معارك ضارية بولاية جونقلي تخلف عشرات القتلى والجرحى من المدنيين

أعلن الجيش الشعبي الحكومي بدولة جنوب السودان عن هزيمة وفرار المعارضين من مقاطعة ملوط بعد السيطرة عليها، وقال الناطق الرسمي باسم الجيش العقيد فيليب أقوير في تصريحات هاتفية إن الجيش تمكن في الساعة الرابعة والنصف من مساء الأربعاء من تدمير باخرة نهرية للمعارضة محملة بأسلحة ثقيلة بمقاطعة ملوط بعد محاولة منهم للاستيلاء على المدينة، منوهاً الى أن الجيش هزمهم ولاذوا بالفرار، ونفى أقوير بشدة وجود اي هجوم للمعارضين على مناطق النفط في فلج، معلناً في ذات الوقت أن الجيش أمهل المعارضة فرصة للخروج من مدينة ملكال قبل الهجوم الذي سيشنه الجيش على المدينة لاستردادها خلال 48 ساعة، وشدد بالقول إن الجيش لم يفقد اية طائرة حربية، في المقابل أعلن تحالف أسود أعالى النيل الذي يضم المعارضة المسلحة ومليشيات الشلك، مقتل محافظ مقاطعة ملوط والناطق الرسمي خلال المعارك التى دارت يوم الأربعاء، فيما كشفت عن إجلاء كل العمال الأجانب الى جوبا، وتوجه الكتيبة 107 بقيادة اللواء إستيفن بوي في إلى الرنك. وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس.

معارك جونقلي
وقعت معارك ضارية بين قوات المعارضة المسلحة والحكومة في منطقة بجوت بين مقاطعة دوك وأورور في ولاية جونقلي أمس خلفت عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، وقال وزير الإعلام بولاية جونقلي جودي جونقل تم نقل المدنيين الجرحى لمستشفى بور لتلقي العلاج، ونفى جونقل أن يكون بين المصابين أي من العسكريين، مبينا ان هؤلاء المواطنين الذين يزيد عددهم عن العشرة أصيبوا في نيران عرضية بين الجانبين، وفي السياق نفسه قتل مراسل صحافي تابع لإذاعة «تمازج» يدعى جيمس روث في منطقة اكوبو في ولاية جونقلي بعد هجوم من مسلحين مجهولين، يضاف بان جيمس عمل في اذاعة مرايا التابعة للأمم المتحدة وصحيفة «غيرتور» الصادرة في جوبا قبل ان ينتقل الى اذاعة «تمازج».
قصف الأمم المتحدة
قتل أربعة مدنيين بينهم امرأة وطفل، بقصف مجمع في مقاطعة ملوط بولاية أعالي النيل في جنوب السودان، حيث دارت معارك بين المسلحين المعارضين الذين يتبعون لرياك مشار والقوات الحكومية للسيطرة على هذا المحور النفطي الإستراتيجي، وأفادت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، أن ثمانية أشخاص آخرين أصيبوا في القصف، وأنها قلقة للغاية من عدم الاهتمام بحياة المدنيين وأفراد الأمم المتحدة ومنشآتها. واشتد القتال أخيراً في ولايتي أعالي النيل والوحدة، فيما تحاول قوات الحكومة والمعارضة السيطرة على الأراضي. ومن المواقع المعرضة للخطر في القتال الأخير حقول النفط في ملوط، التي قال المعارضون إنهم يستعدون للسيطرة عليها، وكونها آخر الحقول التي لا تزال تعمل، فإنها تعد مهمة للغاية لاقتصاد جنوب السودان المتداعي، بدوره قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، إن مجلس الأمن يدرس خطوات أخرى ضد من يعرقلون عملية السلام في جنوب السودان.
إدانة أممية
دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة تصعيد أعمال العنف الدائرة بين الجيش الشعبي لتحرير السودان والقوات المعارضة في ولايتي «الوحدة» و«أعالي النيل» جنوب السودان. وأعرب بان كي مون عن قلقه إزاء استياء تقارير انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الجيش الشعبي والقوات المتحالفة معه من خلال الأعمال العدائية بما في ذلك قتل المدنيين واغتصابهم وحرق القرى في سياق عملياتهم العسكرية في ولاية «الوحدة». كما أعرب عن أسفه لمقتل أربعة أشخاص من النازحين داخليا خلال تبادل لإطلاق نار في موقع لحماية المدنيين داخل مجمع بعثة الأمم المتحدة في مقاطعة «ملوط»، مطالبا بإجراء تحقيقات لمحاسبة مرتكبي تلك الجرائم. ودعا الأمين العام رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه السابق رياك ماشار الى وقف جميع العمليات العسكرية على الفور مذكراً إياهما بالتزاماتهما بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني لحماية المدنيين. يذكر ان أعمال العنف الدائرة جزء من سلسلة انتهاكات لاتفاق وقف الأعمال العدائية الذي وقعه الطرفان في يناير العام الماضي.
أمريكا تندد بالـتصعيد
نددت الولايات المتحدة بالمعارك العنيفة الجارية فى جنوب السودان وذلك بعد ساعات على إعلان الجيش استعادة السيطرة على جيب لير فى ولاية الوحدة المتنازع عليها، وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مارى هارف فى البيان الذى صدر فى وقت متأخر امس ان الولايات المتحدة تندد بالمعارك وأعمال العنف المتزايدة فى ولايات الوحدة والنيل العليا وجونقلى فى جنوب السودان. وتابعت ان استهداف المدنيين وخصوصا النساء والأطفال والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية من قبل جميع الأطراف ليس مقبولا. وختمت هارف بالقول ان الذين يرتكبون مثل هذه الانتهاكات والتجاوزات يجب محاسبتهم امام الأسرة الدولية. ودعت وزارة الخارجية فى بيانها أيضا إلى وقف إطلاق النار وطالبت بالسماح لطواقم الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالوصول بحرية لمساعدة السكان وللتحقيق فى الادعاءات بحصول انتهاكات لحقوق الإنسان.
اجتماع غير اعتيادي
عقد قبائل الإستوائية في المعارضة المسلحة التى تتبع لرياك مشار ومجموعة الاستوائيين في الحكومة اجتماعاً يعتبر الأول من نوعه في العاصمة الكينية نيروبي الأسبوع الماضي، وبحسب مصادر فان الاجتماع تناول أوضاع الاستوائيين في الأحداث الجارية بدولة جنوب السودان، ولم يعرف مخرجات الاجتماع الخاص.
البيبور والأطفال
أعادت إدارية بيبور الكبرى أربعة أطفال كان قد تم اختطافهم من مقاطعة بور بولاية جونقلي من قبل مواطني إدارية البيبور وذلك خلال أول زيارة قام ديفيد ياوياو رئيس إدارية بيتور الى مدينة بور امس الأول. هذا ووصف جودي جونقلي وزير الإعلام بولاية جونقلي الزيارة بالتاريخية التي تهدف الى معالجة الأوضاع الاجتماعية بين مواطني الولاية ومواطني ادارية البيبور، مبيناً ان إعادة الأطفال الأربعة هي بداية لإعادة عدد من الأطفال المخطوفين وعد ياوياو بإرجاعهم.
مقتل شخصين بأبيي
قتل شخصان في هجوم مجموعة مسلحة مجهولة الهوية على منطقة أبيي، وقال السلطان بلبك دينق كوال سلطان دينكا نقوك من موقع الحادث ببيير، قال ان مجموعة مسلحة لا تقل عن عشرة أشخاص قادمة من الشمال عبر الغابات هاجمت قرية بيير أمس الاول، موضحاً ان الهجوم عن مقتل اثنين من مواطني المنطقة، مضيفاً ان المهاجمين قصدوا زعزعة الأمن وإدخال الرعب في نفوس المواطنين مع بداية الموسم الزراعي.
حرق ميناء تيار
أكد شهود من منطقة تيار بمقاطعة فانيجيار بولاية الوحدة بدولة جنوب السودان، حرق المنطقة بأكملها إثر هجوم من قبل قوات الجيش الشعبي. وقال الشهود إن قوات الجيش الشعبي شنت هجوماً نهاية الأسبوع الماضي على منطقة تيار أسفر عن تدمير المنطقة بالكامل. ويشار إلى أن منطقة تيار تعد السوق المشترك الوحيد الرابط بين ولاية الوحدة والبحيرات وجونقلي، هذا وتعد منطقة تعايش سلمي بين قبيلتي النوير والدينكا. وكان المتحدث باسم الجيش الحكومي العقيد فيليب أقوير، قد أكد دخول قوات الجيش الشعبي منطقة تيار الواقعة تحت سيطرة المعارضة بمقاطعة فانيجيار بولاية الوحدة بجنوب السودان، نافياً استخدام الجيش الشعبي مراكب مطلية بألوان بيضاء وعليها أعلام الأمم المتحدة. وقال أقوير في تصريح إن قواتهم تمكنت من الدخول على منطقة تيار بواسطة مراكب تتبع لها، وكان محافظ مقاطعة فانيجيار من جانب متمردي جنوب السودان، جون تاب قد اتهم قوات الجيش الشعبي بالهجوم على منطقة تيار مستخدمين مراكب مطلية بألوان وتحمل أعلام الأمم المتحدة، إلا أن المتحدث باسم الجيش الشعبي نفى استخدامهم ألوان الأمم المتحدة، وأضاف الشهود بأن الهجوم أدى إلى إحراق المنطقة وتدمير المدارس والمتاجر والمنازل، وخلفت أوضاعاً مأساوية وسط الأهالي، وكانت الهيئة الحكومية لدول (إيقاد) الراعية لمفاوضات السلام بجنوب السودان، قد أعربت عن قلقها حيال الهجمات التي تشنها جوبا على مناطق معارضة جنوب السودان.
الأحزاب يحملون الحكومة
قالت الأحزاب المعارضة في جنوب السودان بقيادة دكتور لام اكول أجاوين إن البلاد تعاني أزمة اقتصادية حادة من ندرة الوقود وعدم وجود مياه شرب وتصاعد الأسعار في السوق، مما دفع بشريحة الدخل الأدنى الى الحافة ولم يعد بمقدورهم شراء الاحتياجات الخاصة ويفتقرون الى ابسط مقومات الحياة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الأحزاب السياسية بجوبا. وأوضحت أن الأسباب الكامنة وراء الوضع السيئ معروفة، وكان يمكن تفاديها لو استمعت الحكومة الى ما قدم لها من نصائح مراراً وتكراراً، مضيفاً أن الحكومة تدير اقتصاد البلاد وهي معتمدة على سلعة واحدة وهي النفط وأن الدولة تجلب حتى الطماطم من الخارج هذا ولم تؤسس الحكومة لاحتياطي إستراتيجي من المواد الغذائية ولا حتى احتياطي نقدي في البنك المركزي إضافة الى انهم عملوا على تيسير الرأسماليين الطفيليين للتحكم في اهم قطاعات الاقتصاد والجميع يعلم كيف فقد خطاب الاعتماد معناه في جنوب السودان وأصبح مصدراً لخلق ندرة وتضخم جامح. وزادت أن الحزب الحاكم هو المسؤول عما يحدث في جنوب السودان، بإشعال الحرب التي تسبب في إغلاق العديد من آبار البترول وتدني الإنتاج وتحويل الموارد من القطاعات المنتجة الى الدفاع وقطاعات الأمن.
شبح المجاعة يخيم
حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس، من أن عشرات آلاف الأشخاص الهاربين من المعارك في شمال دولة جنوب السودان يواجهون خطر المجاعة بسبب قطع طرق التموين وعدم قدرتهم على زراعة المحاصيل. وأضافت اللجنة أن القتال بين القوات الحكومية والمتمردين أدى إلى قطع طرق التموين المعتادة، ويمكن أن يقطع طرق إجلاء النازحين. وتابعت إن الحرب الأهلية، المستمرة منذ 17 شهراً في جنوب السودان، أدت إلى نزوح مليوني شخص، وفي ولاية الوحدة التي تشهد أسوأ المعارك في شمال البلاد هناك قرابة 500 ألف مدني محرومون من المساعدات الأساسية التي يحتاجونها بصورة عاجلة. وأضاف بيان للجنة أن النزوح الأخير للسكان في معقل المعارضة في لير بولاية الوحدة وفي كدوك بولاية أعالي النيل يأتي خلال فترة مهمة جداً بالنسبة لموسم زراعة المحاصيل.وأوضح البيان أن هذه التغييرات الجذرية سيكون لها تأثير سلبي واضح على قدرات السكان على زرع المحاصيل الضرورية لتأمين غذائهم في الموسم المقبل. وأرغمت المعارك اللجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها من المنظمات غير الحكومية على تعليق نشاطاتها وتقليص عدد موظفيها في لير، حيث يوجد أحد أكبر مراكز التوزيع الغذائي للصليب الأحمر في العالم. واعتبر رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جنوب السودان فرانتس راوشنستاين أن نزوح السكان على المدى الطويل يعرضهم لمعاناة متزايدة. نخشى أن يتدهور وضع 100 ألف شخص مختبئين من المعارك في لير في ظروف لا يمكن تخيل مدى صعوبتها، والتي تتفاقم يوماً بعد يوم. وأضاف راوشنستاين إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر يجب أن تتمكن من الوصول إلى هؤلاء السكان، وندعو كل أطراف النزاع إلى تسهيل عمل طواقم الصليب الأحمر. وذكر البيان أطراف النزاع بضرورة عدم استهداف المدنيين والمنشآت الطبية وذلك عملاً بالقانون الدولي، مضيفاً كلما يتسع نطاق المعارك بجنوب السودان، زادت معاناة الأكثر ضعفاً سواء من مخاطر الاعتداءات الجنسية أم نقص الغذاء أم الأدوية أو التجنيد القسري للصغار مشدداً على أن تجنيد أطفال تحت سن الخامسة عشرة يشكل جريمة حرب.
مقر للحكم المحلي
كشف رئيس الحكم المحلي بجنوب السودان، ديفيد كوك، عن افتتاح مقر لوزارة الحكم المحلي بمدينة جوبا، بتكلفة (98،5) جنيهاً جنوب سوداني. وقال كوك في مؤتمر صحفي بجوبا عقب افتتاح المقر، إن المقر تم فتحه بواسطة الحكومة القومية متمثلة في وزارة المالية ودعم مالي من البنك الدولي والحكومة الدنماركية. وأوضح أن هنالك (11) سيارة مقدمة من الداعمين لوزارات الحكم المحلي بجميع الولايات بجنوب السودان ماعدا ولايتي الوحدة وأعالي النيل وذلك بسبب الصراعات التي تشهدها الولايتان. مضيفاً أن بداية المشروع كانت في العام 2011، لكن الدعم وصل في العام 2013، وأبان أن الغرض من المشروع هو توصيل الخدمات لمواطني دولة جنوب السودان.
مطالبة بتقديم الجاني
طالب زوج امرأة لقت حتفها إثر انفجار قنبلة غرنيت يدوي بسوق أقوق بمنطقة أبيي، في الأسبوعين الماضيين بتقديم الجاني للعدالة. وأعرب إبراهام اجوانق اجانق عن حزنه لوفاة أم أطفاله، وقال إن المواطنين فرحوا بالسلام في جنوب السودان لكن تفاجأنا بأن السلام لم يأتِ بين المواطنين والحكومة. واستنكر اجانق قتل المواطنين العزل على ايدي عناصر الجيش الشعبي وعدم تقديم الجناه للعدالة وذلك في إشارة إلى عدم تقديم الضالع في مقتل زوجته للعدالة. كاشفاً أن زوجته تركت طفلاً يبلغ من العمر (15) شهراً واليوم في ظروف بالغة التعقيد. ويجدر الاشارة الى أن أحد عناصر الجيش الشعبي ألقى قنبلة بسوق اقوق تسبب في مقتل شخصين وجرح ثمانية آخرين أربعة منهم تجار سودانيين.
انتقادات لقانون المنظمات
أعربت هيئة تنسيقية مستقلة تضم 300 من منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية العاملة في جنوب السودان، عن قلقها إزاء مشروع القانون الذي أقره البرلمان، الثلاثاء الماضي، لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية، معتبرة إياه محاولة لتقييد عملها، قالت كبيرة مستشاري السياسات والدعوة في منتدى جنوب السودان للمنظمات غير الحكومية هوسانا فوكس إنه لا تزال هناك مخاوف كبيرة من أن بعض شروط مشروع قانون المنظمات غير الحكومية، لن تنظم عملياتها، وإنما تعرقل قدرتها على خدمة الشعب الجنوب السوداني في وقت تتصاعد الاحتياجات بسبب الصراع الدائر.ومنتدى جنوب السودان للمنظمات غير الحكومية، هو هيئة تنسيقية مستقلة تضم نحو 160 منظمة غير حكومية وطنية، و140 أخرى دولية، تسهل عمل أعضائها بغية تلبية الاحتياجات الإنسانية والتنمية.وأضافت فوكس:كان أحد اهتماماتنا الرئيسة دائماً، هو تأثير هذا القانون على المجتمع المدني. ويجب ألا ينظر إلى عمل منظمات المجتمع المدني باعتباره تهديداً أو تحدياً للحكومة، وإنما دعم نموه وتطوره. وتابعت: مستقبل جنوب السودان يعتمد على مجتمع مدني نابض بالحياة وحر، لذلك هذا المشروع سيتم استخدامه لتقييد أنشطة المجتمع المدني بدلاً عن تنظيمها بطريقة ديمقراطية، فإننا لا نزال قلقين للغاية.
النفط فاقم الأوضاع
طالب الأمين المالي للغرفة التجارية وليم اوكوج مؤسسات الدولة الاقتصادية بتفعيل علاقاتها الدولية من اجل توفير ضمانات للمؤسسات الاقتصادية وأوضح اوكوج أهمية الدور الذي يقع على عاتق الوزارات الاقتصادية بالبلاد في إيجاد حلول والنظر للازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مشيراً الى سلبيات شابت مسيرة الاقتصاد الوطني في اعطاء العملة الأجنبية اهمية في تبادل السلع عوضاً عن العملة المحلية، ولفت اوكوج الى اعتماد الدولة للنفط كمورد أساس لجلب العملة الصعبة أدى الى تجاهل الثروة الزراعية التي تتمتع بها البلاد ويمكن أن تشكل منقذاً للوضع. وفي السياق جدد اوكوج استمرار تحركات الغرفة مع الوزارات الاقتصادية المعنية من أجل ضمان تسهيلات للتجار تسهم في الحد من ارتفاع الأسعار، نافياً جدوى الاعتماد على مقترحات حل العملات الوطنية لتكون بديلة للنقد الأجنبي بدول إقليم شرق افريقيا ، ما لم تنضو البلاد تحت تكتلات اقتصادية رغماً عن صعوبة ذلك للشروط القاسية التي تفرض على الدول التي ترغب في دخول تلك التكتلات مثل الكوميسا ــ على حد تعبيره ــ منوهاً الى سلبيات سيطرة الأجانب على الاقتصاد الوطني التي فاقمت الأوضاع الاقتصادية وأدت الى ارتفاع الأسعار.
أزمة اقتصادية طاحنة
تشهد ولاية شمال بحر الغزال هذه الأيام أزمة اقتصادية طاحنة، وسط شكاوى من المواطنين بسبب شح المواد الاستهلاكية في الأسواق وانعدام المواد الغذائية. وأعرب عدد من مواطني الولاية عن امتعاضهم من صعوبة الأوضاع بشمال بحر الغزال ويحملون الحكومة أسباب تفاقم الأوضاع الاقتصادية، وذلك نتيجة للتوترات السياسية التي يشهدها الحزب الحاكم. وفي الأثناء أقر السكرتير الصحفي لمكتب الحاكم المكلف بشمال بحر الغزال، أنجلو وول ميوين بصعوبة الأوضاع الاقتصادية بشمال بحر الغزال، هذا بجانب اعترافه بشح المواد الغذائية بعد أن أعلنت عدد من الولايات الحدودية السودانية إغلاق حدودها جزئياً مع ولاية شمال بحر الغزال، مما فاقم من انعدام السلع الاستهلاكية بأسواق أويل. وزعم ميوين أن هنالك مساعٍ من حكومة الولاية برئاسة الحاكم المكلف لجلب المواد، من ناحية أخرى كشف السكرتير الصحافي لمكتب الرئيس عن قرب انتهاء المشكلة السياسية التي فاقمت الأمور بالولاية، وقال إن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت كان مشغولاً بالأزمة لكن الآن سوف يضطلع بالنظر في قضية ملف لجنة التحقيق بشأن الصراع بين الحاكم المكلف والمجلس التشريعي بعد أن طالب المجلس بسحب الثقة من الحاكم المكلف، زاعماً أن الأخير سوف يعود إلى الولاية قريباً.

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *