنها ولدت على مهل.. وللشعراء مبحث وقول كثير في الحالتين.

عفراء حسب وصف المتحدثين في الندوة التي أقيمت في قاعة اتحاد المصارف مساء السبت الماضي بمناسبة تدشين كتابيها- (على قبر الحبيب) و(المعالجة الاذاعية للكتاب/ كيفية تحويل الكتاب الى برامج)، وهـذا الكتاب أخذ نصيباً أكبر من النقاش، لأكثر من سبب. المناقشون: البروفيسور علي شمو، البروفيسور صلاح الدين الفاضل، وبخيتة أمين- ثلاثتهم مشتغلون في الحقل الإعلامي، لن نقول إنه انحياز لجانب على حساب الآخر، فبعض الأوصاف التي قيلت عن عفراء لم تخلُ من الشاعرية، فقد سمعنا أكثر من وصف لحالتها – قيل إنها عبقرية وهناك من قال:

هي حالة استثنائية وخاصة لها طرائق مختلفة، تمزج كتابتها وحوارها وقراءاتها بسؤال القصيدة والشعر، فقد تطرح سؤال اليومي بأكثر من بعد إبداعي، ما جعل موضوعاتها تأخذ الطابع الجمالي، وهناك من قال: أصبحت صوتاً يعبر عن أبناء جيلها.

٭ فيلم وثائقي

منظمو الأمسية عرضوا فيلماً وثائقياً تناول كتابها (كيفية تحويل الكتاب الى برامج)، وتحدث فيه الدكتور عبدالله علي ابراهيم، ابراهيم دقش، ضياء الدين بلال، ومحمدعبدالقادر، مشيرين الى أهمية الكتاب، خاصة وأنه استعرض ثلاثة نماذج ابداعية مؤثرة في حياة الإنسان السوداني والعربي والافريقي على حد سواء وهي – الطيب صالح، علي المك، ومحمدعبدالحي، وأكدوا الجهد المبذول فيه وقالوا: عفراء طرقت باباً لم يطرق من قبل.

٭ المتحدثون في الأمسية

ربطت بخيتة أمين الحالة الإبداعية لعفراء بالمكان- حلفاية الملوك- التي جاء منها أفذاذ مثل عون الشريف قاسم، محمد عبدالحي، ادريس جماع، وعدت أن عفراء صاحبة تجربة لها هدف ومضمون، ومن خلال كتابها أرادت أن تقول لهذا الجيل هناك عباقرة ساهموا في المعرفة، لذا يجب أن نتعرف عليهم، وألمحت الى أن الكتاب سيحدث ثورة فكرية، كما قالت: مثل عفراء يجب أن يجلس على كرسي العبقرية السودانية..

أما البروفيسور صلاح الدين الفاضل فقد حكى عن الصلة التي ربطته بعفراء كمدرس، مشيراً الى أنها متفردة منذ أن كانت طالبة، وبعد أن التحقت بالعمل الإعلامي ظهرت هذه الفرادة وتجلت في أبهى صورها، مستفيدة من شاعريتها، ووعيها الفكري والأكاديمي

البروفيسور علي شمو قال: عندما التقيت بعفراء شعرت بأنني أقف أمام ظاهرة، ويحق لنا أن نفخر بها، علي شمو تحدث عن قدرتها على إدارة الحوار، وكيف تحاصر الضيف، وتحاوره حوار الند، عكس كثيرين يشعرون بالضآلة أمام الضيف، وفي حال تابعت أو شاهدت لها حواراً ستحرص على مشاهدتها مرة أخرى، فهي ذكية وملمة بمفاصل حوارها، وتتمع بجرأة لا تتوفر لدى كثيرين غيرها، وأنها ستكون سلاحنا الإبداعي الذي سنفخر به، وعبر عن فرحه لأن حضورالأمسية يمثل كل الشعب السوداني.

٭ ضيف الشرف

كما تحدث أيضاً ضيف شرف الأمسية محمد الكبير الكتبي، والذي تمنى أن تحافظ قناة الشروق على عفراء، فهي مثل الجوهرة، وأضاف ظللت متابعاً لحواراتها التي تعكس مدى العمق والفطنة اللتين تتمتع بهما.

حضور نوعي

الأمسية شهدت حضوراً نوعياً لافتاً، جاء على رأسه الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل، اللواء عمر نمر، وعدد من الشعراء ورؤساء تحرير الصحف، والإذاعيون، الذين عبروا لآخر لحظة عن سعادتهم بهذا الالتفاف والمحبة التي يكنها المجتمع لمنتجهم الإبداعي، ورأوا أن هذه الأمسية ستحفزهم لمزيد من الإبداع.

صحيفة آخر لحظة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *