أغنيات المركبات العامة في الصيف الضجيج والسموم والعرق.. ولا عزاء للركاب

أغنيات المركبات العامة في الصيف الضجيج والسموم والعرق.. ولا عزاء للركاب

أضحت الأغاني المنبعثة من بعض سيارات المواصلات محل قلق وغضب الكثير من المواطنين حيث يرفض بعض السائقين وبالأخص من الشباب تخفيض صوت المذياع حتى وإن كان يستمع لأغان تصنف اجتماعياً تحت قائمة الأغنيات (الهابطة)، أو في إطار آخر يضعها في خانة الأغاني (الخادشة للحياء).

وإن كان لها بعض من المتذوقين إلا أن كثيرين يضعون استفهامات وعدم ارتياح لها، وليس الأمر هنا فقط يتعلق بهذه الأغاني، ولكن بجميع أنواعها حتى وإن كانت محطة اذاعية. هذه الضوضاء تزعج جميع الركاب وإن طلبوا من السائق تخفيض الصوت أو إيقافه يرفض بل ويصل به الأمر أحياناً على إجبار الراكب على النزول من السيارة بحجة أنه ملكه ويفعل ما يشاء.

الخرطوم: فتح الرحمن حمدان

محمود إدريس، طالب جامعي، يرى أن هذه الحالة المتفشية وسط المجتمع تصرفات غير مسؤولة تشي عن سلوك غير حضاري وعدم ثقافة واحترام للمواطن الذي قد يكون في وضع مزاجي سيء. والأمر المؤسف ان السائق يعتبر أن من حقه تشغيل ما يشاء من أغان، أما الراكب فهو فقط دمية يجلس في مكانه بلا مشاعر. هنالك أذواق مختلفة ومن بينهم كبار السن ومنهم رجال دين، كلٌّ لديه قالبه الخاص، ومن الضروري احترامهم، وهذه التصرفات غير المسؤولة تتطور حينما يتم مناشدة السائق ويقم بدور الرافض باعتبار أن له الحق في فعل ما يشاء خاصة وأن المركبة ملكه، وهو ما يثير شجاراً في كثير من الأحيان .

لا مراعاة للشعور

ندى يوسف، موظفة، تقول كثيراً ما تزعجني تصرفات السائقين حينما يقوم برفع صوت المذياع دون مراعاة لشعور الركاب. وتضيف؛ في أحد الأيام كانت أستقل حافلة الى مكان عملي، وكان الصوت عالياً والضجيج يهز نوافذ العربة، وفي الأثناء جاءتني مكالمة مهمة ومع الضوضاء لم أستطع التجاوب بالصورة المطلوبة، فطلبت من السائق أن يخفض صوت الراديو الا أنه زاد من صوته حتى كادت طبلات آذاننا أن تتفجر مما جعلني أغلق المكالمة. هذه التصرفات يواجهها مثلي مئات المواطنين يومياً ودون إيجاد سبل كفيلة تجعل السائقين يكفون عن مضايقة الركاب، مما يحعلنا نتساءل؛ هل يتم اختبار السائقين على كيفية ركن السيارة صحيحاً دون أي إرشادات حول كيفية التعامل مع المواطن أو الراكب .

لا وجود للعدالة

راشد عبد الباقي يروي ملاحظات في هذا الإطار؛ إذ يقول: “المواصلات في السودان اصبحت مثل الحفلات وعندما تتحدث حول هذا التصرف يتم مواجهتك بألفاظ غير محترمة، وفي بعض الأحيان يتحول الامر الى عراك مع السائق. ويقول للراكب اذهب واشتكِ لمن تشاء ولا وجود للعدالة. ومن الأشياء المزعجة أيضاً المرور بمحطة البنزين… إلخ.. ولا أقول الكل ولكن الأغلبية، فيجب وضع قوانين صارمة تنظم هذه المهنة من أجل سائق واع يحترم الجميع

التغيير

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *