عندما تنفد كل الخيارات الشباب والإغتراب .. الخيار المُر

عندما تنفد كل الخيارات الشباب والإغتراب .. الخيار المُر

هجرة الشباب الواقع المحزن والأسباب التي تبدو أقرب للمنطق بل هي منطقية كما يرى معظم الشباب الذين دفعتهم الظروف لسلك هذا الطريق وإختيار الهروب من المعاناة في بلادهم .

فمن جانب نجد الشباب يكابد الحياة من أجل الحصول على سبل كسب العيش الحلال ،ومن جانب تمتد رحلة البحث عن واقع يكفي السؤال في أفضل حالاته ولكن .. الواقع المرير الذي يعيشه الخريجون في بلاد الموارد المتنوعة وصعوبة الحصول على وظيفة كان محفزاً للهروب إلى بلاد ما بعد البحار “الإغتراب” بات الهدف المنشود للكل والذي من أجله يلتحق كثيرين بالدراسة في مجال محدد ، عدد من الشباب قرروا الهجرة الى بلاد أخرى هرباً من العطالة ونقة الوالدين وسعياً للحصول على “مرتب” كافي لتوفير متطلبات الزواج “حلم” كل الخريجين بالإضافة لتخفيف الأعباء المعيشية على أسرهم.

“التغيير” إلتقت بعدد من الخريجين الذين هم في طريقهم لإكمال خطوات الإغتراب والهروب من الحال المرير في بلادهم

عادل محمد ؛ خريج من جامعة الخرطوم قسم المحاسبة قال إنه على وشك السفر الى واحدة من دول الخليج من أجل العمل هناك وأردف عادل إن الظروف القاسية في السودان هي التي أجبرته على التفكير في الاغتراب بالإضافة إلى غياب فرص التوظيف بعد إنتشار “الواسطة” التي أضعفت فرص كثيرين في الحصول على وظيفة . ويمضي عادل ؛ انا تخرجت بتقدير أمتياز قبل أربعة سنوات من جامعة الخرطوم قسم المحاسة وكنت الاول على الدفعة ولكن حتى الآن لم أحصل على وظيفة ولم أجد مفراً من الإغتراب حتى أستطيع أن أوفر لنفسي تكاليف تكوين أسرتي الصغيرة، وأن أساعد في تخفيف الأعباء المعيشية على أسرتي .وفي ختام حديثه ل”التغيير” قال عادل “العطالة مُرة والإغتراب مُر لكنه أحلى الأمرين” .

أيمن خضر خريج كلية الآداب جامعة الخرطوم قال لـ “التغيير” تخرجت منذ عامين ولم أكلف نفسي عناء البحث عن وظيفة لعلمي التام بأنني لن أحصل عليها ، وأضاف خلال العامين قمت بأداء الخدمة الوطنية والآن استعد للسفر إلى دولة خليجية من أجل العمل هنالك في وظيفة حارس أمن وأعلم إنها بعيدة تماماً عن مجال دراستي ولكنها توفر لي دخلاً يكفيني وأسرتي السؤال وأستطيع أن اوفر منه أيضاً ، وأكد أيمن لـ”التغيير” أنه لديه ثلاثة من أصدقاءه هاجروا في العام الماضي الى دولة الامارات وهم الآن في أفضل حال بعكس زملاءهم الذين آثروا البقاء ولم يهاجروا فأصطدموا بالواقع المؤسف الذي نعيشه فيما يتعلق بالتوظيف . وقال أيمن حتى لو حصلت على وظيفة فإن الرواتب لا تكاد تكفي مصاريف الفرد الواحد لذلك فإن كل الشباب بات هدفهم الأول والأخير هو الإغتراب والهجرة حتى لو كلفهم ذلك المخاطرة بحياتهم.

حاج موسى إبراهيم
صحيفة التغيير

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *