عندما يتحدث (الأطفال)… أمهات حائرات مابين مباغتة (الاسئلة) ودبلوماسية (الإجابات).!

عندما يتحدث (الأطفال)… أمهات حائرات مابين مباغتة (الاسئلة) ودبلوماسية (الإجابات).!

سألها طفلها ذات مرة: (أمي نحنا جينا الدنيا كيف)..؟.. حاولت الرد عليه بدبلوماسية، فقالت: (أدوني ليكم في المستشفى)، فباغتها مرة أخرى: (كيف يعني..؟..أنت دخلتي المستشفى ونحن جينا بعد كده).؟.. صمتت قليلاً ثم أجابت إجابة أخرى _أودت بحياة طفلتها_ حيث كانت إجابتها بداية الشرارة لذلك الحريق الذي قضى على كيان أسرتها، وذلك بعد أن ردت قائلة: (والله الدكتور فتح بطني وطلعكم منها)..حينها لم يتردد ذلك الطفل في خوض هذه التجربة مع شقيقته التي كانت في السادسة من عمرها حيث قام بفتح بطنها للتأكد من تلك المعلومة، الأمر الذي أودي بحياة شقيقته وأدخل الأم في حالة نفسية سيئة للغاية، ليقضي (سؤال) على استقرار عائلة بأكملها، بينما يؤكد آخرون أن (إجابات) الأطفال أيضًاً ربما لا تقل خطورة عن أسئلتهم.!
(عفش) الجامعات:
القصة أعلاه تمثل دليلاًًً واضحًاً على خطورة بعض أسئلة الأطفال، الأمر الذي يؤرق الكثير من الأمهات والآباء خصوصًاً فيما يتعلق بإيجاد إجابات مقنعة عليها تناسب سنهم، وحول الموضوع تقول الأستاذة مها عوض: (طفلي يبلغ من العمر تسعة أعوام وأخيه الأكبر يدرس بكلية الهندسة وذات يوم طرحت عليه سؤالاًً مفاده: (ياحمودي إنت أكيد حتدرس هندسة ذي أخوك بعد تكبر)..؟.. فأجابني بسرعة: (والله ما بقدر على العفش الكتير البشيلوهو دا)، قبل أن يوجه لي سؤالاً مباغتاً: (إنت ياماما…الواحد عشان يقرأ الجامعة لازم يشيل معاهو عفش)..؟…وتختتم مها: (تفاجات كثيرًا بسؤاله ذاك… وظللت أضحك لوقت طويل وبعدها حاولت تغيير وجهة نظرة حول الموضوع ونجحت في ذلك).
انتزاع اعتذار:
أما –ربة المنزل- سمية التوم فتقول لـ(السوداني) حول الموضوع: (طفلي يبلغ من العمر خمسة أعوام بدأت في غرس بعض الثقافات فيه وعلمته ثقافة الاعتذار فأصبح يردد كلمة (أنا آسف) كثيراً عندما يخطئ، وفي مرة من المرات أخطأت أنا أمامه ففاجأني وهو يطلب مني الاعتذار له، وظل يبكي وهو يردد: (ماما قولي أنا آسفة)، وبعد أن اعتذرت منه سألته لماذا كنت تبكي..؟.. فقال: (عشان أخد حقي منك) وصمت قليلاً ثم أضاف: (إنت مش العلمتيني كدا).؟
(الأرضة) التأكلك:
أما الطالبة بكلية التمريض جامعة الخرطوم فريدة عادل فتقول لـ(السوداني): (أنا أكبر إخوتي سناً، حيث لا يستطيع أحد منهم أن يغضبني أو يسيء التصرف أمامي فجميعهم يتعاملون معى بحذر شديد إلا تلك الصغيرة مهاد فهي خارج السيطرة لكونها (آخر العنقود ذي ما بقولوا) وتواصل: (تفاجات من ردها الغريب ذات يوم عندما أردت إيقاظها من النوم مبكرًاً حيث تقوم _كعادتها بالنوم على الأرض_ فقلت لها: (قومي يابت من الأرض الأرضة التأكلك)، فجذبت الغطاء من وجهها ولم تكلف نفسها عناء النهوض والرد وردت علي قائلة: (في أرضة بتأكل ليها زول..؟.. دي قرأيتك القروك ليها)..؟..وتختتم فريدة: (عندها أصابتني الدهشة فكيف لطفلة في السابعة من عمرها أن ترد بهذه الطريقة الساخرة والتي أجبرتني على التعامل معها في المستقبل بالكثير من الحذر).
نصائح مهمة:
الباحث الاجتماعي الأستاذ جعفر مصطفى يقول لـ(السوداني) إن الأطفال في مرحلة التكوين الفكري الأول يتمتعون بأذهان صافية وسرعة في البديهة وعمق في التفكير وكذلك يتمتعون بذاكرة قوية الحفظ لا يستطيع أحد محو ما يترسخ فيها لذلك يجب التعامل معهم بصدق في المقام الأول وشيء من الدبلوماسية عند الإجابة على بعض أسئلتهم المحرجة، لذلك لابد للأبوين والمجتمع المحيط بالطفل بأكمله التعامل بحذر تام مع الأطفال مع مراعاة سنهم وكيفية تفكيرهم

السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *