سعاد محمد الحسن.. غياب بطعم حضور البرامج والمسلسلات

سعاد محمد الحسن.. غياب بطعم حضور البرامج والمسلسلات

هي أحد عناصر النجاح للبرنامج الإذاعي الكوميدي الساخر (الحاج متذكر) الذي تحول لمسرحية وللتلفزيون، وظل يواصل تألقه عدة مواسم في رمضان الكريم.. وهي أرملة الشاعر الأديب المعلم عمر الدوش وأم لابنتيه ليندا ولميس اللتين أحسنت تربيتهما حتى تخرجت ليندا في الجامعة وتزوجت وأنجبت لها الحفيد، ولا تزال لميس تواصل الدراسة الجامعية.. وهي التي كتب عنها الدوش (سعاد) التي تغنى بها المطرب الكبير الفنان عبد الكريم الكابلي.. كتبت للإذاعة مسلسل (حلة بنات سليم) و(بدرية الاستثمارية) التي عرضها التلفزيون. مسيرة حافل أخرجت عدداً كبيراً من البرامج الإذاعية والمسلسلات، وشاركت في عشرات الأعمال الدرامية الإذاعية بتميز إبداعي راقٍ ومتمكن، حيث أشاد بها الأستاذ معتصم فضل مدير الإذاعة السابق لتميز أدائها في مسلسل (الناطور) الذي أخرجته الأستاذة ثريا إدريس.. وكان آخر ما أخرجته في الإذاعة هو برنامج (دكان ود البصير) وآخر مسلسل أخرجته كان (مسعول من الخير) لأنس أحمد عبد المحمود.. وهي واحدة من أهم نجمات سلسلة (حكايات سودانية) التي أنتجتها لأكثر من موسم رمضاني (خزف للإنتاج الفني) وتم بثها حصرياً على قناة الشروق السودانية.. وهذا العام تغيب الحكايات السودانية وتغيب معها عن دراما رمضان الفنانة سعاد محمد الحسن، ولأول مرة منذ تخرجها في جامعة السودان كلية الموسيقي والدراما وغيبها ابتلاء المرض الذي أنهك بدنها منذ عودتها من الحج العام الماضي، حيث تعرضت لأكثر من نوبة مرضية ألزمتها سرير العلاج بأكثر من مستشفى وبمنزلها.. وها هي تعود من القاهرة بعد ذهابها للبحث عن علاج لعلتها التي تؤلمها وتؤلم الكثيرين ممن حولها.. من أهلها ومحبي فنها المجيدة في أدائه.. شفاها الله وعافاها وأعادها سليمة البناء موفورة الصحة تستمتع بكل حواسها وتواصل مسيرة الإبداع والتألق. دور فاعل وإنني إذ أسطر هذه الحروب عرفاناً وتقديراً لدورها الفاعل في الحركة الدرامية.. وأرجو من كل شعب السودان أن يدعو لها بتمام العافية وموفور الصحة.. وأناشد اتحاد أطباء السودان ورجال المال والأعمال وكل مؤسسات الدولة من أعلى الهرم رئاسة الجمهورية إلى، حيث تعمل مخرجة بالإذاعة السودانية، هلموا جميعاً لنخفف عنها الألم، ونسعى جادين لنقلها خارج السودان للعلاج مهما كلف، فهي رمز من رموز هذا الوطن، وقد أعطت بسخاء وبروعة إبداعية خلال فترة وجيزة من دخولها الوسط الفني بعد تسلحها بالعلم والمعرفة. مناشدة عاجلة وأناشد كل الزملاء والزميلات من قبيلة الدراما بأن نهتم بتفقد بعضنا البعض والتعاون الصادق من أجل شفاء كل المرضى والمريضات وكبار السن ممن أفنوا سنين عمرهم النضرة الزاهية.. علينا بالتراحم والمواصلة والتكاتف حتى لا يسقط أي منا وفي أعماقه غصة من ألم أو حرقة من حزن التجاهل والنسيان.. اللهم يا الله اشفِ كل مريض وفرّج عن كل مكروب.. اللهم نسألك الشفاء العاجل لأختنا سعاد محمد الحسن الفنانة الأصيلة.. السودانية الصميمة.. نسألك يا الله أن تحفظ الأيتام أبناء زملاء وزميلات الفن الذين رحلوا ولم يتركوا من خلفهم إرثاً أو ميراثاً سوى أعمالهم الإبداعية التي تزين جيد وأرفف وأضابير المكتبات الصوتية المسموعة والمرئية.. ولا ينالون أي حقوق نظير بث ما أبدعوه ورحلوا.. ويحق لنا أن نسأل وبالصوت العالي: (أين أنت يا صندوق رعاية المبدعين؟!) ونحن على مشارف الشهر الكريم.. شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى وبينات من الهدى والفرقان.. هذا الشهر الفضيل أدعو بصدق للمبدعين الذين يعانون أوجاع المرض وأعينوا الفقراء قدموا لهم (طرود الفرح) في هذا الشهر الكريم.. وإياك أعني.. كل ولاة الأمر ووالي ولاية الخرطوم خاصة.. وكل من يريد أن يتقي النار ولو بشق تمره.. والله المستعان

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *