عملية احتيال جديدة لمدرسة (الريان) تفقد (61) طالب لنتيجة الاساس بالخرطوم

صدق أو لا تصدق كارثة جديدة وأحداث داوية تفجرت عقب التقاط (المجهر) لمعلومة جديدة في منطقة الدخينات محلية جبل أولياء، وهي جلوس أكثر من (60) طالباً وطالبة لامتحان مرحلة الأساس من مدرسة الريان صاحبة السابقة الشهيرة التي ألبت الرأي العام، وضربت كيان التعليم في الخرطوم في مقتل وتمخضت كثير من التداعيات، بيد أن جنيناً آخر يرقد في أحشاء المدرسة مطمئناً لم يتم استخراجه، والعملية الجراحية لم تكن كاملة رغم اعتقادنا بنجاحها واستبشار الشارع خيراً عقب الوعود والوعيد المصاحب لتلك الزوبعة التي أتضح أن حيزها فنجان، فقد كان هناك خطأ علاجي فادح بسبب إعمال مباضع صدئة لجراحي ومطببي المختصين وأهل الشأن في أحشاء التعليم، وقبل أن يلتئم جرح الخطأ الأول تفتق جرح آخر أشد إيلاماً ووجعاً من سابقه. لأن الطلاب أنهوا الامتحانات وظلوا يترقبون النتائج عبر النت فكان الرد خاوياً بل أفرغ من جوف أم موسى ويا للحسرة..
أدراج الرياح
اكتشفت (المجهر) بالصدفة التي ساقتها الأقدار أن هناك طلاب أساس امتحنوا الشهادة من ذات المدرسة (الريان)، وبتتبع الخيط توصلت إليهم ووقفت من عصر وحتى مساء أمس متنقلة بينهم. وكم كان ألمنا مبرحاً ودهشتنا عظيمة ونحن نستمع إلى عدد من الضحايا من الطلاب وأسرهم، ورغم أنهم مجموعة مقدرة تجاوزت الـ(60) طالباً وطالبة، ورغم أن كثيراً منهم جيران ومع ذلك لم يجدوا من يأخذ بيدهم ويوجههم حيث أخذ حقهم ومعالجة وضعهم فاكتفوا بالحسرة يتلمظون علقمها صباح مساء، وهم لا ينفكون يجتمعون وينفضون يناقشون الموضوع ثم يذهب حديثهم أدراج الرياح الجميلة في تلك المنطقة المتبسط أهلها رغم استنارة الكثير منهم.
ضربة البداية
رأس الخيط وضربة البداية كانت الطالبة “سلمى عبد الله يعقوب بحر الدين” ولعل قصتها المأساة نفسها فقد وفدت من دارفور وقطعت دراستها بمدارس (السلامة)، تنشد وضعاً تعليمياً أفضل وهي على أعتاب المرحلة الثانوية. ولكي تخطو نحوها بثبات اختارت وبحكم أقرباء لها بالمنطقة (مدرسة الريان) القريبة من منزلهم. ولما كانت الرسوم التي تبلغ قيمتها (2) مليون بالقديم عصية عليها اضطرت للعمل ليلاً في المستشفى التركي، بحيث ترجع في الصباح الباكر لتباشر دراستها بالمدرسة وهي ترجو نجاحاً تقر به أعين والديها وتعوض به أيام الرهق والسهر بالمستشفى، لكنها حصدت الوهم من مدرسة وهمية لم يراع ساستها أوضاع وظروف من هم كما “سلمى”.
أسئلة حيرى
أسئلة حيرى طوفت برأسنا حتى كادت أن تفتك بما تبقى منه من وعي واستيعاب نعتقد أن من أهمها..أيعقل أنه وبعد اكتشاف أن المدرسة برمتها وهمية وغير مسجلة في وزارة التربية والتعليم، وبعد إخضاعها لفحص دقيق لم يتوصلوا إلى أن المدرسة تتناسل منها مرحلة أخرى هي الأساس الفصل الثامن فقط ؟؟ أم أنهم تملكوا الحقيقة وضربوا صفحاً عن الأمر وهم يقضون الطرف طالما أن أمرها لم يكتشف “بعد” ثم تمادوا في الصمت والبسطاء من ذوي الطلاب تحيق بهم الحيرة ويحترق جوفهم وهم لا حول لهم ولا قوة في معرفة ما حدث. هل كان في حسبانهم أن هذا الأمر محكم الغطاء ولن ينكشف؟ ثم من أين جاءت إدارة المدرسة التي يقف على رأسها شريكان ( حسن ومصدر) بالبطاقات التي لا تختلف عن البطاقات الأصلية رغم تزوير أرقام الجلوس التي لم يجيدوا تكتيكها، حيث تم إعطاء بعض الطلاب أكثر من رقم بتبديله كل فترة؟  والأدهى أن بعض الطلاب وبعد محاولات عدة ظهرت لهم نتيجة مضروبة بأسماء متعددة من ذات الرقم كلها كانت رسوباً ما ضاعف من إحباطهم وإدخالهم في حالة نفسية سيئة، لأنهم يثقون في قدراتهم الأكاديمية وكانوا يستوثقون النجاح.

دموع حارقة
(المجهر) وبرفقة الطالبة “سلمى” ووالدة إحدى الطالبات الضحايا “نازك” طافت على عدد من بيوت الطلاب الذين امتحنوا من (الريان) التي لم تزل واقفة وسط الحي بذات المسمى وكأني تلك القرارات لم تغسل جدرانها كما لم تغسل بقية النزف الداخلي فيها واستمعت لقصص فيها العجب.
قالت أم الطالبة “نازك سعيد عوض” والتي لم نجدها عندما زرنا بيتهم لابتعاثها للعمل في مصنع كيما تروح عن نفسها بعد الحالة النفسية التي اعترتها، أو كما قالت والدتها السيدة “فاطمة آدم محمد” التي كدت وجاهدت وهي التي تتحمل مسؤولية أولادها وحدها كيما توفر لها مبلغ الاثنين مليون ولشقيقتها التي امتحنت الشهادة الجامعية. قالت “فاطمة” كنت أرجع من عملي مرهقة وأسهر لوقت متأخر أشرف على استذكار ابنتي “نازك”، وكم كانت الصدمة مؤلمة لي بعد عدم حصولنا على نتيجة حد أنني راقدة بالمرض إلى الآن. أما “نازك” وشقيقتها فقد بكين في الأيام الأولى من ظهور النتيجة بحرقة حتى خشيت عليهن.، مضيفة أن “نازك” سبق وامتحنت من مدرسة الزهراء وحصلت على (140) درجة، وكيما ترفعها لجأت إلى مدرسة الريان الخاصة القريبة من منزلنا ولكنا لم نجنِ سوى السراب. ووصفت أن هناك بنات كن يبكين ويقطعن شعرهن عندما لم يتحصلن على نتيجة.

المجهر

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *